الأربعاء 5 اكتوبر 2022

نشاط الرئيس السيسي × أسبوع.. توجيهات بتوطين الأطراف الصناعية وتعزية ملكة بريطانيا

الرئيس السيسي ووزراء الإعلام العرب

تحقيقات22-9-2022 | 22:28

أماني محمد

شهد الأسبوع الحالي، نشاطًا متنوعًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عقد عدة اجتماعات لمتابعة المشروعات القومية الجارية في شتى المجالات والشأن الداخلي، واستقبل وزراء الإعلام العرب وأجرى اتصالًا هاتفيًا بالملك تشارلز الثالث، للتعزية في وفاة الملكة إليزابيث الثانية.

واستهل الرئيس السيسي نشاطه هذا الأسبوع، بتسلم أوراق اعتماد ثلاثة عشر سفيرًا جديدًا لعدد من الدول، ورحب الرئيس السيسي بالسفراء الجدد في القاهرة، وعبر للسفراء عن تمنياته لهم بالتوفيق في مهامهم، وأكد حرص مصر على تعزيز أطر العلاقات الثنائية مع دولهم في المجالات كافة، مشددًا على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

كما عقد الرئيس السيسي اجتماعًا لمتابعة "الموقف التنفيذي لعدد من مشروعات وزارة النقل"، حيث وجه الرئيس بسرعة الانتهاء من كل الأعمال في شبكة الطرق بالدلتا خلال العام المقبل، نظرًا لأهميتها وكونها شرايين للتنمية تخدم مواطني وأهالي المحافظات والمدن والقرى المحيطة، فضلًا عن مساهمتها الحيوية في عملية التنمية وتسهيل حركة التجارة وربط التجمعات العمرانية والصناعية والزراعية، إلى جانب تعزيز سلاسة التحركات للمواطنين واختصار زمن الرحلات بين محافظات الدلتا، وذلك بالتناغم والتكامل مع مبادرة "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري.

اتصال هاتفي بالملك تشارلز

أجرى الرئيس السيسي، السبت الماضي، اتصالًا هاتفيًا مع الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمي وأيرلندا الشمالية، حيث تقدم بخالص التعازي للملك تشارلز الثالث وحكومة وشعب بريطانيا في وفاة الملكة اليزابيث الثانية التي قدمت الكثير إلى شعبها وبلادها على مدار عقود، متمنيًا كل التوفيق والسداد للشعب البريطاني الصديق فيما هو قادم.

فيما تقدم الملك تشارلز الثالث بالشكر للرئيس على هذه اللفتة الكريمة، والتي تؤكد خصوصية العلاقات التقليدية بين البلدين الصديقين، وشهد الاتصال مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصةً ما يتعلق بموضوعات تغير المناخ، لاسيما في ضوء المبادرات المتعددة التي يرعاها الملك تشارلز الثالث في هذا المجال، إلى جانب استضافة مصر المرتقبة للقمة العالمية للمناخ 27COP في نوفمبر المقبل، بشرم الشيخ.

مشروعات الهيئة الهندسية

عقد الرئيس السيسي، الأحد الماضي، اجتماعًا تناول متابعة الموقف الإنشائي لمشروعات الهيئة الهندسية على مستوى الجمهورية، اطلع الرئيس على مقترحات استغلال الموارد السياحية العلاجية في محافظة جنوب سيناء، خاصةً في مناطق عيون موسى وحمام فرعون والعيون الكبريتية برأس سدر والطور، موجهًا بإقامة مراكز استشفائية متكاملة وفق أرقى المعايير في تلك المناطق الفريدة من نوعها، وبالشراكة مع الخبرات الأوروبية في هذا المجال، بما يساعد على الاستفادة من الثروات التي تذخر بها مصر في هذا الإطار على أكمل وجه.

كما تم عرض مستجدات تطوير منظومة شبكة الطرق والمحاور والكباري على مستوى الجمهورية، لا سيما تطوير الطريق الساحلي بقطاعاته المختلفة، حيث وجه الرئيس بتدقيق كل التفاصيل في هذا الصدد بما يوفر كل عوامل الأمان لمرتادي الطريق، فضلًا عن تحقيق السيولة المرورية المطلوبة، كما تابع الرئيس مستجدات تطوير هضبة المقطم، موجهًا بمواصلة الجهود القائمة لرفع كفاءة الطرق الداخلية والمحاور والميادين بهضبة المقطم، بما في ذلك تطوير شارع 9 الذي يمثل الشريان التجاري الرئيسي للمقطم.

استقبال وزير الدفاع الهندي

والاثنين الماضي، استقبل الرئيس السيسي وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، وذلك بحضور الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، اللقاء شهد بحث سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، خاصةً ما يتعلق بالتعاون في التصنيع المشترك ونقل وتوطين التكنولوجيا، بهدف استغلال الإمكانات والبنية التحتية المتاحة لدى البلدين، فضلًا عن التعاون في مجال التدريب والتأهيل والتدريبات المشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات.

واستقبل الرئيس السيسي رئيس مجموعة ميرسك العالمية للنقل البحري سورين سكو، بحضور الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والسيد هاني النادي ممثل المجموعة في مصر، وتناول الاجتماع التعاون المشترك مع مجموعة ميرسك العالمية لإنتاج الطاقة الخضراء والوقود النظيف للسفن.

وقد وجه الرئيس بالبدء في التعاون مع مجموعة ميرسك العالمية لإنشاء شبكة وطنية متكاملة في مصر لإنتاج وتوزيع الطاقة الخضراء والوقود النظيف للسفن، اعتمادًا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وذلك بالتكامل مع جهود الدولة للتحول للطاقة الخضراء والحفاظ على البيئة، وفى ضوء سلسلة الموانئ الحديثة التي باتت تتمتع بها مصر على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة الى الممر الملاحي لقناة السويس الذي يمثل الشريان الأساسي للتجارة العالمية.

توطين صناعة الأطراف الصناعية

والثلاثاء الماضي، عقد الرئيس السيسي اجتماعا مع عدد من المسئولين تناول متابعة جهود توطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية لذوي القدرات الخاصة، وقد وجه الرئيس ببدء إنشاء مجمعًا صناعيًا متكاملًا لتوطين إنتاج الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية لذوي القدرات الخاصة، بالتعاون مع الشركات الأجنبية العريقة في هذا المجال، وذلك لدعم المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم على الحياة اليومية بشكل طبيعي، كما وجه كذلك بالتوسع في تهيئة مرافق الدولة للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة طبقًا للأكواد العالمية في هذا المجال.

استقبال وزراء الإعلام العرب

واستقبل الرئيس السيسي أمس الأربعاء، بقصر الاتحادية وزراء الإعلام العرب، حيث أكد الرئيس خلال اللقاء على إيمان مصر بأهمية الدور الاستراتيجي للإعلام في مساندة جهود الدول لتحقيق الاستقرار والتنمية، وذلك من خلال تناول القضايا الوطنية وتعميق الوعي العام لدى الشعوب، مشيرًا سيادته إلى وحدة الشواغل والتحديات المشتركة التي تواجه العالم العربي، وهو الأمر الذي يستدعي قيام الإعلام العربي بالتحدث بلغة واحدة تساعد على مواجهة تلك التحديات، وأن يتم طرح القضايا المختلفة بشكل عميق وموضوعي ومدعوم بالحقائق من أجل البناء الواقعي والصحيح للعقل الجمعي والوجدان العربي، ومشددًا على أن الكلمة من الإعلام هي أمانة ومسئولية كبيرة أمام الشعوب.

وفيما يتعلق بمكافحة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية والتحريض الذي تتعرض له مختلف الشعوب العربية، شدد الرئيس على أن الهدم لم ولن يكون رسالة حضارية، وأن القيم الدينية لا تقام على أنقاض الخراب والتدمير، لأن رسالة الدين هي البناء والتعمير والسلام والتنمية، وهو الأمر الذي لن يتحقق إلا بتوفير الأمن والاستقرار السياسي والمعنوي للشعوب، في إطار مجال حضاري آمن.

متابعة المبادرات الصحية

واجتمع الرئيس السيسي أمس مع الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، حيث شهد الاجتماع متابعة مستجدات عدد من المبادرات المختلفة في قطاع الصحة والرعاية الطبية، حيث وجه الرئيس بوضع استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع التمريض لدعم وتدريب كوادر الرعاية الصحية، وذلك بالتكامل مع جهود الدولة في مجال الرعاية الصحية للمواطنين.

كما اطلع الرئيس على الخريطة الوبائية العالمية بشكلٍ عام، وتأثيرها على الوضع في مصر والخطط الوقائية الوطنية للحد من نفاذ الأمراض الوبائية إلى داخل البلاد، واستراتيجية التعامل مع الحالات التي يمكن أن تكتشف في هذا الصدد من خلال توفير كافة سبل الرعاية والعلاج.

وقد وجه الرئيس بمواصلة برامج التوعية الوقائية، وحملات التطعيم للمواطنين عن طريق مراكز التطعيم المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، مع تيسير الحصول على الجرعات المنشطة، مع تعزيز منظومة تصنيع اللقاحات في مصر لضمان استمرارية توافرها.

كلمة أمام اجتماع تغير المناخ

ألقى الرئيس السيسي، مساء أمس الأربعاء، كلمة أمام الاجتماع المغلق لرؤساء الدول والحكومات حول تغير المناخ، حيث قال "إنني وإذ أتطلع إلى استقبالكم في قمة المناخ، يومي السابع والثامن من نوفمبر القادم فإنني لعلى ثقة، أن اجتماعنا اليوم، سيخرج برسالة قوية، تمهد الطريق نحو تحقيق نتائج ملموسة في شرم الشيخ."

وطرح الرئيس السيسي رؤية مصر، لعناصر هذه الرسالة، التي تنتظرها شعوبنا من اجتماعنا اليوم: أولًا - إننا كمجتمع دولي، وبصرف النظر عن أي ظرف عالمي، أو خلاف سياسي لن نتراجع عن التزامات ارتضيناها، وتعهدات قطعناها على أنفسنا ولا عن سياسات انتهجناها، حققت بالفعل مكتسبات مهمة، في مواجهة تغير المناخ.

ثانيًا - إننا كقادة للعالم، ندرك تمامًا، أن حجم الجهد المبذول، لا يفي بالمطلوب تحقيقه وأننا سنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ تعهداتنا سواءً من خلال رفع طموح، وتحديث مساهماتنا المحددة وطنيًا، تحت اتفاق باريس أو من خلال دعم جميع الجهود والمبادرات، الهادفة إلى تعزيز عمل المناخ بالشراكة مع كافة الأطراف الحكومية وغير الحكومية، من المجتمع المدني والبنوك ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص العالمي وهي أطراف، لا غنى عنها في هذه المواجهة.

ثالثًا - إننا كمجتمع دولي، نعلم تمام العلم، حجم العبء الملقى على عاتق الدول النامية والأقل نموًا وحجم ما يتعين عليها مواجهته، للوفاء بتعهداتها المناخية، مع الاستمرار في جهود التنمية، والقضاء على الفقر، في ظـل أزمتي غــذاء وطـاقـة غيـر مسـبوقتين وإننا نتعهد، الدول المتقدمة منا، بالإسراع من وتيرة تنفيذ التزاماتنا، تجاه هذه الدول، بتوفير تمويل المناخ لصالح خفض الانبعاثات والتكيف، وبناء القدرة على التحمل سواء بالوفاء بتعهد الـ"100" مليار دولار وتعهد مضاعفة التمويل الموجه إلى التكيف أو بالإسراع من التوافق على هدف التمويل الجديد، لما بعد 2025.