الجمعة 28 فبراير 2025

تحقيقات

إسرائيل تحدد استراتيجيتها بشأن استمرار وقف إطلاق النار في غزة

  • 28-2-2025 | 17:26

غزة

طباعة
  • محمود غانم

ما هي إلا ساعات وتنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع بداية شهر رمضان، وذلك دون التوصل إلى أي رؤية حول المرحلة الثانية منه، في ظل رغبة الجانب الإسرائيلي في تمديد المرحلة الحالية، بما يؤدي إلى إطلاق سراح أكبر عدد من أسراه في قطاع غزة.

وتُعبّر بعض الأوساط عن مخاوف من احتمالية استئناف إسرائيل لعملياتها العسكرية ضد أهالي قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك، خاصةً بعد إشارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أكثر من مناسبة في الآونة الأخيرة. 

مفاوضات غزة.. رهينة الاستراتيجية الإسرائيلية 

بدأت، أمس الخميس، مباحثات مكثفة في القاهرة بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها. 

ومن الجانب العبري، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن "واشنطن" و"تل أبيب" تجريان محادثات لبحث إمكانية تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل، لمدة عدة أسابيع إضافية.

بينما أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم"، بأن تل أبيب تقدمت بطلب الوسطاء بزيادة عدد الأسرى المفرج عنهم في كل مرحلة، كشرط لتمديد المرحلة الأولى. 

وفي المقابل، ستفرج هي الأخرى عن أسرى فلسطينيين، فضلًا عن استمرار وقف إطلاق النار، وإدخال الإمدادات إلى غزة، بما في ذلك المنازل المتنقلة.

كما أكدت مصادر إعلامية، على أن الوفد الإسرائيلي في القاهرة يحاول التوصل إلى اتفاق لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة 42 يومًا إضافيًا، في حين أن حركة حماس ترفض محاولات التمديد وتريد الانتقال إلى المرحلة الثانية كما هو متفق عليه.

وتمثل رغبة إسرائيل في تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق دون الانتقال للمرحلة الثانية خرقًا للبنود المتفق عليها مع الوسطاء، حيث جرى التوافق على أن يتم بعد المرحلة الأولى الانتقال مباشرة للمرحلة الثانية، التي تضمن إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.

في سياق متصل، أكدت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع، أن "تل أبيب" مستعدة لاستمرار وقف إطلاق النار في غزة، وذلك مقابل مباحثات سريعة ومحددة زمنيا للإفراج عن مزيد من الأسرى الأحياء.

وشدد المصدر، على أنه دون التفاوض على إطلاق سراح أسرى إسرائيليين أحياء لن يتواصل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، كاشفًا عن إسرائيل غير ملتزمة بإطار الاتفاق بدون التوافق على مستقبل غزة ونزع سلاح حركة حماس وتقويض سلطتها.

وكانت إسرائيل قد أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها غير ملتزمة بخطة اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المكونة من ثلاث مراحل لإدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، حتى لو وقعت عليها، طبقًا لصحيفة "هآرتس" العبرية هذا الأسبوع.

وأوضحت "هآرتس"، أن الخطة الإسرائيلية، كما قدمها رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية والممثل الشخصي لرئيس الوزراء، للمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف مرتين في فلوريدا، تقضي بأن يتم إطلاق سراح جميع المحتجزين المتبقين في مرحلة واحدة كبيرة، وحماس ستستقبل الأسرى الفلسطينيين في المقابل. 

وأكدت الصحيفة العبرية، أنه في حال عدم تحقق ما في الخطة الإسرائيلية، فسوف يتم تفعيل الخطة "باء"، التي هي نسخة من "خطة الجنرالات"، حيث ستعود إسرائيل إلى الحرب المكثفة، وتنشئ مناطق إيواء للمدنيين، وستسمح بتوزيع الغذاء من قبل المنظمات الدولية في هذه المناطق وحدها. 

وبناءً عليه، أكدت أن واقع الأمر، بالنسبة إلى رئيس الوزراء، لا توجد مرحلة ثانية.

بدورها، أكدت حركة حماس، التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله، وذلك انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وفي ذات السياق، طالبت حماس "المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الصهيوني للالتزام بدوره في الاتفاق بشكل كامل، والدخول الفوري في المرحلة الثانية منه دون أي تلكؤ أو مراوغة"، وفق قولها.

وفي الـ19 من يناير 2025، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل حيز التنفيذ، موقفًا حرب الإبادة الإسرائيلية التي أوقعت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

وتنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق الذي جاء بواسطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، مساء غدًا السبت، دون التوصل إلى رؤية حول المرحلة الثانية والثالثة منه.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة