الخميس 18 ابريل 2024

تقديرات إسرائيلية بتجاوز العجز المالي النسبة المُستهدفة دون اجتياح رفح

قطاع غزة

عرب وعالم2-4-2024 | 22:28

دار الهلال

قالت وزارة المالية الإسرائيلية، في تقديرات نشرتها صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية، اليوم /الثلاثاء/، إن نسبة العجز المالي مقابل الناتج لن يحقق الهدف الذي وضعته الحكومة، عند 6.6%، وإنما سيرتفع إلى 8% من الناتج، نتيجة زيادة الانفاق الأمني في ظل الحرب الحالية على قطاع غزة والاشتباكات مع حزب الله على الجبهة الشمالية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الوزارة قولهم إن أحد أسباب ارتفاع العجز هو الإنفاق الكبير على قوات الاحتياط وعدم تسريح عدد كبير من هذه القوات، والذين كان من المفترض تسريحهم بموجب خطط سابقة. 

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يقول إن عدد قوات الاحتياط حاليا أعلى بـ30% - 40% من الخطط السابقة، مشيرة إلى أن أحد الأسباب الأكثر تأثيرا على بقاء عدد القوات مرتفع بهذا الشكل، هو أن الجيش أصدر أوامر استدعاء لآلاف الجنود النظاميين الذين كانوا على وشك تسريحهم من الخدمة العسكرية، "وتحولوا بين ليلة وضحاها إلى عناصر احتياط يتلقون أجرا أعلى بكثير". 

ونقلت الصحيفة عن ضابط في الجيش قوله إن استدعاء هؤلاء الجنود، الذي كان ينبغي تسريحهم من الخدمة النظامية، للخدمة في الاحتياط لمدة أربعة أشهر سيكلف 1.5 – 2 مليار شيكل حتى شهر يونيو المقبل.

وسلطت الصحيفة الضوء على استدعاء الجيش الإسرائيلي مئات آلاف جنود الاحتياط في بداية الحرب على غزة. وفي بداية العام الحالي، بدأ المسؤولون في وزارة المالية يدركون أن الإنفاق الأمني من شأنه أن يخرج عن السيطرة وأن يستوجب إجراء تقليصات في ميزانية الدولة، ما حدا بالمحاسب العام في الوزارة، ييهلي روتنبرغ، إلى مطالبة جهاز الأمن بالعمل وفق الميزانيات التي تمت المصادقة عليها، بينما لا يزال عدد قوات الاحتياط الحالي في الخدمة العسكرية أعلى بكثير من التوقعات السابقة.

وقالت الصحيفة إن قطاعا من عناصر الاحتياط يتجندون للخدمة العسكرية وفي الوقت ذاته يواصلون العمل في وظائفهم، ويحصلون من وزارة الدفاع على أجر مقابل خدمة عسكرية كاملة. ويقول الجيش إنه على علم بهذه الظاهرة لكن لا علم له بحجمها.

وسبب آخر للارتفاع المتوقع لنسبة العجز بارتفاع إنفاق مؤسسة التأمين الوطني بشكل هائل بسبب العناية بالعدد الكبير من الجنود الجرحى والسكان الذين تم إجلاؤهم عن بيوتهم في جنوب وشمال إسرائيل إلى فنادق وبيوت ضيافة. 

وقالت الصحيفة إن المسؤولين في وزارة المالية يتوقعون أن تكون صورة الميزانية أكثر وضوحًا في مايو المقبل، وكذلك بالنسبة للمساعدات الخاصة الأمريكية، بمبلغ 14 مليار دولار. لكن الصحيفة استدركت بأن هذه المساعدات ستكون مشروط بعدم حدوث تطورات في الحرب، لا تريدها الولايات المتحدة مثل اجتياح مدينة "رفح" جنوب قطاع غزة، أو اتساع الحرب بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة الشمالية. 

مع ذلك، قالت الصحيفة إنه حتى بدون حدوث تصعيد في الحرب مع حزب الله أو اجتياح مدينة رفح، جنوب قطاع غزة بريًا؛ فإنه من الواضح أنه سيكون هناك تجاوز جوهري لهدف العجز الذي وضعته الحكومة.