استقالت أناليز دودز، وزيرة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، احتجاجًا على قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتخفيض ميزانية المساعدات الدولية بشكل كبير لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي.
وأعربت دودز عن قلقها من أن التخفيض بمقدار 6 مليارات جنيه استرليني في المساعدات الخارجية حتى عام 2027؛ سيؤثر سلبًا على مكانة المملكة المتحدة العالمية ويعرض المشاريع التنموية الرئيسية في مناطق مثل غزة والسودان وأوكرانيا للخطر. وذلك وفق ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الجمعة.
وقالت دودز - في رسالة استقالتها - إن تخفيض المساعدات الخارجية سيترك الفئات الضعيفة دون دعم حيوي؛ مما يهدد برامج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات البريطانية.
وأكدت أن هذا القرار من شأنه أن يعزز تأثير القوى العالمية المنافسة مثل روسيا والصين؛ مما يضعف الجهود الرامية لمواجهة نفوذهما المتزايد على الساحة العالمية.
وعلى الرغم من أن دودز اعترفت بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي في ضوء التحولات في المشهد الأمني العالمي، إلا أنها حذرت من أن تخفيض المساعدات التنموية سيكون له عواقب بعيدة المدى، بما في ذلك تقويض مكانة المملكة المتحدة الاستراتيجية وأمن حلفائها.
وأكدت أن التزام المملكة المتحدة بالتنمية الدولية سيتعرض للضعف؛ مما سيجعل من الصعب على بريطانيا الحفاظ على دورها كلاعب رئيسي في السلام والاستقرار العالميين.
وأشارت وزيرة التنمية المستقيلة إلى أن مصالح المملكة المتحدة الاستراتيجية؛ ستتضرر من هذا التخفيض، خاصة في إفريقيا والكاريبي ومنطقة البلقان الغربية، حيث يتزايد تأثير روسيا بشكل مستمر.
ودعت الحكومة إلى استكشاف طرق بديلة لتمويل التوسع العسكري، مثل تعديل القواعد المالية وإعادة النظر في السياسات الضريبية، بدلاً من تقليص المساعدات الأساسية.
وتعكس استقالتها، قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء ستارمر إلى واشنطن، الانقسامات العميقة داخل حزب العمال بشأن التعامل مع السياسة الخارجية وأولويات الدفاع.
ومع تزايد المخاوف من أن تخفيضات المملكة المتحدة في المساعدات قد تعكس خطوات مشابهة لما قام به الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، فإن استقالة دودز قد أضافت مزيدًا من الضغط على قيادة ستارمر وسط انتقادات من المنظمات الإنسانية والخبراء على حد سواء.