الإثنين 26 فبراير 2024

خبير أمن معلومات يكشف عن مخاطر الروابط الاحتالية وطرق الحماية منها

محمود الرشيدي

سيدتي8-12-2023 | 00:37

محمد جادالله

في الفترة الأخيرة انتشرت كثير من الروابط التي تعلن عن وظائف أو هدايا مجانية لمحلات كبرى وغيرها، الأمر الذي يجذب الكثير من النساء إليها، وما أن تضغط على الرابط حتى تجد نفسها ضحية لأحد الروابط الاحتيالية.

وفي السطور الآتية نستعرض مع خبيرأمن معلومات  كيفية التفرقة بين الرابط الجقيقي والوهمي والخطوات التي على المرأة أتباعها لتحمي نفسها من الأختراق الإلكتروني.. إليكِ التفاصيل:

ومن جهته حذر اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق للوثائق والمعلومات، من الروابط الإلكترونية الخبيثة المتداولة بكثرة على مواقع للتواصل الاجتماعي بهدف الاختراق الإلكتروني والنصب والاحتيال على المستخدمين لها،  مضيفًا أن تلك الروابط الخبيثة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي خاصه الفيسبوك Facebook والواتساب WhatsApp، وعادة ما تتضمن معلومات مفبركة  عن بجوائز ومكاسب ومزايا خاصة تمنح لمستخدمي تلك المواقع حال التعامل مع هذه الروابط الإلكترونية مجهولة الهوية حيث تطلب منهم الإفادة بمعلومات شخصية أو مهنية وأرقام هواتف وعناوين إقامة وما إلى ذلك.

وأكمل «الرشيدي»: "ومثال ذلك بعض الروابط التي تدعي تقديم الدولة لمزايا معينه لمستخدمي بغض شبكات الاتصالات.. أو إعلان محال كبري بتقديم تخفيضات مغرية والإعلان عن وظائف بمرتبات مرتفعة جدًا... وتطلب من المستخدمين استخدام الروابط والتفاعل والتجاوب معها والإجابة على كل الاستفسارات بشأن معلوماتهم".

وتابع مساعد وزير الداخلية الأسبق: خلال تفاعل المستخدم مع هذه الروابط والإدلاء ببعض المعلومات يتمكن منفذو تلك الروابط الإلكترونية الاحتيالية من اختراق الحسابات والصفحات الشخصية للمستخدمين والقرصنة المعلوماتية أي سرقة بياناتهم ومعلوماتهم (المكتوبة والمصورة والمسموعة). وهو ما يمكن أن يجعل الكثير منهم ضحايا لعمليات الابتزاز والاستغلال الإلكتروني الجنسي أو المادي والمعنوي رغما عنهم من خلال التهديد والوعيد.. وأيضا إمكانية التشهير بهم أو الإفصاح المغرض للكثير من المعلومات التي حصلوا عليها وتسبب للضحايا أضرارًا جسيمة.. أو يمكنهم تنفيذ عمليات نصب واحتيال إلكتروني على الغير باستخدام حسابات وصفحات الضحايا... أو استغلال حساباتهم في الترويج لشائعات أو معلومات وأخبار "مفبركة" تخفيفًا لأهداف متنوعة.

وأشار «الرشيدي»، إلى أهمية عدم الانسياق خلف تلك الروابط الإلكترونية الاحتيالية مجهولة الهوية التي قد تستهدف الإضرار بالوطن والمواطنين من مستخدمي شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها المختلفة مع تأكيد أن كل تلك المواقع الإلكترونية لا تخضع لأي رقابة أمنية أو قانونية أو أخلاقية من أي جهة وأنها ذاخرة بالكثير من العصابات الإجرامية والهاكرز المغرضين كما أنها تعد مرتع خصب لكل المنظمات الإرهابية والمتطرفة والعديد من وكالات الاستخبارات العالمية وجميعها تستخدم تلك المواقع الإلكترونية بمسميات مستعارة ويستخدمون احدث التطبيقات الإلكترونية كالذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence  والهندسة الاجتماعية Social  Engineering التي تمكنهم من تحديد طباع وثقافة واهتمامات المستخدمين وأيضا نقاط القوة والضعف في أفكارهم وسلوكياتهم.. بما يسهل عليهم إتمام عمليات الاختراق الإلكتروني (طوعا او جبرًا) للمستخدمين.

وأضاف «الرشيدي»: تختلف وتتنوع أهداف وأغراض تلك الجهات أو القراصنة من قبل مستخدمي شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة وأغلبيتهم من فاقدي التوعية التكنولوجية بالاستخدام الآمن والرشيد لهذه المواقع الإلكترونية أو أساليب الحماية والتأمين لأجهزتهم ومعلوماتهم واتصالاتهم من مخاطرها وتهديداتها الإلكترونية الجسيمة والتي قد يصعب تعويض خسائرها أو تحجيمها وإن أمكن ذلك فيتم بتكلفة عالية وبعد تضحيات مختلفة.

واختتم «الرشيدي»: "لذلك نأمل في تطبيق كافة قواعد الحماية والتأمين حتى نكون في مأمن من تلك الأخطار والتهديدات خاصه ونحن في مراحل التوسع في عمليات التحول الرقمي Digital Transformation الذي يفرض نفسه على عالمنا المعاصر "Digital World".