الأربعاء 10 اغسطس 2022

أستاذ علوم سياسية: القضايا الاقتصادية لها الأولولية بالحوار الوطني

طارق فهمي

تحقيقات5-7-2022 | 17:22

أماني محمد

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن إطلاق الحوار الوطني في هذا التوقيت مهم للغاية استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإجراء الحوار والذي أطلقها في إفطار الأسرة المصرية، وعقدت الجلسة الأولى منه اليوم بمشاركة أعضاء مجلس الأمناء. 

وأوضح فهمي في تصريح لبوابة "دار الهلال" أن الجلسة الأولى من الحوار هي جلسة استكشافية أولية لترتيب الأفكار والرؤى ووضع جدول الأعمال، مؤكدا أن قضايا المؤتمر ليست عليها جدال وهي كلها موضوعة ومحددة، ودعيت الأحزاب والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والمجتمعية. 

وأكد أن الجميع مدعو للحوار إلا جماعة الإخوان الإرهابية، وكل القضايا والموضوعات مطروحة، لكن هناك بعض القضايا التي يجب أن يكون لها الأولوية في هذا التوقيت هي القضايا الاقتصادية، وذلك في ظل ما نواجهه من تحديات إقليمية ودولية وامتدادات للأزمة الاقتصادية العالمية على مصر. 

وأشار إلى أن القضايا الاقتصادية والخاصة بالاستثمار هي القضايا الأهم، لكن هناك قضايا أخرى لا تقل في المستوى من الأهمية، منها القضايا السياسية والمجتمعية، موضحا انه ربما يتم التطرق إلى تعديل بعض التشريعات أو تعديل الدستور إذا تم التوافق إلى هذا.

وأضاف أن هناك استبشار بنجاح الحوار ووصوله إلى أهدافه والخروج بوثيقة وطنية للحوار، والرئيس السيسي هو ضامن لذلك ومؤسسات الدولة تدعم ذلك أيضا، مؤكدا أن ثوابت العملية السياسية قائمة وهناك مشاركة من كافة القوى السياسية والاجتماعية بما يؤكد أن الدولة جادة في هذا وأن هناك أولويات وطنية يجب أن تراعى على كافة المستويات. 

وانطلقت اليوم، أولى جلسات الحوار الوطني، بعد أن وجّه المنسق العام للحوار الوطني ضياء رشوان الدعوة لأعضاء مجلس أمناء الحوار الذي يعكس تشكيله القوى السياسية والنقابية والأطراف المشاركة في الحوار للاجتماع اليوم، حيث انطلقت الجلسات مباشرة على الهواء بمشاركة كافة أعضاء مجلس الأمناء. 

وقال ضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطني، إنه يؤكد أن جميع جلسات هذا الحوار ستكون علنية وهذا هو أصلها ومتاحة بشكل فوري لإطلاق الرأي العام عليها سواء بشكل مباشر أو إلكتروني، موضحا أن هذا اقتراحه وسوف يطرحه على مجلس الأمناء. 

وأوضح رشوان، خلال كلمته في الجلسة أن هدف الحوار هو خلق المساحات المشتركة التي تسمح أحيانًا بالاتفاق التام وتسمح أحيانًا بالاختلاف التام، موضحا أن الحوار الوطني يهدف إلى وضع بدائل جدية وليس لإبراز الحيثيات فقط رغم أهميتها، ولكن ما يجب التركيز عليه في الحوار الوطني بدائل جدية وحقيقية ويكون لمتخذ القرار بدائل مطروحة. 

وأكد أنه في كل مرحلة من مراحل الجلسات واجتماعات الحوار لا بُد أن يكون هناك مُخرجات، وأن هذا الحوار هو إعادة لروح تحالف 30 يونيو، مضيفا أنه "عام 1953 أعلنت الجمهورية في مصر بعد مرور 150 عاما من حكم متوارث ما بين خديوي وسلطاني وملكي واليوم نحن نبدأ أول خطوة نحو الجمهورية الجديدة، وأن إعلان الجمهورية الجديدة يعد حدثا رئيسيا في تاريخ مصر الحديث."