أدان الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، قرار الإدارة الأميركية بعدم منح تأشيرات دخول لوفد دولة فلسطين المشارك في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقدها في سبتمبر المقبل بنيويورك، واصفا القرار بأنه "خطوة غير مسبوقة تمثل انحيازا سافرا للاحتلال الإسرائيلي، وتقويضا مباشرا لجهود إحياء عملية السلام، وانتهاكا صارخا لالتزامات الولايات المتحدة بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة".
وقال "محسب"، إن منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في الجمعية العامة يبعث برسائل سلبية للمجتمع الدولي، ويمثل مصادرة لحق مشروع لدولة فلسطين في عرض قضيتها أمام أعلى منبر دولي، مشددا على أن هذا السلوك يتعارض مع الدور المنتظر من الولايات المتحدة كقوة كبرى يفترض أن تكون راعية للسلام لا معرقلة له.
وأكد وكيل لجنة الشئون العربية، أن القرار الأميركي يُظهر ازدواجية المعايير التي تنتهجها الإدارة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية، ويكشف عن توجه خطير يهدف إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس، في وقت يحتاج فيه الشعب الفلسطيني إلى دعم ومساندة دولية لمواجهة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وأضاف "محسب"، أن "إقصاء صوت فلسطين من المحافل الدولية لن يغير من عدالة القضية، بل سيزيد من عزلة الاحتلال وسيدفع المجتمع الدولي للبحث عن بدائل أكثر نزاهة لتحقيق السلام العادل والشامل"، لافتا إلى أن الإدارة الأميركية بهذا القرار تُفرط في مصداقيتها وتضع نفسها في مواجهة مباشرة مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعا النائب أيمن محسب، الولايات المتحدة للتراجع الفوري عن هذا القرار الخطير، والتأكيد على التزامها بمسؤولياتها الدولية، وإتاحة المجال للوفد الفلسطيني للمشاركة الكاملة في أعمال الجمعية العامة، باعتبارها ساحة الحوار والدبلوماسية الوحيدة القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار.
كما طالب "محسب"، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح وحازم ضد هذا الانتهاك، والعمل على ضمان تمثيل دولة فلسطين وحماية حقوق شعبها، مؤكدا أن عزل السلطة الوطنية الفلسطينية أو تهميشها سيقوض كل فرص التوصل إلى سلام عادل، وسيفتح الباب أمام المزيد من التصعيد والعنف في المنطقة.