رحب رئيس وزراء لبنان نواف سلام بقرار مجلس الأمن الدولي تجديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) حتى 31 ديسمبر 2026.
وقال سلام- في بيان صحفي، اليوم- "أرحب بقرار مجلس الأمن الذي مدد ولاية اليونيفيل، وأشكر جميع الدول الأعضاء على انخراطهم الإيجابي في المفاوضات، وأخص بالشكر فرنسا على جهودها البناءة لتأمين التوافق، وكذلك الدول الصديقة التي أبدت تفهمها لمشاغل لبنان".
وأضاف أن القرار يقضي ببدء عملية انسحاب تدريجي وآمن للقوات اعتبارًا من نهاية عام 2026 وعلى مدى سنة واحدة، كما يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة دراسة الخيارات المتاحة لمستقبل تنفيذ القرار 1701 بعد انسحاب (اليونيفيل)، بما في ذلك سبل المساعدة الأمنية ومراقبة الخط الأزرق.
وأوضح أن القرار جدد دعوة إسرائيل إلى سحب قواتها من المواقع الخمسة التي لا تزال تحتلها، وأكد بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وفقًا للقرارات الدولية واتفاق الطائف، بحيث لا يكون هناك سلاح إلا سلاح الدولة ولا سلطة إلا سلطة الحكومة، كما حث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه للجيش اللبناني من خلال توفير المعدات والتمويل لضمان انتشاره الفعّال.
وأشار البيان إلى أن القرار جدد كذلك الدعوة لتفعيل آلية وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل والتعاون مع (اليونيفيل) لضمان التنفيذ الكامل.
يذكر أن قوات (اليونيفيل)، التي أُنشئت عام 1978، تُعد من أبرز قوات حفظ السلام في المنطقة، حيث تعمل على مراقبة وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وتنتشر في منطقة تبلغ مساحتها 410 أميال مربعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ويقع مقرها في الناقورة بجنوب لبنان.
وتضم (اليونيفيل) نحو 11 ألف عنصر، بينهم 10 آلاف عسكري وقرابة 800 موظف مدني محلي ودولي، وتبلغ ميزانيتها السنوية نحو نصف مليار دولار، بمشاركة قوات من حوالي 50 دولة.