الإثنين 26 فبراير 2024

نوال مصطفى تكشف عن أسباب تعرض النساء للعنف| خاص

نوال مصطفى

سيدتي2-12-2023 | 09:17

محمد جادالله

تتعرض عدد ليس بقليل من النساء لأشكال مختلفة من العنف، ما قد يؤدي لتدمير حياة بعضهن، واستكمالًا لحملة الـ 16 يومًا لمناهضة على العنف ضد المرأة، نستعرض مع الكاتبة الصحفية نوال مصطفى أشكال العنف ضد النساء وكيفية التصدي لها.

وأكدت نوال مصطفى، في تصريح خاص لبوابة «دار الهلال» ، أن النساء في المجتمع المصري تتعرضن لأشكال مختلفة من العنف، بدايةً من التحرش، الذي انتشر في كل وسائل المواصلات، وفي الشارع، أو في مكان العمل، وهناك أيضًا أنواع مختلفة عن هذا العنف المباشر، فنجد بعض السيدات العاملات لم تأخذ الترقية أو المنصب الذي تستحقه، حتى وإن كان لديها نفس كفاءة الرجل، فهذا نوع من العنف وعدم المساواة، وأيضًا التنمر الذي انتشر في الشارع بين الناس على أنه نوع من الدعابة أو السخرية، مثل التعبير المشهور «إذا كان هناك ازدحام مروري، من المؤكد أن السائق سيدة»، وغيرها من التعبيرات المنتشرة بيننا.

وأكملت حديثها: وهناك عنف من نوع آخر، وهو النوع المشهور في الطبقات المحدودة، من حيث إجبار الزوج لزوجته على العمل، ويكون هو عاطل عن العمل، ومن ثم الاستيلاء على أموالها، وأيضًا تتعرض للعنف بالإيذاء البدني، وهناك أيضًا نوع من النساء تتعرض للسجن، بسبب غرم (الاستدانة) وتتعرض لذلك إنقاذًا لأسرتها من تراكم الديون أو أزمة مالية معينة، وبعد خروجها من السجن يقوم الزوج بتطليق زوجته، لأنه يعتبرها وصمة عار بالنسبة الأسرة، على الرغم من دخولها السجن بسبب هذا الزوج الذي لم يستطيع معالجة الوضع المالي، وكانت نتيجة تصديها للوضع هو سجنها ومن ثم طلاقها، ولهذا فإن العنف يُمارس بأشكال مختلفة وبشعة.

وتابعت الكاتبة: هناك عددًا ليس بقليل من السجينات كان تعرضهن للعنف وراء تورطهن في جرائم أدت إلى دخولهن السجن، منهم من تعرض للعنف البدني، بالضرب والإيذاء الجسدي، ومنهم من تعرض للعنف النفسي، بالسب والقذف والإهانة أمام أطفالهم، ومن السجينات في عنبر القاتِلات، بسبب قتلهن لأزواجهن، وذلك لتعرضهن للعنف مما أدى لتراكم العنف لسنوات طويلة، فكان من الطبيعي أن يحدث لحظة انفجار أدت إلى قتل الزوج، وعند سؤالهم هل انتِ نادمه على ما فعلتي؟ لم يكن لديهم أي نوع من الندم، بسبب القهر والعنف الذي تعرضوا له.

واختتمت الكاتبة حديثها: الثقافة المتأصلة داخلنا هي السبب الرئيسي في هذه النظرة الدونية للمرأة، كما أنها الشريك والصانع الأول لهذه النظرة، بمعنى أنها تتعامل مع الولد بشكل والبنت بشكل آخر، فمثلًا الولد مصرح له أن يفعل كذا وكذا وأخته إن فعلت هذه الفعل لا يجوز وغير مصرح لها فعله، لأنها بنت وهو ولد. لذلك أتمنى أن تتغير نظرة المرأة لنفسها حتى تتغير نظرة المجتمع لها.