الجمعة 4 ابريل 2025

تحقيقات

الإنتخابات الأمريكية 2024.. مآسي العجوز "بايدن" تزايد حظوظ "ترمب"

  • 9-6-2024 | 04:00

جو بايدن

طباعة
  • محمود غانم

تستمر الأزمات في ملاحقة الرئيس الأمريكي جوبايدن البالغ من العمر 81 عاماً، الطامح للبقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات آخرين، ولتحقيق ذلك يجب على بايدن إقناع الناخبين بأنه يتمتع بالقوة للبقاء في منصبه.

وتعد الحالة الصحية لـ "بايدن" خصوصاً ما يتعلق بذكراته أبرز المعضلات أمامه للبقاء على رأس البيت الأبيض، وهو في الوقت نفسه ما يزيد حظوظ المرشح الجمهوري دونالد ترمب الذي يصغر الأول بنحو أربع سنوات فقط لاغير.

ولطالما وجه ترامب انتقادات إلى بايدن تتعلق بقدراته العقلية والجسدية، خصوصاً في الفترة التي تلت تقرير "روبرت هور" الذي وصف بايدن بأنه "ذو ذاكرة ضعيفة".

وقال مقربين لبايدن وإدارته، إنه في بعض الأحيان يكون شارد الذهن، ولا يستطيع التعرف على الأشخاص أو القضايا التي يتحدث فيها، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

في المقابل، رفض البيت الأبيض، هذه الانتقادات الموجهة لبايدن، واصفاً إياها بأنها "مزاعم كاذبة" تستخدم كـتكتيك سياسي من قبل الجمهوريين.

وفي ضوء ذلك، تظهر أصوات في داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تشكك في قدرة بايدن على منافسة ترامب، وتحقيق فوز جديد في السباق الإنتخابي.

 الحرب على غزة

تبرز الحرب على غزة كمعضلة أخرى أمام بايدن في الإنتخابات الرئاسية 2024، نظراً لما بدى منه من سياسات كانت دافعاً لآلة الحرب الإسرائيلية في ارتكاب المزيد من المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، حتى أصبح "بايدن" أمام الكثير من أبناء الشعب الأمريكي شريك في الإبادة الجماعية.

لذلك يسعى وبقوة لدفع الأطراف تجاه مسار التهدئة في أسرع وقت ممكن، بغرض إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أصوات الناخبين، قبل السباق الإنتخابي المزمع عقده في الخامس من نوفمبر المقبل.

والخميس الماضي، طالبت "الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين" بالولايات المتحدة "بايدن" بوقف جميع عمليات مد إسرائيل بالأسلحة "إلى أجل غير مسمى" والضغط عليها لإنهاء الحرب في غزة، مشيرة إلى أن دعمه تل أبيب قد يلحق به ضررا بأوساط الناخبين السود.

ويتضح من موقف الجمعية أن بايدن قد يدفع ثمناً باهظاً في صناديق الاقتراع من أصوات الناخبين السود، جراء دعمه القوي لإسرائيل في حربها على غزة.

وقد لعب السود دوراً مهماً في فوز "بايدن" عام 2020 على "ترمب"، لكن استطلاعات الرأي تظهر نقص الحماس بين هذه الكتلة الانتخابية إزاء بايدن.

وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي في مارس الماضي، أن 59% من الأميركيين السود يعتقدون أن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل يجب ألا تستخدم سوى في الدفاع عن النفس، ووفقاً لمعايير حقوق الإنسان.

في الوقت نفسه، أظهر استطلاع أجرته رويترز، أن هناك انقسامات عميقة داخل الحزب الديمقراطي بشأن طريقة تعامل بايدن مع الحرب في غزة والاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية ضدها.

وفي الأخير، يصب ذلك إلى صالح المرشح الجمهوري دونالد ترمب، الطامح لإزاحة بايدن من البيت الأبيض، على غرار السيناريو الحاصل في السباق الإنتخابي الأخير.

الاكثر قراءة