تصادف اليوم 31 أغسطس ذكرى وفاة الفنانة كاميليا، التي تركت بصمة بارزة في تاريخ السينما المصرية رغم قصر مسيرتها الفنية، نشأت كاميليا في حي الأزاريطة الشعبي بالإسكندرية في أسرة فقيرة تعتمد على إيرادات البنسيون الذي كانت تديره والدتها، أولجا لويس أبنور، وهي أم مسيحية كاثوليكية من أصول إيطالية.
تعددت الأقاويل حول والد كاميليا، فقيل إنه مهندس فرنسي يعمل في قناة السويس، أو تاجر إيطالي عاد إلى بلده بعد خسائر مالية، فيما تشير رواية ثالثة إلى أنه توفي بعد ولادتها بأيام، فتبناها زوج أمها الصائغ اليوناني الثري اليهودي "فيكتور ليفي كوهين"، لتصبح تحمل اسمه وتجمع بين المسيحية واليهودية على الورق.
وفي عام 1946، اكتشف المخرج أحمد سالم مواهب كاميليا وهي في السابعة عشر من عمرها، وعرض عليها الانضمام للتجربة التمثيلية وتدريبها على التمثيل والرقص، ومع معارضة والدتها، واصلت كاميليا طريقها الفني حتى قدمها المسرحي يوسف وهبي في فيلم «القناع الأحمر»، لتبدأ رحلتها نحو الشهرة بسرعة كبيرة، حيث أصبحت حديث المجلات والوسط الفني.
وكانت حياتها الشخصية مثيرة للجدل، خاصة مع شائعات علاقتها بالفنان رشدي أباظة، وتطور الأمر إلى إعجاب الملك فاروق بها بعد أن رآها على أغلفة المجلات، وحاول التقرب منها، فيما رفضت كاميليا أي تعامل غير فني وأصرت على الغناء والرقص عند حضور الملك.
وفاة كاميليا وحادث الطائرة الغامض
رحلت الفنانة كاميليا يوم 31 أغسطس 1950 في حادث مأساوي أثناء سقوط أول طائرة مدنية مصرية، الطائرة المعروفة باسم ستار أوف ميرلاند، حيث كانت متجهة إلى روما قبل زفافها بشهرين. انفجرت الطائرة أثناء الرحلة، وتم العثور على جثة كاميليا محرقة في الصحراء، مما أثار جدلًا واسعًا حول ملابسات الحادث.
ذهب البعض إلى أن الحادث كان نتيجة قضاء وقدر، حيث لم تجد كاميليا تذكرة على الطائرة، فاستبدلت بتذكرة الأديب أنيس منصور، الذي فوجئ بالخبر في اليوم التالي وكتب مقالًا بعنوان «ماتت هي لأحيا أنا»، وحتى الآن يظل الحادث لغزًا غامضًا في تاريخ السينما المصرية، تاركًا أثرًا من الحزن والأسى على جمهورها ومحبيها.