استعرضت قناة القاهرة الإخبارية في تقرير لها قرار وزارة الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات وحظر تأشيرات على عدد من أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وذلك قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر أن يناقش ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأوضح التقرير أن واشنطن بررت هذه الخطوة بأنها تهدف إلى "مساءلة السلطة الفلسطينية" بزعم عدم امتثالها لالتزاماتها وتقويضها فرص السلام، مشيراً إلى أن الاتهامات الأمريكية شملت محاولات تدويل الصراع عبر التوجه إلى هيئات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
وأضاف التقرير أن القيادة الفلسطينية أدانت القرار واعتبرته انتهاكاً لاتفاقية المقر لعام 1947 التي تضمن حرية دخول ممثلي الدول الأعضاء إلى الأمم المتحدة، مؤكدة أن الإجراء يعكس انحيازاً واضحاً من الإدارة الأمريكية لإسرائيل في وقت تشهد فيه المواقف الأوروبية تحولاً متزايداً باتجاه دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبنت في الآونة الأخيرة مواقف أكثر وضوحاً لصالح حل الدولتين والاعتراف بفلسطين.
وأكد تقرير القاهرة الإخبارية أن هذه العقوبات تمثل محاولة أمريكية لإجهاض الجهود الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية، ووصفتها بأنها "الملاذ الأخير" للإدارة الأمريكية لتوفير غطاء سياسي لإسرائيل في مواجهة التحولات داخل الاتحاد الأوروبي.
وخلص التقرير إلى أن هذا التصعيد يعكس إصراراً أمريكياً – إسرائيلياً على تقويض فكرة حل الدولتين وجعلها حبراً على ورق، رغم الزخم الدولي المتزايد المؤيد لحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.