عقدت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، لقاء حواريا بعنوان "المسرح بين الواقع والمأمول"، بمقر مكتبة رفاعة الطهطاوي بمجلس مدينة سوهاج، بحضور نخبة من شباب المسرحيين والمبدعين بالمحافظة، ضمن فعاليات وبرامج وزارة الثقافة.
أقيم اللقاء بإشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، ونفذه قصر ثقافة سوهاج، وافتتحت الفعاليات بالسلام الوطني، تلاها كلمة أحمد صابر مدير القصر أكد فيها أن المسرح هو أقوى منصة للتعبير عن قضايا الشباب، سواء من خلال التراجيديا التي تعكس مآسي الواقع، أو الكوميديا التي تعيد صياغته بشكل ساخر، مشيرا إلى أن هناك فجوة بين ما يقدمه المسرح حاليا وما يأمله الجمهور، مما يتطلب جهودا مكثفة لتجاوزها.
من جهتها، تناولت الناقدة والكاتبة الصحفية رشا عبد المنعم، مدير التدريب ومدير عام الاستراتيجيات والمتابعة بالمجلس الأعلى للثقافة، دور المسرح باعتباره "أبو الفنون"، مؤكدة أنه يعكس تطور المجتمعات ويشكل وعيها الثقافي، وظل عبر العصور صوتا للحضارات، ولا يزال حتى اليوم أداة للحوار والتغيير.
وأضافت أن المسرح يشهد تحولات كبيرة بفعل التكنولوجيا الحديثة، حيث ظن البعض أن ظهور السينما والتلفزيون قد يهدد مكانته، لكنه تمكن من التكيف والتطور ليصبح أكثر تجريبية وواقعية، كما نشأت مدارس جديدة مثل المسرح العبثي والتفاعلي، مما عزز من مكانته كفن خالد يجسد التجربة الإنسانية في أبهى صورها.
وتطرق اللقاء إلى واقع المسرح في سوهاج، حيث استعرض المخرج مصطفى إبراهيم تجربته الناجحة مع الفرقة القومية بقصر ثقافة سوهاج، من خلال عرض "اللعبة"، الذي لاقى استحسان لجان التحكيم، وصولا إلى تصعيده للمشاركة في المهرجان القومي للمسرح.
كما تحدث المخرج أبانوب جرجس، الذي يمتلك العديد من التجارب المسرحية مع الفرق المستقلة، عن رؤيته الخاصة للمسرح باعتباره النبراس الثقافي الفني، الذي يساهم في تقديم فنان شامل قادر على التجديد والإبداع.
وقد شهد اللقاء المنفذ ضمن أنشطة إقليم وسط الصعيد الثقافي، بإشراف جمال عبد الناصر مدير عام الإقليم، وفرع ثقافة سوهاج بإشراف أحمد فتحي، تفاعلا كبيرا من الحضور، حيث تبادل المسرحيون الشباب آرائهم حول تجاربهم المختلفة، والتحديات التي تواجه المسرح في سوهاج، وسبل النهوض به في ظل التحولات الثقافية والتكنولوجية.