الثلاثاء 18 يونيو 2024

خبراء: الدولة أعادت الهيكلة الجذرية لمشروعي "توشكا" و"شرق العوينات"

مشروعات الدولة الزراعية

تحقيقات25-5-2024 | 21:00

محمود غانم

أجمع خبراء على أن الدولة المصرية، نجحت خلال الفترة الماضية، في إعادة الهيكلة الجذرية لمشروعي "شرق العوينات" و"توشكا" من خلال استكمال البنية التحتية لها، وتذليل كافة العقبات التي تواجهها.

وأكد الخبراء، أن المشاريع الزراعية التي تقوم بها الدولة سيكون لها دور محوري، في دعم التنمية الزراعية، مما سيعود في الأخير بالنفع على المواطن، من خلال توفير المنتجات في الأسواق بأسعار مناسبة.

في غضون ذلك، قال الدكتور سيد خضر، الخبير الإقتصادي، إن مسألة الأمن الغذائي مسألة مهمة، والدولة المصرية خلال الآونة الأخيرة أولت اهتمام كبير جدا بتلك المسألة، عن طريق زيادة إصلاح الأراضي.

وأضاف في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال" إن مشروعي "شرق العوينات" و"توشكا" تسبب في خسائر للدولة المصرية فيما سبق، ولم نحقق منهما الإستفادة المطلوب، بسبب الفساد المتوغل في هذه الفترة، ولكن الفترة الأخيرة، تمت إعادة الهيكلة الجذرية لتلك المشاريع.

وفي تقديره، أن الفترة المقبلة ستشهد تحقيق نتائج ضخمة لمشروعي "شرق العوينات" و"توشكا" خصوصا أن الدولة المصرية تنشئ المشروعات الزراعية إلى جانب الصناعات التكميلية، موضحا "رأينا في شرق العوينات المشروعات الزراعية المهمة، التي أعقبها إنشاء المصانع من أجل توفير الوقت".

 وتابع قائلا:"حين أكون أمتلك المناطق الزراعية الضخمة، وأستهدفها بزيادة المصانع التكميلية، فهذا يسهم في زيادة التصدير، بالإضافة إلى تحقيق الإكتفاء الذاتي، وهو جزء من استراتيجية الدولة".

وأوضح الخبير الإقتصادي، أن من شأن ذلك أن يسهم، في تخفيض التكاليف، والمجهود، وميزانية الدولة، فضلا عن قرب تلك المناطق من الموانئ، مما يساهم في تقليل الإجراءات الخاصة بالتصدير، وهذا يؤدي إلى جذب الاستثمارات بشكل كبير في قطاع الإنتاج الزراعي.

وأكمل خضر، أن ذلك جزء من آلية الدولة في عملية توسيع الزراعة، وتوسيع آفاق الإستثمار الزراعي، ومن ضمن الحوافز والإجراءات.

وفي رأيه، أن جميع المشروعات الزراعية التي عملت عليها الدولة المصرية على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك توشكا وشرق العوينات ومستقبل مصر، سيكون لها دور محوري في دعم التنمية الزراعية، وتحقيق الإكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى زيادة الصادرات بشكل كبير جدا.

وتطرق إلى أن الدولة تسعى من وراء تلك المشاريع الضخمة إلى تحقيق ثلاث أهداف رئيسية، أولها زيادة القدرة الإنتاجية، التي بدورها تحافظ على مستوى الأسعار، محور اهتمام المواطن، ثانيا زيادة نسبة الصادرات، وهو جزء من خطة الدولة الإقتصادية، ثالثا تحقيق الأمن الغذائي، وهذه مسألة أمن قومي.

 

الدولة أكملت البنية التحتية

وقد اتفق مع "خضر" الدكتور إبراهيم درويش، وكيل كلية الزراعة بجامعة المنوفية، حيث قال أنه مما لاشك فيه أن الدولة المصرية، نجحت في إحياء تلك المشاريع مرة أخرى، بعد أن كانت قد توقفت تماما، وذلك منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولية، حيث تم استكمال البنية التحتية للمشروع، وتذليل كافة العقبات.

وأوضح في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال" أن مسيرة الإصلاح تلك بدأت منذ عام 2017 باستصلاح 25 ألف فدان، توالت هذة المسيرة حتى وصلنا اليوم إلى 400 ألف فدان، بالإضافة إلى 70 ألف فدان تتبع لشركات القطاع الخاص، ويستهدف استصلاح مابين 600 إلى 650 ألف فدان بحلول نهاية العام الحالي.

وأضاف درويش "هذا مما لاشك فيه إضافة كبيرة للمساحة المنزرعة في مصر، وتحتوي تلك الأراضي على مختلف المحاصيل، لاسيما القمح، حيث تابعنا اليوم موسم الحصاد لـ 310 فدان، وهذا أمر مهم جدا لصالح تحقيق الأمن الغذائي المصري".

وأشار إلى أن بؤرة اهتمام المواطن، هي أن يتم توفير المنتجات الزراعية في الأسواق بأسعار مناسبة، وهذا يتوقف على العرض والطلب، وطالما أن عملية الزراعة تتم في أرضك، فهذا ينعكس على المجتمع المحلي، من خلال إنتاجك الذي يجري ضخه في الأسواق المحلية بأسعار معقولة للمواطنين.

واختتم:" أن هذا يسهم في تقليل فاتورة الإستيراد، وبالتالي توفير العملة الصعبة للدولة المصرية، وفي حال كون هناك فائض في أي منتج فسيتم تصديره، مما يؤدي أيضا إلى توفير العملة الصعبة للدولة".