السبت 13 يونيو 2026

الفنانة ميمى جمال: «ورد على فل وياسمين» عمل اجتماعى قريب من الناس

الفنانة ميمى جمال: ورد على فل وياسمين عمل اجتماعى قريب من الناس

13-6-2026 | 14:05

أميمة أحمد
تعيش الفنانة القديرة ميمى جمال حالة من النشاط الفنى خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع النجاح الذى يحققه مسلسل «ورد على فل وياسمين»، الذى استطاع أن يحظى باهتمام الجمهور بفضل قصته الاجتماعية وشخصياته القريبة من الواقع.. وفى هذا الحوار مع مجلة «الكواكب» تتحدث ميمى جمال عن كواليس العمل وطبيعة تعاونها مع الأبطال، والرسائل التى يحملها المسلسل، كما تكشف حقيقة تقديم جزء رابع من مسلسل «كامل العدد»، وتتحدث عن أحدث أعمالها الفنية المنتظرة. فى البداية.. كيف استقبلتِ ردود الفعل على مسلسل «ورد على فل وياسمين» ؟ الحمد لله، سعيدة جدًا بردود الأفعال التى تلقيتها منذ عرض الحلقات الأولى، لأن العمل تم تنفيذه باجتهاد كبير من جميع المشاركين فيه، كما أن النص كان مكتوبًا بصورة مميزة، والمخرج محمود عبدالتواب يمتلك رؤية فنية واضحة وسعى إلى إخراج كل مشهد بأفضل شكل ممكن، بالنسبة لى اندمجت مع الشخصية بشكل كبير منذ البداية وشعرت أنها قريبة من الواقع، لذلك حاولت تقديمها بصدق شديد، كذلك الفنانة صبا مبارك التي تجسد دور ابنتي فى الأحداث ذات خبرة ونجحت فى تجسيد الشخصية بشكل كبير. صبا مبارك تقدم لأول مرة شخصية من الطبقة البسيطة.. كيف تقيمينها فى هذا الدور؟ صبا مبارك ممثلة متميزة وتمتلك قدرات كبيرة، وقد نجحت فى تقديم الشخصية بشكل جميل ومقنع للغاية، أكثر ما أعجبنى فيها اهتمامها بالتفاصيل الصغيرة التى تمنح الشخصية مصداقية، سواء فى الأداء أو طريقة الحركة أو التعبير، أما على مستوى الكواليس فكانت الأجواء مليئة بالمحبة والتعاون بين الجميع، وكأننا بالفعل أسرة واحدة، كما أن أماكن التصوير ساعدتنا كثيرًا على الاندماج فى أجواء الأحداث، لأن البيئة المحيطة كانت قريبة جدًا من طبيعة الشخصيات التى نقدمها، إضافة إلى الملابس والشكل العام اللذين منحا العمل قدرًا كبيرًا من الواقعية. الجمهور لاحظ سرعة إيقاع الأحداث.. هل ستتجه الحلقات المقبلة إلى مزيد من الدراما؟ الأحداث تحمل الكثير من التفاصيل والتطورات التى ستكشفها الحلقات المقبلة، فى الوقت الحالى الطبيب وحده يعلم حقيقة مرض البطلة، بينما بقية الشخصيات تتعامل معها بشكل طبيعى دون معرفة ما تمر به، لكنى أيضا لا أحب الكشف عن أحداث العمل حتى لا أفقد الجمهور عنصر المفاجأة، لكن ما أستطيع قوله إن المشاهد سيجد تطورات مستمرة وأفكارًا جديدة فى كل حلقة، لأن المسلسل لا يعتمد على خط درامى واحد، بل يقدم أكثر من حكاية وأكثر من قضية فى الوقت نفسه، وهو ما يمنحه حالة من التنوع والتشويق. المسلسل يناقش أيضًا قضية العنف الذي قد يمارس ضد المرأة أحياناً.. كيف ترين ذلك؟ أرى أن هذه النوعية من القضايا من المهم أن تتناولها الدراما حتي وإن كانت حالات فردية كما هو فى الواقع، فداخل العمل نجد نماذج مختلفة من البشر؛ فهناك زوجة تواجه مشكلات مع زوجها، وشخص يحاول استعادة حياته بعد الخروج من السجن، وأم تتحمل مسئولية تربية طفلها بمفردها، وغيرها من النماذج الموجودة بالفعل فى المجتمع، لهذا أعتبر أن «ورد على فل وياسمين» مسلسل اجتماعى بالدرجة الأولى، لأنه يناقش قضايا حقيقية تمس حياة الناس، وفى الوقت نفسه لا يخلو من المواقف الخفيفة التى تضيف حالة من التوازن إلى الأحداث. يطرح المسلسل فكرة اعطاء فرصة ثانية لبعض الأشخاص مهما كانت أخطائهم فكيف ترين هذا الأمر؟ أرى أن كل إنسان يستحق فرصة ثانية، لأن الإنسان قد يخطئ ثم يحاول تصحيح مساره، لكن الأمر يحتاج إلى وقت ولا يحدث بشكل سريع، هناك فرق بين الرغبة في التغيير والقدرة الحقيقية على تحقيقه، في العمل نرى أن الشخصية التى تحلم بفرصة ثانية نجدها تتأثر بمشاعر الأبوة وبعلاقتها بابنها، لكن هذا لا يعني أنها أصبحت شخصية صالحة بصورة كاملة، فما زالت هناك تصرفات عدوانية وسلوكيات تعكس طبيعتها السابقة، وهذا ما يجعل الشخصية أكثر واقعية، لأن التحولات الإنسانية الحقيقية لا تحدث فجأة. كيف كانت كواليس التصوير؟ كانت الكواليس جميلة جدًا ومليئة بالتفاهم والاحترام بين جميع أفراد فريق العمل، فـ صبا مبارك من الفنانات اللاتى يحرصن على أدق التفاصيل ويهتمن كثيرًا بعملهن، كما أن المخرج كان شديد الدقة في كل ما يتعلق بالتصوير والأداء، في أحيان كثيرة كان يعيد تصوير المشهد أكثر من مرة حتى يصل إلى النتيجة التي يريدها، وهذا أمر يحسب له لأنه يسعى دائمًا إلى تقديم أفضل مستوى ممكن، لذلك كنا جميعًا ملتزمين برؤيته الفنية ونعمل بروح الفريق الواحد، وهو ما انعكس بشكل واضح على جودة العمل. شاركتِ فى عدة أعمال مختلفة خلال رمضان الماضى، هل تتعمدين الابتعاد عن تكرار الشخصيات؟ بالتأكيد، أنا لا أحب أن أكرر نفسى على الإطلاق، أعتقد أن نجاح الفنان الحقيقى يرتبط بقدرته على التنوع وتقديم شخصيات مختلفة فى كل عمل، لهذا أحاول دائمًا أن يكون لكل شخصية ملامحها الخاصة سواء فى الشكل أو طريقة الكلام أو أسلوب الأداء، كما أننى أشعر بمتعة كبيرة عندما أقدم دورًا جديدًا يحمل تحديًا مختلفًا، لأن ذلك يساعدنى على التطور ويمنح الجمهور فرصة لرؤيتى فى أشكال متنوعة بعيدًا عن التكرار. مشهد التدخين فى مسلسل «مناعة» تحول إلى تريند كبير.. كيف تعاملتِ معه؟ الحقيقة أننى فوجئت بحجم التفاعل مع المشهد، لكنني تعاملت معه باعتباره جزءًا طبيعيًا من تكوين الشخصية، لأن الشخصية التى قدمتها كانت تتطلب هذا السلوك، وبالتالى من المنطقى أن تحمل بعض التفاصيل التى تعكس البيئة التى تنتمى إليها، لذلك حرصت على تقديم المشهد بالشكل الذى يخدم الدراما ويعبر عن طبيعة الشخصية دون مبالغة، والحمد لله وصل إلى الجمهور بالشكل المطلوب وأصبح من أكثر المشاهد التى حظيت بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعى. وهل كانت أماكن التصوير حقيقية؟ بعض أماكن التصوير كانت حقيقية بالفعل، بينما تم تنفيذ أجزاء أخرى داخل مدينة الإنتاج الإعلامى، بالإضافة إلى ديكورات تم تصميمها خصيصًا لتتناسب مع طبيعة الشخصيات والأحداث، كان الهدف الأساسي هو صنع بيئة بصرية مقنعة تجعل المشاهد يشعر بواقعية ما يراه على الشاشة. فيلم «فيها إيه يعنى؟» حقق نجاحًا لافتًا، ما الرسالة التى أردتم تقديمها؟ رسالة الفيلم بسيطة لكنها مهمة للغاية، وهى أن الإنسان لا ينبغى أن يشعر بأن حياته انتهت لمجرد التقدم في العمر، من حق أى شخص أن يحب ويعيش ويبدأ من جديد مهما كان عمره، طالما أنه لا يقوم بشيء خاطئ أو يضر الآخرين.. أردنا أن نؤكد أن العمر ليس عائقًا أمام السعادة أو تحقيق الأحلام، وأن لكل إنسان الحق فى الاستمتاع بحياته والبحث عن فرص جديدة تمنحه الأمل والبهجة. وما أقرب الأدوار إلى قلبك؟ من أكثر الشخصيات التى أحببتها شخصية الأم المصابة بمرض الزهايمر التى قدمتها فى «هيبتا 2»، كانت تجربة مختلفة تمامًا بالنسبة لى وتحمل الكثير من المشاعر الإنسانية، وقد شعرت أثناء تقديمها بمسئولية كبيرة، لأنها شخصية تحتاج إلى حساسية خاصة فى الأداء حتى تصل إلى الجمهور بشكل صادق، ولذلك أعتبرها من الأدوار القريبة جدًا إلى قلبى. هل هناك جزء رابع من «كامل العدد»؟ حتى الآن لم يتم التعاقد بشكل رسمى على جزء رابع، لكن الفكرة ما زالت مطروحة، المؤلفتان رأتا أن تأجيل العمل لمدة عام سيكون أفضل حتى تكبر الشخصيات الصغيرة وتصبح هناك مساحة لتقديم خطوط درامية جديدة، وإذا اكتملت جميع التفاصيل وتم الاتفاق على الشكل المناسب للعمل، فمن الممكن أن يكون هناك جزء جديد خلال الفترة المقبلة، لكن لا توجد تعاقدات رسمية حتى الآن. وما أحدث أعمالك المقبلة؟ أواصل حاليًا تصوير مسلسل «طالع نازل» مع الفنانة منى زكى، العمل يمثل تجربة مهمة بالنسبة لى وأتمنى أن يخرج بالشكل الذى ينال إعجاب الجمهور فبشكل عام أسعى دائمًا إلى اختيار الأعمال التى تضيف إلى مشوارى الفنى وتمنحنى فرصة لتقديم شخصيات متنوعة ومختلفة، وأتمنى أن أظل قادرة على تقديم أعمال تترك أثرًا لدى المشاهدين وتحقق رضا الجمهور.