الأربعاء 22 مايو 2024

استعدادا لشهر رمضان.. الجامع الأزهر يعقد ملتقى المرأة والأسرة الأسبوعي

صورة أرشيفية

دين ودنيا4-3-2024 | 17:39

دار الهلال

نظم الجامع الأزهر الندوة الثانية من الموسم الثاني عشر من البرامج الموجهة للمرأة والأسرة بعنوان  (الاستعداد لشهر رمضان المبارك).

وقالت رحاب الزناتي أستاذ التربية بجامعة الأزهر، خلال الندوة : "إنه يجب علينا اغتنام أوقات الخير والمسارعة إليها عملا بقوله تعالى{ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ، وقوله ﷺ لرجلٍ وهو يَعِظُه" اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ : شبابَك قبل هَرَمِك، وصِحَّتَك قبل سَقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك"، ومع الاستعداد لمواسم الخيرات ينبغي استحضار النية والدعاء وحسن الظن بالله فعن النبي ﷺ : يقول الله تعالى في الحديث القدسي: " أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني"، إلى آخر الحديث.


وأضافت الزناتي : "إن الله تعالى حث عباده على الدعاء والاستغفار بقوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}، وفي الاستغفار يقول الله عز وجل {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}.
ومن جهتها..قالت شهيدة مسعد مرعي مدرس البلاغة بجامعة الأزهر نائب رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب "إن الاستعداد لشهر رمضان الفضيل يكون باستحضار هدي النبي ﷺوإحياء سنته والاقتداء به، ومن الأعمال التي يجب أن نحرص عليها قبل رمضان وخلاله؛ التسامح والمغفرة وإزالة الشحناء والخصومات، وتحديد الهدف الذي نرجى تحقيقه في رمضان".
وأضافت : "أنه على المسلمين أن يكثروا من الدعاء بأن يبلغنا الله رمضان ويتقبله منا، وقد ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه خمسة أشهر بعدها حتى يتقبل منهم، فينبغي على المسلم أن يدعو ربَّه تعالى أن يبلِّغه شهر رمضان على خير وأن يعافيه في دينه في بدنه، ويدعوه أن يعينه على طاعته فيه، ويدعوه أن يتقبل منه عمله، كما ينبغي عليه التزود بالعلم، ليقف على أحكام الصيام، ومعرفة فضل رمضان بالإضافة إلى المسارعة في إنهاء الأعمال التي قد تشغل المسلم في رمضان عن العبادات والجلوس مع أهل البيت والأولاد لإخبارهم بأحكام الصيام وتشجيع الصغار على الصيام، وإعداد بعض الكتب التي يمكن قراءتها في البيت، وتعويد النفس على الصيام من شهر شعبان استعداداً لصوم شهر رمضان".
ومن جهتها .. قالت حياة العيسوي الباحثة بالجامع الأزهر الشريف :"إننا نستقبل شهراً من شهور الله، فضّله الله بركن من أركان دينه ولابد أن نستقبله استقبال المؤمنين بمنهج الله المنساقين له قيادة وإذا أردنا أن نعرف فضل هذا الشهر فلنتدبر قول الله عز وجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} ، فالله عز وجل قد كرم هذا الشهر بنزول القرآن فيه ، والقرآن هو كلام الله المعجز المنزل على سيدنا محمد ﷺ لهداية الناس أجمعين.
وتابعت : "تكريماً لهذا الحدث نستقبله بالصوم ، والصوم يقوّم ملكات النفس، فكما أن النفس فيها ملكات تُحب الطعام والشراب، كذلك يوجد فيها ملكات تحب الخير وفعل الطاعات، وينهانا الله عن الإسراف في الطعام وألا نضيع الوقت فيما لا يفيد فشهر رمضان إنما يكون بالصيام ومدارسة القرآن والقيام والإكثار من الطاعات".