في زحام المدينة الصاخبة، حيث تتلاشى الأصوات الخافتة وتُطمس ملامح المهمشين، نبتت شجرة أدبية من تربة حي «المطرية» الشعبي، امتدت جذورها في أعماق الوجع المصري، وتفرعت أغصانها لتروي حكايات من لا صوت لهم إنها الأديبة المصرية المتميزة سلوى بكر.
سلوى بكر هي الكاتبة التي لم تكتف بمراقبة الحياة من نافذة برجها العاجي، لكنها نزلت إلى الشارع، دخلت السجن، عاشت مع البسطاء، وحولت قلمها إلى معول ينقب في طبقات المجتمع المنسية، ليخرج بلآلئ إنسانية نادرة تلمع في سماء الأدب العربي لتصبح متفردة صاحبة «صوت المهمشين» في زمن الصمت.
وفي السطور التالية نقدم أهم المحطات في رحلة الأديبة والقاصة والناقدة سلوى بكر
- الميلاد: 1949 بحي المطرية، القاهرة
- اللقب الأدبي: صوت المهمشين
- المهنة: روائية، قاصة، ناقدة مسرحية وسينمائية
- عملها الأكاديمي: أستاذة زائرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة منذ 2001
البدايات والتكوين
- نشأت في أسرة متوسطة وفقدت والدها مبكرًا.
- مكتبة بيت جدّتها كانت الشرارة الأولى لعالم القراءة.
- درست في مدارس أتاحت «القراءة الحرة» فصقلت موهبتها مبكرًا.
التعليم والمسار المهني
- بكالوريوس إدارة أعمال بجامعة عين شمس 1972م.
- انخرطت في الحركة الطلابية خلال السبعينيات.
- مفتشة تموين (1980:1974م).
- ليسانس نقد مسرحي (1976م) وهذا بداية التحول إلى الإبداع.
- ناقدة سينمائية ومسرحية لسنوات داخل مصر وخارجها.
الغربة والعودة
- عاشت سلوى بكر في قبرص وعملت ناقدة سينمائية بعدة مجلات.
- العودة إلى مصر 1986 م ومن هذا العام بداية مرحلة نضج أدبي وإنساني.
السجن… المحنة التي صارت منحة
- اعتُقلت عام 1989م أثناء احتجاجات عمال الحديد والصلب.
- كانت السجينة السياسية الوحيدة وسط السجينات الجنائيات.
- التجربة أفرزت أبرز رواياتها: «العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء» 1991م.
مؤلفات سلوى بكر
المجموعات والروايات المبكرة:
«حكاية بسيطة» 1979م، «مقام عطية» 1984م، «زينات في جنازة الرئيس» 1986م
التسعينيات:
«العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء» 1991، «عجين الفلاحة» 1992م، وصف البلبل» 1993م،
« أرانب» 1994م، «إيقاعات متعاكسة» 1996م، «البشموري» 1998م، «نونة الشعنونة» 1999م
الألفية الثالثة
«حلم السنين» (مسرحية – 2002)
«سواقي الوقت» 2003م، «شعور الأسلاف» 2003م، «كوكو سودان كباشي» 2004م، «أدماتيوس الألماسي» 2006م
«من خبر الهناء والشفاء» 2006م،«الصفصاف والآس» 2010م، «وردة أصفهان» 2010م
الجوائز والتكريم
- جائزة «دويتشه فيله» للآداب – ألمانيا 1993م
- جائزة «الدولة التقديرية» في الآداب – مصر 2021م.
- جائزة «البريكس» للرواية – الدورة الأولى 2025م
سلوى بكر أول فوز عربي في عمر الجائزة الجديدة
منافسة بين كتاب من مصر والصين وروسيا والهند والبرازيل والإمارات وجنوب إفريقيا.
سلوى بكر صوتًا استثنائيًا
- تكتب عن الفقراء والمهمشين والنساء بلا تجميل.
- تمزج السيرة الذاتية برؤية اجتماعية حادة.
- تفضح التفاوت الطبقي والوجع الإنساني بلا خوف.
- رواياتها «توثيق فني» لتحولات مصر الاجتماعية والسياسية.
إرث أدبي باقٍ
- جمعت بين النقد والرواية والسجن والغربة وصوت الناس البسطاء.
- حولت الهامش إلى مركز، والصمت إلى صرخة، والألم إلى فن.
- واحدة من أهم الأصوات النسوية العربية في نصف قرن من الإبداع.
