الثلاثاء 28 يناير 2025

سيدتي

الأزهر ينير عقول الصغار في معرض الكتاب

  • 27-1-2025 | 12:37

الأطفال يسألون الإمام.. الجزء الثاني

طباعة
  • فاطمة الحسيني

في أجواء إيمانية مفعمة بالحب والعطاء، قدم جناح الأزهر الشريف بمعرِض القاهرة الدولي للكتاب، كتاب «الأطفال يسألون الإمام.. الجزء الثاني»، يشتمل على إجابات لـ ٣١ سؤال عميق من الأطفال، يجيب عنها الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تضمنت أسئلة حول معاناة أهل غزة وواقع المسلمين والملائكة والجنة والنار وقصص القرآن والأنبياء والتنمر، وغيرها، وفي السطور التالية نستعرض بعضاً من تلك الأسئلة وإجابتها:

-هل يتألم الأطفال في غزة وهم يُستَشهدون، أم يخفف الله عنهم الألم؟

 يجيب فضيلة الإمام الأكبر بالقول:

 "أبنائي الأعزاء.. حال الشهيد يختلف عن حال غيره... الشهيد لا يشعر بأي ألم عند استشهاده، وقد دلَّ على ذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِن مَس القَتْلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحدُكُمْ مِنْ مَس القَرْصَةِ"؛ وعلى ذلك فإذا كان الناس العاديون يعانون ألم الموت وسكراته، فإن شهداء غزة وغيرهم ممن يموت في سبيل الله لا يحسون بذلك عند استشهادهم، إلا كألم القرصة الخفيفة أو نحو ذلك، فالله تعالى يريحهم من الألم، ويسهل قبض أرواحهم، بالإضافة لما أعده لهم من النعيم والكرامة".

-لماذا يسمح الله سبحانه بمعاناة الأطفال الأبرياء في غزة؟

 يجيب شيخ الأزهر بالقول:

"ينبغي أن نعلم - يا أبنائي- أن الله تعالى من أسمائه (الحكيم) أي: الذي له كمال الحكمة في جميع أوامره وتقديراته؛ فلا يكون منه شيء عبثًا، كما أنه قد يُعلِّم عباده أو بعض عباده حكمته في أفعاله، وقد يخفيها عنهم ابتلاء واختبارًا لهم، وعلى كل حال، فهناك حكمة بالغة لما نراه من هذه المعاناة، وهي ذاتها الحكمة التي تظهر في معاناة الأنبياء مع أقوامهم، فالأنبياء -عليهم السلام- عانوا أشد المعاناة في دعوتهم لأقوامهم، بل منهم من قُتل، فكلما اشتدت معاناة المؤمن؛ علا قَدْرُه، واقتربت منزلته من منازل الأنبياء، فيتم لهم الخير، ويضاعف لهم الأجر على أن هذه المعاناة، لن تمر دون حساب في الدنيا والآخرة، لمن كان سببًا فيها، وكذلك لن تمر دون أجر عظيم وثواب جزيل لهؤلاء الصابرين المحتسبين. وكلما طغى أعداء الله وأعداء الإنسانية في البلاد وأكثروا فيها الفساد؛ غلظت عقوبتهم، وزاد إثمهم، وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49].

ما مصير أطفال غزة الشهداء بعد استشهادهم؟

 يجيب شيخ الأزهر بالقول:

 "أبنائي وبناتي.. إن من جملة ما يعتقده المسلمون أن أي طفل يموت قبل البلوغ يكون مصيره الجنة بإذن الله تعالى، وأطفال غزة بما توالى عليهم من ابتلاءات لهم الجزاء العظيم إن شاء الله تعالى؛ فقد أخبرنا نبينا -عليه الصلاة والسلام- أن أطفال المسلمين في كفالة سيدنا إبراهيم الخليل -عليه السلام- في الجنة، فبعد استشهاد هؤلاء الأطفال يذهبون مباشرة إلى جوار خليل الرحمن سيدنا إبراهيم -عليه السلام- قال صلى الله عليه وسلم: "ذراري المؤمنين يكفلهم إبراهيم عليه السلام في الجنة".

هل سيلتقي أطفال غزة بعد استشهادهم بآبائهم وأمهاتهم في الجنة؟

 يجيب شيخ الأزهر بالقول:

"لا شك أن اجتماع الأهل والأقارب في الجنة من النعيم الذي يحبه كل أحد؛ لذا أخبرنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- أن هؤلاء الأطفال يظلون فترة في كفالة سيدنا إبراهيم، ثم يدفعهم مرة أخرى إلى آبائهم، يقول صلى الله عليه وسلم: "أولاد المؤمنين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة، حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة"، بل إن هؤلاء الأطفال يشفعون لآبائهم، ويكونون سببًا في دخولهم الجنة؛ وعلى ذلك فأطفال غزة وأهلوهم سيجتمعون بإذن الله تعالى في جنة الخلد".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة