السبت 22 يونيو 2024

في ذكرى تحريرها الـ 42| سيناء عبور جديد للتنمية.. خبراء يوضحون عوائد مشروعات تعمير أرض الفيروز

مشروعات تنمية سيناء

تحقيقات24-4-2024 | 14:39

أماني محمد

على مدار الـ10 سنوات الماضية شهدت سيناء مشروعات تنموية ضخمة بتكلفة تتجاوز الـ600 مليار جنيه، ساهمت في ربط سيناء بالوادي والدلتا وسهولة الانتقال منها وإليها وكذلك توسيع رقعة العمران، ودحر الإرهاب بالتنمية، حيث رفعت الدولة شعارا "يد تبنى وأخرى تحمل السلاح".

ومع حلول الذكرى الـ42 لتحرير سيناء، ثمن عسكريون جهود الدولة لتحقيق التنمية في سيناء، موضحين أن المشروع التنموي في أرض الفيروز جزء من مشروع تنمية مصر، ويتسم بأنه يستهدف التنمية المستدامة وركز على كل المجالات والمحاور وبناء الإنسان.

مشروعات شاملة

ومن جانبه، قال اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن تحرير سيناء خضع للعديد من المراحل، كانت المحطة الرئيسية فيه هي حرب أكتوبر 1973، والتي كانت الأساس القوي والتي كسرت نظرية الأمن الإسرائيلية، وأرسى هذا الانتصار مبدءً مهما استند عليه في التفاوض، وهو الأرض مقابل السلام، وبناءا على ذلك بدأت الدولة مفاوضات كامب ديفيد والتي انتهت بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.

وأوضح في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الدولة واصلت هذه الجهود حتى تمام الانسحاب الإسرائيلي، وبعدها استرداد طابا بالتحكيم الدولي، مشيرا إلى أنه خلال العشر سنوات الماضية خاضت الدولة معركة جديدة من العبور للتنمية، لتبدأ أضخم مشروع تنموي بعد ثورة 30 يونيو 2013، وهو مشروع يتسم بالعديد من السمات أولها المشروعات التنموية المستدامة.

وأضاف الحلبي أن هذه المشروعات منها أنفاق قناة السويس وتنمية المنطقة الاقتصادية ومحور القناة، وإضافة شبكة الطرق الموجودة وتطوير المطارات والموانئ والبنية الأساسية، وهذه التنمية المستدامة ستفيد الأجيال الحالية والقادمة، موضحا أن السمة الأخرى لتلك المشروعات أنها تتضمن مسارات متعددة، منها البعد الاقتصادي بمشروعات اقتصادية ضخمة تعود بالخير على سيناء وأهلها ومصر كلها، بجانب المشروعات السياحية سواء السياحة الدينية، مثل تطوير منطقة سانت كاترين.

ولفت إلى أن الجانب المهم الآخر في هذا المسار التنموي أنه يراعي البعد الاجتماعي، بمشروعات تركز على الإنسان هناك، منها مشروعات التعليم الأساسي والجامعي، وكذلك التجمعات البدوية التي تناسب طبيعة الأهالي والحياة في سيناء، مشددا على أن التنمية أيضا تركز على التنمية بالمشاركة من خلال مشروعات عديدة منها مضمار الهجن في جنوب سيناء، والذي يعد جزءا من الثقافة السيناوية.

وأشار إلى أن الفلسفة الرئيسية لتنمية سيناء هي الدفاع عن سيناء بالتنمية، إضافة إلى جاهزية القوات المسلحة، مؤكدا أن هذين المسارين سيؤديا لزيادة الاستثمار في سيناء، وجذب سكان من الإقليم كله، ورفع نسبة الزيادة السكانية هناك، وهناك أيضا المرحلة الثانية من التنمية والتي تستهدف رفع الكثافة السكانية إلى 5 ملايين مواطن في سيناء، كجزء من رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.

وأكد أنه بالتوازي مع التنمية، تواصلت جهود الدولة في القضاء على الإرهاب، وهو ملف حققت فيه الدولة نجاحات كبيرة، والتي بدأت منذ 2013 وحتى العملية الشاملة سيناء 2018، وكانت تلك التجربة ناجحة في مواجهة الحروب غير التقليدية، ونجح فيها الجيش المصري باقتدار بالتعاون مع الشرطة المصرية والمدنيين، مشيرا إلى أن التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب مهمة، ولم يكن للتنمية أن تستمر وتتحقق إذا كان الأمن غير مستقر، فالأمن هو أساس لأي مشروع تنموي.

3 مسارات للتنمية

ومن جانبه، قال اللواء عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الاحتفال بذكرى تحرير سيناء، هو مناسبة غالية على استرداد كامل أرض الفيروز، والذي يدل على قدرة الدولة المصرية التي خططت وأعدت من خلال منظومة على اساس سليم، واستراتيجية واضحة، لاستعادة الأرض، والآن تتبنى مشروعا تنمويا متعدد المسارات، يتضمن المحور الأمني والعسكري والمحور التنموي والمحور الفكري.

وأوضح في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه على مستوى المحور الأمني نفذت الدولة عمليات مكافحة الإرهاب، من خلال الأولى عملية سيناء1 وسينا2، وحق الشهيد1 و2 و3 و4، ثم العملية الشاملة سيناء 2018، والتي استتبعها مجموعة من العمليات الصغرى، ونجحت في القضاء على شوكة الإرهاب، ليعلن إثر ذلك الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الإرهاب أصبح جزءا من التاريخ، بسبب قدرة الدولة على تجفيف منابعه والحد من استقطاب عناصر جديدة وغلق كل مصادر التمويل.

ولفت إلى أن هذا المحور الأمني، سار بالتوازي مع المحور التنموي، الذي تجسد في عدة مشروعات في مجالات مختلفة، أولها فكرة ربط سيناء بالوادي والدلتا، من خلال مجموعة أنفاق وكباري عائمة وثابتة في قناة السويس، بجانب إنشاء أكثر من 5 آلاف كيلومتر من الطرق، منها 2500 كم إنشاء جديد، و2500 كم رفع كفاءة لطرق قديم، وتراوحت مسافات الإنشاءات الجديدة من 2 كم، إلى 40 كم لربط التجمعات البدوية بالطرق الطولية والعرضية.

وأكد العمدة أن المستهدف من شبكة الطرق تخفيف مشقة الانتقال وتهيئة وتجهيز أنسب السبل للمواطنين لتحقيق ما يتنماه من تنمية واستقرار، بجانب إنشاء مشروعات زراعية منها نصف مليون فدان، في مشروع متكامل للتنمية، بجانب إنشاء نحو 4 مناطق صناعية تضم عشرات الوحدات، فبدأت تظهر صناعات جديدة على الساحة في سيناء، في ظل ما تتمتع به من موارد وإمكانات في هذا المجال.

ولفت إلى أن سيناء تتمتع أيضا بتعدد أنواع السياحة فيها، سواء كانت السياحة الدينية أو سياحة ترفيهية، أو سياحة علاجية أو سياحة المؤتمرات، وهذه كلها تم الاهتمام بها والتركيز على تنميتها، بجانب تنفيذ مشروعات الرعاية الصحية، فتم تنفيذ أكثر من 31 مشروعا منها إنشاء مستشفى نخل ورفع كفاءة مستشفى الشيخ زويد، وإنشاء مستشفى بئر العبد ورفح المركزي ومستشفى العريش وتطوير مستشفى العريش المركزي العام، مشروعات مستشفيات أخرى في جنوب سيناء منها مستشفى سانت كاترين ومارجرجس والطور وطابا.

وأشار إلى إنشاء خمس جامعات جديدة منهم جامعة الملك سلمان وجامعة بورسعيد الأهلية الأهلية والتكنولوجية، وكذلك التجمعات البدوية بإنشاء أمثر من 400 تجمع بدوي، والتي تعد بمثابة منزل ريفي وحظيرة وخمس أفدنة، بجانب الاهتمام بالخدمات الحكومية من الإسعاف والبريد والخدمات الأخرى، وإنشاء نحو سبع مدن جديدة، منها بئر العبد الجديدة ورفح الجديدة ومدينة الإسماعيلية الجديدة وبورسعيد الجديدة في شرق بورسعيد، وكذلك مدينة التجلي سانت كاترين والطور ودهب الجديدة.

وأوضح أن هناك العديد من المشروعات والمنشآت التعليمية تقدر بنحو 55 مشروعا تعليميا، في أماكن داخل سيناء منها المدارس الحكومية والمدرسة المصرية اليابانية، ورفع كفاءة لمدارس في أماكن مختلفة، وإنشاء العديد من المعاهد الأزهرية، لإنشاء منظومة تعليمية جيدة سواء للتعليم الأساسي أو العالي، بجانب مشروعات محطات المياه والتي تشمل 22 محطة مياه، ومشروعات الكهرباء، منها محطة محولات بحر البقر والمساعيد.

ولفت إلى أن المنظومة والمشروعات التنموية غير عادية وضخمة في سيناء، وكل ذلك ساهم في تقليص الإرهاب ولم تعد هناك أية عمليات إرهابية، موضحا أنه على مستوى المحور الفكري فيتم تنفيذ لقاءات متعددة لتوعية أهالي سيناء والشباب والأطفال، وكانت النتيجة أن مصر حققت مشروعها التنموي الضخم.

وأشار إلى أن مصر استردت سيناء وحققت إنجازا غير مسبوق بالحرب العسكرية والجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لتكون في النهاية سيناء حرة مستقرة.

الاكثر قراءة