أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن الدولة لا تستهدف إقصاء أي مقدم خدمة صحية أو أي نظام تأمين طبي خاص من المنظومة الجديدة، بل تسعى إلى دمج الجميع في إطار واحد يضمن جودة الخدمة ويحقق العدالة الصحية لكل المواطنين.
وقال رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل ، إن القطاعين الحكومي والخاص سيكونان شريكين رئيسيين في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها مشروع دولة يعكس رؤية مصر نحو بناء منظومة صحية مستدامة تعتمد على الجودة والرقمنة والتغطية الشاملة.
وأضاف أن دمج التأمين الطبي الخاص داخل المنظومة يعد خطوة متقدمة تتماشى مع ما توصي به أحدث الأبحاث العالمية في نظم التمويل الصحي، والتي تؤكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي الأكثر قدرة على تعزيز كفاءة النظام الصحي وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الطلب على الرعاية الصحية عالميا.
وأوضح السبكي أن هذا التوجه يتوازى مع التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، والتي أشارت إلى أن الدول التي تبنت نماذج التكامل الصحي بين القطاعين نجحت في رفع مؤشرات جودة الخدمة وتحقيق تغطية صحية عادلة، وهو ما تعمل مصر على تحقيقه ضمن رؤية 2030.
وأشار إلى أن المنظومة المصرية تعتمد الآن على أحدث الممارسات الطبية والتكنولوجية، ومنها التحول الرقمي الكامل، ونظم التتبع الدوائي، وربط المنشآت الصحية بمنصات موحدة للبيانات، وهو ما يدعم المشاركة الفعالة للقطاع الخاص ويُحسّن من تجربة المريض.
واختتم السبكي بأن التأمين الصحي الشامل هو منظومة دولة لكل المواطنين، وأن الشراكة الواسعة بين مقدمي الخدمة على اختلافهم ستضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والاستدامة، وتحويل القطاع الصحي المصري إلى نموذج إقليمي يحتذى به.