الإثنين 17 يونيو 2024

السيارات .. ترجع إلى الخلف

مقالات22-5-2024 | 10:48

حالة من التخبط أصابت سوق السيارات وبالتحديد في الأشهر الأخيرة، بعدما تم وضع تسعيرة السيارات وبشكل مفاجيء علي أساس سعر السوق الموازي للدولار،  بالرغم من أن هذا  الأمر لم  يعد المقياس الحقيقي للسعر بل فرضه قراصنة السوق السوداء للدولار، ومع ذلك فبعد أن نجحت الدولة في محاربتهم وتم تثبيت سعر الدولار.

استشعر البعض الاستقرار وبدأ التفكير في معاودة  الشراء مرة أخرى، خاصة بعدما بادر عدد كبير من التوكيلات في مصر بتقديم خصومات جاذبة للعميل، ولكن باتت المحاولة بالفشل  ولم تحرك تلك التخفيضات  السوق بالشكل المطلوب خاصة بعد تعرضه للشلل نتيجة التسعير الخاطيء والمبالغ فيه للسيارات والذي أثر سلبيا  علي عدد كبير من الماركات الشهيرة.

وكان الفخ الأكبر والذي قضي على آمال انتعاش السوق مرة أخرى هو تشابه أسعار سيارات الماركات الصيني مع الياباني، والتقفيل المحلي مع  المستورد.

وبالرغم من كل ذلك  فما حدث وما سيحدث في سوق السيارات سيكون  في صالح المشتري المتأني للفرصة، وهذا على عكس صياح بعض التجار ومافيا التخزين بإكذوبة ارتفاع الأسعار مرة أخرى ، خوفا من تلف بضاعتهم وتعرضها للصدأ وتعرض جيوبهم للإفلاس .

 خاصة بعدما أصبح بيزنس تجار السيارات ملاذا  للكثيرين بعدما اتجه عدد كبير من أصحاب المهن المرموقة  لتجارة السيارات  بدافع جشع المكسب الأسهل والأسرع مستغلين تذبذب السوق وجهل البعض بحركة السيارات فكل ما يهمهم  كان تحقيق  المكاسب المادية  السريعة دون الخوف من تأثيره السلبي على اقتصاد الدولة ، مثلما فعل أيضا محتكري الدولار في السوق السوداء طماعا في الربح دون النظر للعواقب على اقتصاد دولتهم.

ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح فسوف تعود الأمور الي نصابها الصحيحة،  وما يحدث في السوق الآن ما هو إلا النفس الأخير للتجار أو كما نقول " حلاوة روح"  لمافيا السيارات باتباع  سياسة الصبر والنفس الطويل.

وعلى المواطن الانتباه خاصة بعد تخفيض بعض التوكيلات للسعر أكثر من مرة خلال  فترة قصيرة، فعلى الراغب في الشراء أن يتأنى حتي تصل الأسعار لشكلها العادل خاصة بعدما تم  الإعلان عن تعاون بعض التوكيلات الكبري مع ماركات كبيرة للتقفيل المحلي، وبعد عودة صناعة سيارات كانت متوقفه الصنع.

" وربنا يكفينا شر جشع التاجر" لأننا مهما تحدثنا عن تراجع الأسعار يظل لدى البعض من معدومي الضمير المحاولة بل المحاربة من أجل امتلاء حسابه البنكي " بدم الغلابة"   لتحقيق  مصالح  ومنافع شخصية  ، فهم يحاربون  تثبيت الأسعار ويعاونهم في ذلك طمع بعض أصحاب السيارات المستعملة بوضع سعر للبيع  قريب من الزيرو، ولكن حنكة الدولة وفراسة المواطن المصري ستنتصر على مافيا المنتفعين وسيتم طردهم من السوق قريبا وسيتعرض مخزونهم للصدأ وحسابهم البنكي للصفر.