شهد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع المنتهي، استقبال حاكم الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، فضلًا عن متابعة ملفات داخلية هامة مع الحكومة.
متابعة الموقف المائي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، مع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، واللواء مجدي أنور مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، واللواء خالد أحمد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء وليد محمد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد استعراضاً للموقف المائي بوجهٍ عام على مستوى الجمهورية، والاحتياجات المائية ومدى توفرها للمشروعات الزراعية ومياه الشرب، فضلًا عن موقف عدد من المشروعات الجاري تنفيذها، خاصةً مشروعات تدعيم المنشآت المائية. وتناول الاجتماع متابعة مشروع الدلتا الجديدة وتطورات اعمال تجميع مياه الصرف الزراعي ونقلها إلى محطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه لتوفير مياه نظيفة وأمنة للاستثمار الزراعي في الدلتا الجديدة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أنه تم خلال الاجتماع كذلك استعراض الخطة القومية للموارد المائية والري "الأمن المائي للجميع" 2050، والتي تهدف إلى ترشيد الاستهلاك المائي، وتحسين نوعية المياه، وكذا تنمية الموارد المائية، بالإضافة إلى تهيئة البيئة المساعدة، وفي هذا الإطار تم تناول مفهوم الجيل الثاني من منظومة الري، الذي يهدف إلى تحقيق الأمن المائي المصري، من خلال استحداث موارد غير تقليدية وحسن إدارة الموارد التقليدية وزيادة فرص التنمية الشاملة للدولة، والتحول الرقمي لإدارة منظومة المياه في مصر واستخدام التكنولوجيا الحديثة والاقمار الصناعية لمراقبة المجاري المائية ومتابعة أعمال التطهيرات ورصد أي تعديات على المجاري المائية. وفي سياق متصل، أوضح وزير الموارد المائية والري، أن منظومة الجيل الثاني من الري تستهدف معالجة المياه، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات كبرى منها، محطة مُعالجة بحر البقر ومحطة مُعالجة الدلتا الجديدة، وكذا محطة مُعالجة المحسمة.
وذكر المُتحدث الرسمي أن الرئيس ثمن جهود وزارة الموارد المائية والري لدعم الأمن المائي لمصر، مؤكداً في هذا الصدد على ضرورة الاستمرار في إجراءات ترشيد استهلاك المياه في جميع المجالات الزراعية والصناعية وغيرها من الاستخدامات الأخرى. كما وجه الرئيس بالاستمرار في الاستثمار لتحديث المنظومة المائية والري، مع تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والإدارة الذكية للمياه، كما وجه بالعمل على تحقيق الإدارة الرشيدة والاستخدام الآمن للمياه الجوفية في مصر.
متابعة إنشاء وتحديث وتشغيل وإدارة الموانئ
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، مع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، واللواء مجدي أنور مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، واللواء خالد أحمد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس اطّلع خلال الاجتماع على مستجدات إنشاء وتحديث وتشغيل وإدارة الموانئ على مستوى الجمهورية، بما في ذلك المخطط العام لميناء جرجوب البحري ومنطقة جرجوب الاقتصادية الخاصة، والمخطط العام لميناء أبو قير البحري، ومحطة الصب السائل لتخزين وخلط المنتجات البترولية بميناء شرق بورسعيد، وإدارة وتشغيل وتسويق وصيانة مارينا الجلالة، وإدارة وتشغيل وإعادة تسليم البنية الفوقية لميناء برنيس البحري، حيث تم استعراض العوائد المتوقعة من هذه المشروعات، وما ستوفره من فرص عمل جديدة. وفي هذا الصدد، وجّه الرئيس بمواصلة تطوير شبكة الموانئ المصرية، بما يحقق التكامل مع البنية التحتية التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية، ويعزز قدرة الدولة على تعظيم الاستفادة منها.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاجتماع تناول تطورات الموقف التنفيذي لمشروعات النقل، لا سيما منظومة السكك الحديدية، حيث تم عرض تطورات إنشاء مونوريل شرق/غرب النيل، ومحطات الركاب ذات الصلة، وسبل ضمان التكامل بين مونوريل شرق القاهرة والأتوبيس الترددي، وتطورات أعمال رفع كفاءة الطرق الملاصقة لمسار المونوريل، حيث أشير إلى أنه من المقرر افتتاح خط مونوريل شرق النيل في نوفمبر ٢٠٢٥.
وفي السياق ذاته، تم استعراض مستجدات تنفيذ الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (السخنة – الإسكندرية – العلمين – مطروح)، والمخطط افتتاحه في يونيو ٢٠٢٦، إلى جانب خط القطار السريع بين مدينة السلام والعاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، المزمع الانتهاء منه في مارس ٢٠٢٦، حيث وجّه الرئيس بأهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، نظرًا لما تمثله هذه المشروعات من ركيزة للتنمية العمرانية والصناعية والسياحية.
وذكر المُتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد استعراض فرص التوسع في المناطق الصناعية، تنفيذاً لخطة الدولة للنهوض بالصناعة الوطنية، من خلال إنشاء مصانع جديدة تلبي احتياجات السوق المحلية، وتدعم سياسة توطين الصناعة وتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا. وفي هذا الإطار، أشار الفريق كامل الوزير إلى اهتمام الدولة بصناعات الحديد والصلب والأسمنت، مستعرضاً تطورات العمل بشركتي السويس للصلب وأسمنت العريش، ومؤكداً حرص الدولة على جذب الاستثمارات والدخول في شراكات استراتيجية، بما يسهم في توسيع نطاق التصنيع المحلي والتصنيع المشترك مع الدول الصديقة، وتقليل فاتورة الاستيراد، وزيادة الإنتاج الموجه للاستهلاك المحلي والتصدير، وخلق المزيد من فرص العمل.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس أكد على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية لإنجاز المشروعات، وإجراء مراجعة شاملة لأعمال الصيانة على مستوى شبكة الطرق ورفع كفاءتها، إلى جانب تسريع تنفيذ المحاور اللوجستية التنموية المتكاملة التي تربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية الجاري إنشاؤها. كما وجّه بالعمل على جذب أكبر الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين، دعمًا لأهداف الدولة في التطوير الصناعي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
استقبال حاكم الإمارات
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء الاثنين، بمطار العلمين، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي يحل ضيفاً عزيزاً على بلده الثاني مصر، في زيارة اخوية تمتد لعدة أيام.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بضيف مصر الكبير، مؤكداً على ما يحظى به رئيس دولة الإمارات من مكانة خاصة لدى مصر وشعبها، استكمالاً للعلاقة التي رسّخها المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدى عموم الشعب المصري، كما أكد الرئيس على قوة ومتانة وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر عن تقديره الكبير للرئيس فيما لقيه من حفاوة الاستقبال، مثمناً العلاقات والروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين.
استقبال رئيس الوزراء اللبناني
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، وسفيري البلدين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب برئيس الوزراء اللبناني في زيارته الأولى إلى مصر منذ توليه رئاسة الحكومة، مشيداً بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية خلال الأشهر الماضية لإعادة انتظام مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، كما أكد دعم مصر الكامل لجهود الدولة اللبنانية في استعادة الاستقرار، والانطلاق في مسيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مشددًا في ذلك الخصوص على ضرورة مواصلة قيام الدولة اللبنانية بكل ما يلزم من جهد لضمان عدم المساس باستقرار لبنان وسلامته الداخلية ووحدته الوطنية.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس أكد خلال المقابلة على موقف مصر الثابت والداعم لسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشيراً إلى استمرار الاتصالات المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، بهدف التأكيد على ضمان استقرار لبنان، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، والتذكير بأهمية دعم المجتمع الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، لتمكينه من أداء المهام الوطنية الموكلة إليه.
ومن جانبه، أعرب دولة رئيس الوزراء اللبناني عن بالغ شكره وتقديره للرئيس على الدعم الكبير الذي تقدمه مصر للبنان، والذي يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين. كما استعرض أولويات حكومته خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز علاقات التعاون والتكامل مع الدول العربية، وعلى رأسها مصر، مشيراً إلى الجهود الجارية لعقد الدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة بين مصر ولبنان، والمقرر انعقادها في القاهرة في وقت لاحق من العام الجاري.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضاً مستجدات عدد من الملفات الإقليمية، حيث تم في هذا الإطار التأكيد على تطابق موقف مصر ولبنان إزاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، كما شهد اللقاء توافقاً في الرؤى بشأن أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإيجاد حلول سياسية وسلمية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة تلك الدول ووحدة أراضيها. وفي ختام المقابلة، تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق بين مصر ولبنان، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.