الثلاثاء 25 يونيو 2024

لم شمل الأسرة.. قانون هام

مقالات11-2-2023 | 14:50

نتوقع خلال أيام بدء مناقشة مجلس النواب لقانون الأسرة الجديد، وما أحوجنا لهذا القانون وسط أجواء من الترقب والرجاء في هذه الأيام المباركة، وأن يأتي في صالح جمع شمل الأسرة وتثبيت أركانها، وكلنا ثقة في حكمة اللجنة التي شكلها المستشار عمر مروان وزير العدل لهذا الغرض من علماء الاجتماع والنفسيين والمفكرين ورجال الدين بناء على التوجيهات التي تلقاها من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاحه أحد المشروعات القومية بمحافظة الجيزة، وتأكيده على كيان الأسرة وتماسكها وسلامة بنائها، والاحترام المتبادل بين أفرادها، وخاصة بين الزوج والزوجة.

ولازلت أتذكر مداخلة الرئيس حول هذا القانون عندما قال: قولنا شوية ملامح للقانون.. والنخبة اللي اشتغلت فيه مطمئنين أنهم خدوا كل وجهات النظر، وتم طرحها لأن الناس كانت بتشوف الكلام ده على منصة القضاء على مدى 30 سنة وأكثر".

وأشارت الرئيس إلى "الوقوف على منصة القضاء" معناه رغبته في معالجة الثغرات السابقة التي كانت سببا في تشريد أسر وأطفال وهدم بيوت، وتلك هي أهمية الحوار المجتمعي، الذي نطمح إليه حتى يأتي ملبيا لحاجة الأسرة كدعامة أولى لبناء المجتمع، والحوار حول أفكار ومحاور القانون ضرورة ومطلوب لوسائل الإعلام والصحافة والتلفزيون وأيضا من خلال ما منحته لنا التكنولوجيا من أدوات جديدة المفروض توظيفها لمصلحة التواصل الاجتماعي، نتحاور من خلالها مع أصحابنا وأصدقائنا وأهالينا ونتبادل الأفكار والرؤى، حول قيمها الأساسية مثل العشرة الطيبة، التي ظلت حائط صد دائم أمام أي خلاف، بين الزوج والزوجة وكل ما يدعم التلاحم والصداقات الطيبة.

ومنذ يومين سمعت الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق يتحدث عن الجانب الأخلاقي النبيل الذي تحتاج إليه الأسرة وهو حفظ الجميل وصون العشرة. ويدعونا للاقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم كأب وزوج وجد، وكان صلى الله عليه وسلم يستقبل بترحاب شديد سيدة عجوز ويقول لزوجته السيدة عائشة حين سألته سر الاهتمام: «إنها كانت تأتينا زمن خديجة».

جملة بليغة تعنى من "ريحة الحبايب" كما يقول ولاد البلد، أتمنى أن تسفر المناقشات عن كل ما يجمع الشمل ويرأب الصدع أو يصون العشرة، ويمنع ما يعمق الفجوة داخل الأسرة فينتشر الطلاق وتهدم البيوت لأتفه الأسباب.

وهنا تأتي أهمية الحوار المجتمعي الذي طالب به الرئيس والذي نتوقعه مثمرا وطيبا ويجمع شمل الوطن والأسرة والحبايب على خير.

كل عام وأنتم بسلام آمنين.