تصادف اليوم ذكرى كارلو غوتسي هو كاتب مسرحي إيطالي بارز، يُعتبر من أبرز الشخصيات في تاريخ المسرح الإيطالي، خاصة لدفاعه عن تقاليد "الكوميديا ديلارتي" وهي شكل تقليدي من المسرح الشعبي الإيطالي يعتمد على الارتجال والشخصيات المقنعة.
ولد في 13 ديسمبر 1720 في البندقية بجمهورية البندقية، في المدينة نفسها، نشأ في عائلة أرستقراطية من البندقية، لكن أسرته واجهت صعوبات مالية كبيرة أدت إلى إفلاسها، مما اضطره لترك تعليمه في سن مبكرة.
عاش حياة تقشف وعزلة، ووجد في الأدب ملاذًا له، في سن الحادية والعشرين، انضم إلى الجيش في دلماطية (كرواتيا حاليًا) لمدة ثلاث سنوات، بعد عودته إلى البندقية، واجه واقعًا اقتصاديًا قاسيًا تفاقم بوفاة والده وصراعات عائلية حول الميراث، مما دفعه للابتعاد عن أسرته والمجتمع.
انضم غوتسي إلى "مجمع غرانلسكي" وهو تجمع أدبي سعى للحفاظ على نقاء اللغة الإيطالية وإحياء التقاليد الكلاسيكية ضد تأثيرات الباروك والتنوير، كان محافظًا في آرائه، مؤمنًا بمجتمع هرمي تقليدي، هاجم الكتاب المسرحيين المعاصرين مثل كارلو غولدوني وبيترو كياري، اللذين رأى أنهما يبتعدان عن التقاليد المسرحية الإيطالية.
بدأ غوتسي بكتابة أعمال هجائية، مثل "مركب التأثيرات الوافدة" عام 1757، وهي قصيدة ساخرة تنتقد المسرحيات الأجنبية، تبعها بقصيدة "مارفيزا غريبة الأطوار" عام 1761، التي وصفها بأنها تعكس فساد المجتمع، لكنه اشتهر بمسرحياته الخيالية الخرافية، التي كتبها بين 1761 و1766، ومن أبرزها:
- "الأميرة توراندوت" عام 1762، التي حولها جاكومو بوتشيني لاحقًا إلى أوبرا شهيرة.
- "حب البرتقالات الثلاث"، التي ألهمت سيرغي بروكوفييف لتحويلها إلى أوبرا.
- "الملك الوعل" و"الغراب" و"المرأة الأفعى"
حاول لاحقًا الاقتباس من المسرح الإسباني لكنه لم يحقق نجاحًا كبيرًا، ومن أعماله في تلك الفترة "عقاقير الحب" عام 1777، التي أثارت جدلاً، دافع عن نفسه في مذكراته "مذكرات عقيمة نُشرت عن تواضع" عام 1780.
تميز مسرح غوتسي بخلط الخيال بالواقع والمضحك بالمأساوي، مستوحيًا من التقاليد الشعبية والشعرية، رأى النقاد أن أعماله تجمع بين لغة الشعب المحكية والشعر الرفيع، مما جعلها فريدة لكن مثيرة للجدل، أثرت أعماله على المسرح الأوروبي، خاصة من خلال تحويل مسرحياته إلى أوبرات. وتوفي في 4 أبريل 1806.