عقد الاتحاد الأوروبي ومنغوليا، اليوم الجمعة، في العاصمة المنغولية أولان باتور، اجتماعهما السنوي للجنة المشتركة رفيعة المستوى لبحث سبل سبل تعزيز الشراكة والتعاون بين الجانبين.
وجاء في بيان صحفي نشرته دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي، عبر موقعها الرسمي، أن الاجتماع " شكّل فرصة لتجديد التأكيد على أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومنغوليا تقوم على أسس الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية والاحترام لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه لسياسة "الجار الثالث" التي تنتهجها منغوليا، كما رحّب بالتزام منغوليا القوي بالتعددية.. وأكد الطرفان التزامهما بمواصلة تطوير العلاقات بينهما ضمن إطار اتفاقية الشراكة والتعاون.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على أهمية تعزيز السلام والأمن في شمال شرق آسيا، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تقديره لدور منغوليا المحوري في هذا الصدد.. كما رحبا بالتدريب على مراعاة الفوارق بين الجنسين لقوات حفظ السلام المنغولية، والذي نُظّم بشكل مشترك بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للعلاقات الدبلوماسية في عام 2024.
كذلك، اتفق الاتحاد الأوروبي ومنغوليا على أهمية مكافحة تغير المناخ وحماية البيئة، إضافة إلى دعم التنفيذ الكامل لاتفاقية باريس وأجندة أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، أعرب الاتحاد الأوروبي ومنغوليا عن طموحهما للمساهمة في إنجاح مؤتمر الأطراف الثلاثين، حيث يلتزم الطرفان بمعالجة التصحر وتدهور الأراضي.. وفي هذا السياق، رحّب الاتحاد الأوروبي بمنغوليا لاستضافتها الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر "UNCCD" في العاصمة أولان باتور عام 2026، ويتطلع إلى العمل مع منغوليا لتحقيق إنجازات ملموسة.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يظل ملتزمًا التزامًا كاملًا بمساعدة منغوليا في تنويع سياساتها الاقتصادية والتجارية الخارجية بشكل مستدام. فبيئة الأعمال المستقرة والقابلة للتنبؤ والموثوقة تُعد ميزةً بالغة الأهمية لجميع الجهات الفاعلة الاقتصادية. ويُقدّر الاتحاد الأوروبي جهود منغوليا حتى الآن ويشجعها بشدة على مواصلة اتخاذ إجراءات حاسمة لتحسين ظروف الاستثمار الأجنبي واتفق الجانبان على أهمية تعزيز الاستفادة من اتفاقية الحوافز الخاصة للتنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة لنظام الأفضليات المعمم "GSP+" بلس لتنويع اقتصاد منغوليا.
وبحث الاتحاد الأوروبي ومنغوليا أهمية الطاقة في الحفاظ على سيادة أي بلد.. ورحب الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد بخطط منغوليا لتطوير الطاقة المتجددة وزيادة استقلالها في مجال الطاقة وأكد استعداده لدعم هذه العملية.. حسب البيان.
وخلال الاجتماع، أشار الجانبان إلى أن المواد الخام الأساسية تتمتع بإمكانات كبيرة لتسهيل تنويع اقتصاد منغوليا وتجارتها، بالإضافة إلى تعزيز استقلالها في مجال الطاقة، لذلك أكدا اعتزامهما تعزيز التبادلات في هذا المجال.