الجمعة 9 ديسمبر 2022

«البحوث الإسلامية» يؤكد أهمية تنمية الوعي البيئي عبر تثقيف الجماهيرِ

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد

دين ودنيا5-10-2022 | 16:41

دار الهلال

أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد، أن الأزهر الشريفَ، يمد يدَه بكلِّ خيرٍ للبشريَّةِ كلِّها، ويخاطبُ الضَّميرَ العالميَّ بضرورةِ الحفاظِ على الحياةِ ومكوِّناتِها، ويصوغُ خطابَه هذا في أشكالٍ متعدِّدةٍ كالبياناتِ الرَّسميَّةِ، والقوافلِ التَّوعويَّةِ، والنَّدواتِ التَّثقيفيَّةِ، والحملاتِ الإلكترونيَّةِ وغيرها، وذلك انطلاقا من دوره العالمي والإنساني.

جاء ذلك خلال ختام مؤتمر "الاستراتيجيات العربية للحد من مخاطر التغيرات المناخية" والذي عقدته المؤسسة المصرية العربية للاستثمار والابتكار والتنمية الصناعية بمدينة شرم الشيخ في الفترة من 2-6 أكتوبر 2022 بمشاركة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تحت رعاية من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة، والدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، ووزارة السياحة، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والمركز القومي للبحوث.

وقال عياد إن المؤتمر شهد مناقشات فاعلة خلال جلساته العلمية، توصل فيها إلى مجموعة من التوصيات من أهمها أن إصلاح البيئة لن يتحقق إلا إذا صلح الإنسان، مؤكدا أهمية تنميةِ الوعي البيئيِّ بتثقيفِ الجماهيرِ بصفةٍ عامَّةٍ، من خلالِ المؤسَّساتِ الثَّقافيَّةِ والمنابرِ الدَّعويَّةِ والإعلاميَّةِ، وأنَّ اتِّباعَ التَّعليماتِ والإرشاداتِ الَّتي تصدرُها الجهاتُ المسئولةُ من الواجباتِ الشَّرعيَّةِ.

كما دعا إلى ضرورةُ غرسِ القيمِ الحضاريَّةِ المتعلِّقةِ بالبيئةِ والمحافظةِ عليها لدى النَّاشئةِ من خلالِ المناهجِ والكتبِ الدِّراسيَّةِ بمراحلِ التَّعليمِ المختلفةِ، مع أهمية تكاتفِ جهودِ الجميعِ بدءًا بالأسرةِ، ووصولًا إلى جميعِ المؤسَّساتِ المجتمعيَّةِ للقيامِ بدورِها التَّوجيهيِّ والتَّربويِّ، لتحقيقِ أهدافِ الاستراتيجيَّاتِ المعلنةِ، ومنها الاستراتيجيَّةُ الوطنيَّةُ لتغيُّرِ المُناخِ في مصرَ 2050.

وتضمّنت التوصيات مناشدةُ الدُّول بسنِّ القوانين والتَّشريعاتِ الدَّاخليَّةِ لملاحقةِ ملوِّثي البيئةِ، وملء الفراغِ التَّشريعيِّ في بعضِ البلدانِ النَّاميةِ، وتعميقُ فكرةِ التَّشاركِ الكونيِّ لدى جميعِ الشُّعوبِ والحكوماتِ والمنظَّماتِ، من خلال برامجَ علميَّةٍ وتوعويَّةٍ مختلفةٍ تتكاتفُ فيها جهودُ مؤسَّساتِ المجتمعِ، بدءً بالأسرةِ ومرورا بالمؤسساتِ التعليميةِ والمجتمعيةِ، بالإضافة إلى ضرورة تبادلِ المعلوماتِ بين الدُّولِ والمنظَّماتِ الرَّسميَّةِ وغيرِ الرَّسميَّةِ، بصورةٍ سريعةٍ ومؤثِّرةٍ، بعيدًا عن الجوانبِ الإجرائيَّةِ

والشَّكليَّةِ، وذلك للانتفاعِ بها في مواجهةِ أيِّ خطرٍ يهدِّدُ البيئةَ، مع تأكيد الدَّورِ المنشودِ لقادةِ الأديانِ في توعيةِ الأممِ والشعوب بمخاطر التحدياتِ الَّتي تواجهُ البيئةَ في كلِّ بلدانِ العالمِ نظرًا لما يتمتَّعون به من تأثيرٍ روحيٍّ في الأوساطِ كافَّةً.

فيما أكد حسين درويش رئيس المؤتمر أن ما شهده المؤتمر من فعاليات علمية وورش عمل ومناقشة حيوية للباحثين المشاركين فيه يبعث برسائل مهمة أن هذا الكون ملك للجميع والسعي لإنقاذه من كل ما يهدد مستقبله فريضة لابد أن يدرك كل إنسان يعيش في المجتمع دوره فيها، كما وجّه الشكر للإمام الأكبر على رعايته لهذا المؤتمر وللوزرات المشاركة، وأن هذا الدور يكشف عن تعاون مثمر وبنّاء بين جميع مؤسسات الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.