تحل اليوم ذكرى وفاة الملحن الإيطالي الكبير جاكومو بوتشيني، أحد أعمدة الأوبرا العالمية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، والذي ترك إرثاً موسيقياً خالداً بأعماله التي ألهبت خيال الجماهير حول العالم.
حياة بوتشيني ونشأته
ولد جاكومو بوتشيني في لوكا بإيطاليا في 22 ديسمبر 1858، وينتمي لعائلة موسيقية تمتد لخمس أجيال، فقد والده وهو في الخامسة من عمره، فأُرسل للدراسة على يد عمه فورتادو ماجي، الذي اعتبره تلميذاً قليل الموهبة وغير منضبط. اكتشف بوتشيني ولعه بالأوبرا بعد أن شاهد عرض "عايدة" لجوزيبي فيردي، وقرر أن يصبح مؤلف أوبرا. في عام 1880، التحق بمعهد ميلانو للموسيقى لدراسة التلحين على يد أميلكاري بونكيالي وأنطونيو بازيني، وفي نفس العام ألّف مقطوعة "الميتسا" التي عكست مستوى عائلة بوتشيني الموسيقي.
مسيرته الفنية
تميز بوتشيني بإبداعه في الأوبرا، وقدّم أعمالاً خالدة منها: "مدام بترفلاي" (1904)، "لابوهمي"، و"توسكا".
لم يكتمل عمله "توراندوت" قبل وفاته، والذي أُنتج لاحقاً عام 1926 بعد أن أكمل مؤلف آخر المقطع الأخير. وتدور أحداث "توراندوت" حول الأميرة التي تضع ثلاثة ألغاز لمن يريد الزواج منها، مستوحاة من مسرحية كارلو غوتسي وكتاب "ألف ليلة وليلة".
من أعماله الأخرى البارزة: "أو ميو بابينو كارو" و"يا أبي العزيز".
إنجازاته ووفاته
أسهم بوتشيني في تطوير فن الأوبرا، وترك إرثاً موسيقياً أثرى مسار الأوبرا الإيطالية والعالمية.
توفي بوتشيني في بروكسل يوم 29 نوفمبر 1924، مخلفاً وراءه إرثاً موسيقياً خالداً يحتفل به عشاق الموسيقى حول العالم.