الخميس 23 مايو 2024

محمود محيي الدين: الشراكة بين القطاع العام والخاص في العمل المناخي تنعكس إيجابيا على الاقتصاد

محمود محيي الدين

أخبار30-10-2022 | 22:00

محمود بطيخ

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي cop27، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، ضرورة تعزيز الشراكات بين القطاع العام والخاص في ملفات التخفيف والتكيف والخسائر والأضرار، مثل الاستثمار في الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات مما ينعكس بشكل ايجابي على اقتصادات الدول.

وأضاف أنه بالرغم من زيادة الوعي بأهمية العمل المناخي استنادا الى العلم والادلة بالفعل الا ان يشهد العالم تطورات حزينة تواجه العديد من البلدان ، سواء الدول المتقدمة أو النامية ، مشيرا الى الكارثه الانسانية التي حدثت في باكستان جراء تبعات التغير المناخي.

جاء ذلك خلال مشاركته افتراضيا في جلسة حوارية نظمتها مؤسسة ايديلمان الاستشارية حيث أدار الحوار السيد هنري بولسون وزير الخزانة الامريكية السابق وتم مناقشة العديد من الملفات من بينها تمويل المناخ والتحول للطاقة النظيفة في ظل أزمة الطاقة التي يواجهها العالم حاليا وكذلك التطورات في مجال العمل المناخي منذ اتفاقية باريس.

من جانبه أشار رائد المناخ الى ان العمل مع الرئاسة المصرية لقمة المناخ يبدء نوفمبر القادم بانطلاق قمة شرم الشيخ وصولا الى الدورة الثامنة والعشرين بالامارات. كما حذر محيي الدين من الانحراف عن الاهداف المرجوة مشيرا الى تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ فبدلا من العمل على تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 45 في المئة أضفنا إليها نحو 15 في المئة لينحرف العالم عن تحقيق هدف التصدي للاحتباس الحراري بنحو ٦٠ بالمئة تتحمل الدول النامية تبعاتها والتكلفة الأكبر للتصدي لها.

فيما يتعلق بملف التخفيف، أوضح محيي الدين أن هناك تقدمًا بهذا الصدد مع ضرورة مزيد من الجهود للاستمرار على المسار الصحيح.

من ناحية أخرى، أضاف رائد المناخ أن ملف التكيف يحتاج إلى التفكير بجدية أكبر خاصة وأن نحو 97 بالمئة من تمويل التكيف يعتمد على الكيانات المالية العامة إما عن طريق ميزانيات الدولة من خلال الاقتراض من الخارج أو محليًا لدعم التكيف، بينما لا تتعدى مساهمة القطاع الخاص سوى 3 %.

وبسؤاله عن تمويل المناخ، أكد محيي الدين ضرورة الانتقال من الوعود والتعهدات الى التنفيذ من خلال تفعيل وسائل تمويلية مبتكرة بدعم المؤسسات المالية الكبرى إلى جانب شراكات القطاع العام والخاص كدليل على الجدية.

كما نوه رائد المناخ أن هذا التمويل لابد أن يكون مصحوبا بتوفير التكنولوجيا اللازمة علاوة على إحداث تغير في السلوك في كافة الملفات المتعلقة بالعمل المناخي من بينها القواعد والقوانين الحاكمة حيث أن هناك بعض اللوائح التي تعرقل تفعيل اتفاقية باريس خاصة في ملف الخسائر والأضرار.

وفي سياق آخر، أبرز محيي الدين التقدم في ملف الهيدروجين الاخضر حيث تتسابق عدد من الدول في هذا الملف من بينها العديد من الاقتصادات النامية ، كما أشاد بتجربة مصر الرائدة في ملف الطاقة الشمسية مشددا على أهمية توفير التكنولوجيا اللازمة لضمان التحول البيئي العادل.