علق الشيخ أحمد ترك، أحد علماء الأزهر الشريف، على الجدل المثار في مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، حول رأي الشرع في التماثيل المعروضة في المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن الحضارة المصرية القديمة ليست حضارة وثنية.
وقال «ترك»، خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي حمدي رزق، قدّم برنامج «نظرة»، المذاع على قناة «صدى البلد»، إن هذه التماثيل ليست أصنامًا، بل كانت وسيلة لتخليد الشخصيات والموروث، وإن المصريين القدماء كانوا يؤمنون بالآخرة، ما يخالف عبادة الوثنية.
وأوضح أن الفرق بين الآثار والأصنام واضح، مستشهدًا بسيرة الصحابة رضوان الله عليهم عند فتح مصر، الذين لم يحطموا الأهرامات والمعابد تقديرًا للأثر التاريخي، وليس لما لها من علاقة بالعبادة.
ولفت الداعية الأزهري، إلى قول الله تعالى: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون﴾، في تبيان الفرق بين الأصنام والآثار.
وأشار إلى الحقد العالمي الذي تواجهه مصر على تاريخها العريق، وإلى ذكرها في القرآن الكريم أربع مرات، إضافة إلى قصة النبي يوسف عليه السلام، التي تعكس عمق حضارة مصر ودورها البارز في التاريخ الإنساني.