الأحد 30 نوفمبر 2025

عرب وعالم

المملكة المتحدة تحاول وقف نزيف الثروة بعد هجرة الأثرياء

  • 30-11-2025 | 09:49

وزيرة الخزانة البريطانية رايشل ريفز

طباعة
  • دار الهلال

قدّمت وزيرة الخزانة البريطانية رايشل ريفز، تعديلات تهدف لوقف النزيف وإعادة بناء الثقة مع رأس المال العالمي في ميزانيتها الأخيرة؛ وسط محاولات الحكومة البريطانية إلى احتواء موجة مغادرة أثرياء العالم والمستثمرين البارزين، بعد أن أدت التغييرات الضريبية الأخيرة إلى خروج مليارديرات تقنيين، ومالكي أندية كبرى في الدوري الإنجليزي، وورثة عائلات أوروبية عريقة.

وكشفت ريفز عن تخفيف جزء من تبعات إلغاء الامتيازات الضريبية الخاصة بالمقيمين الأثرياء من غير ذوي الإقامة الدائمة. 

وأقرت الحكومة البريطانية سقفاً يبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني لكل عشر سنوات على الضرائب المتعلقة ببعض هياكل الصناديق، وبأثر رجعي من أبريل الماضي، حين انتهى النظام القديم.

ويرى مستشارو الثروات، أن التعديل يقلص أكثر الجوانب قسوة في الإصلاح الضريبي.

كما تعهدت وزارة الخزانة البريطانية بدراسة "عرض ضريبي" جديد لاستقطاب أصحاب المهارات الاستثنائية، في خطوة تستهدف إعادة ترميم علاقة بريطانيا مع النخبة العالمية بعد أن دفعهم تشديد العام الماضي للنظر في وجهات بديلة.

ويرى خبراء الثروات، أن هذه الإجراءات رغم أهميتها لن تكون كافية لاستعادة من غادروا؛ وتعد هذه الخطوات تراجعاً جزئياً عن سياسة "استهداف الأغنياء" التي تبنتها حكومة حزب العمال منذ تولّيها السلطة في 2024، خصوصاً مع استمرار ضرائب أعلى على الطائرات الخاصة وعلى بعض الفئات المحلية الثرية.

وخرج من بريطانيا خلال الأشهر الماضية عدد من أثرياء التكنولوجيا من أبرزهم جيوم بوزاز ونيك ستورونسكاي والملياردير المصري ناصف ساويرس، ويُقدّر أن الأفراد الذين غادروا يمتلكون أو يتشاركون في ثروات تتجاوز 120 مليار دولار، وفق مؤشر "بلومبرج" للمليارديرات.

وزادت المخاوف عندما درست الحكومة البريطانية إمكانية فرض "ضريبة خروج" على الأصول المغادرة، قبل أن تتراجع عنها.

ويشير مستشارون ضريبيون، إلى أن مجرد تسريب الفكرة سرّع من وتيرة الرحيل.

وأعلنت وزارة الخزانة البريطانية، عن استشارات جديدة لدعم ريادة الأعمال، وبدأت الحكومة العمل على برنامج تأشيرة جديد للمستثمرين الأجانب، في محاولة لموازنة الصورة بعد تشديدات النظام السابق. كما ستبحث الحكومة في إجراءات لجذب الأفراد ذوي الثروات المتنقلة عالمياً لكن الانتقادات ما زالت قوية.

ويعتمد النظام البديل مدة إقامة لا تتجاوز أربع سنوات، مقارنة بالنظام السابق الذي منح إعفاءات لمدة تصل إلى 15 عاماً. 

وبالتوازي، تقدم دول مثل اليونان وإيطاليا برامج ضريبية مماثلة بمدد أطول وأكثر جاذبية، ما يزيد الضغوط على جاذبية بريطانيا.

وتعوّل حكومة كير ستارمر على أن الإصلاحات ستضيف أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني للإيرادات خلال الأعوام المقبلة.

ويعود أكبر أسباب الهجرة إلى إلغاء إعفاءات ضريبة الميراث على الثروات المحتفظ بها في صناديق خارجية، وهو ما ذهبت فيه حكومة العمال أبعد مما خطط له المحافظون سابقاً.

وبموجب التعديل، تدخل الأصول العالمية للورثة بعد عشر سنوات إقامة ضمن نطاق الضريبة التي قد تصل إلى 40%، وهي من أعلى النسب عالمياً.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة