الخميس 18 ابريل 2024

مساجد تاريخية.. مسجد أحمد البدوي بطنطا (23- 30)

مسجد أحمد البدوي

ثقافة2-4-2024 | 15:40

أروى أحمد

تميز العصر الإسلامي بغزارة عمائره الدينية، والتي أساسها بيوت الله المساجد، والجوامع، وسُمّيت المساجد بهذا الاسم : باعتبارها مكان للسجود، والمكان الذي أعد للصلاة فيه على الدوام، ويطلق على المسجد هذه التسمية إذا كان صغير الحجم، وهو مكان مهيئ للصلوات الخمس، أمّا إذا كان كبير الحجم فيُسمى جامعًا ، لأنه علامة لاجتماع عدد كبير من الناس للصلاة فيه وكذلك لإقامة صلاة الجمعة فيه أيضا، ويُقال لكل جامع مسجد، وليس كل مسجد جامع.

ونستعرض معكم عبر بوابة «دار الهلال» خلال شهر رمضان الكريم، يوميًا، مساجد وجوامع تاريخية، وسنلقي الضوء على الجوامع التاريخية  في مصر بشكل عام ومدينة القاهرة التي عرفت بمدينة الألف مأذنة بشكل خاص، ونستكمل في اليوم الثالث والعشرون من رمضان 1445 هـ،  في جولة مع  مسجد أحمد البدوي.

يعد جامع أحمد البدوي أحد أكبر الجوامع التاريخية والأثرية المهمة في طنطا بشمال مصر، وقد عرف أيضا بالمسجد الأحمدي، وهو يضم ضريح أحمد البدوي، وهو يعتبر أحد أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية من أهل السنة والجماعة، كما أنه ينتهي نسبه من أبيه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنشأ المسجد بعد وفاة أحمد البدوي في 12 ربيع الأول 675 هجري، والذي توفي وهو في عمر 79 عاما ، حيث قام أحد تلاميذه بإنشاء هذا الجامع تخليدا لذكراه وهو يسمى بعبد العال

وكان تخطيط المسجد في البداية على شكل خلوة كبيرة بجوار الضريح، ثم تحولت إلى زاوية للمريدين، ولكن بعد ذلك قام علي بك الكبيرببناء  المسجد والقباب والمقصورة النحاسية حول الضريح، وأوقف لها العديد من الأوقاف للإنفاق عليه، حتى أصبح  من أكبر مساجد مدينة طنطا.

وقد امتاز المسجد بالقباب والمآذن التي تستطيع رؤيتها من أي مكان من المدينة لوقوعه على أحد التلال فيها، وأيضا كان يشتهر بنقوشه الإسلامية التي تميزه من الخارج، وزخارفه الملونة من الداخل والكتابات الإسلامية المتنوعة التي امتازت بها عمائر مصر في عهد  كلا من المماليك والعثمانيون.

 وقال عنه علي مبارك في الخطط التوفيقية: إنه لا يفوقه في التنظيم وحسن الوضع والعمارة إلا قليل.

وفي عهد الرئيس السابق محمد أنور السادات، أدخلت توسعات جديدة على مسجد  أحمد البدوي عام 1975، كما تم عمل تجديدات له بقيمة 17 مليون جنيه في عام 2005، وكسية الأرضية المواجهة للمسجد بالرخام اللامع، كما تم ترميم المسجد بالكامل للحفاظ عليه كأحد أشهر الآثار الدينية.