الجمعة 28 يونيو 2024

جمعية المحاربين القدماء .. شريان الوفاء بالقوات المسلحة

8-3-2017 | 13:25

تظل القوات المسلحة بعطاء أبنائها وتضحياتهم جيل بعد جيل، الدرع الواقي لمصر والحصن المنيع لأمنها واستقرارها وسلامة شعبها، ويقدم رجالها كل يوم نموذجًا فريدًا للعمل والعطاء بكل الصدق والشرف، يحافظون على أمن الوطن وحماية ثوابته واستقراره في إيمان كامل بأنه لا تفريط في أمن مصر القومي مهما كانت التضحيات.

وتعد جمعية المحاربين القدماء أحد أعرق الجمعيات العالمية التى أخذت على عاتقها منذ إنشائها تقديم أوجه الرعاية بمختلف صورها للمحاربين القدماء وأسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية من الضباط والدرجات الأخرى، وتوفير الحياة الكريمة لهـم وتنميـة قدراتهـم والارتقاء بكفاءتهم خاصة المصابين منهم، بما ييسر اندماجهـم فى المجتمع وممارسة الحياة الطبيعية، وتستلهم الجمعية فى رسالتها روح الدستور والقوانين المنظمـة بذات الشأن، إيماناً من القوات المسلحة بما قدموه من تضحيات دفاعا عن الوطن وصون مقدساته.

خلال تاريخها الحديث خاضت مصر عدداً من الحروب الأمر الذى انعكس بالسلب على مواردها البشرية والاقتصادية مع تضحية جيل كامل فى هذه الحروب التى استمرت نحو حوالى ربع القرن، وخلفت وراءها العديد من المصابين وأسر الشهداء، وتقديراً من القوات المسلحة لهذا القطاع العريض من المجتمع منذ اللحظة الأولى فأنشأت جمعية المحاربين القدماء عام ١٩٥١ لترعى مصابى عمليات وأسر شهداء حرب عام ١٩٤٨ والمحاربين القدماء من أبناء مصر والسودان وكان أول رئيس لها اللواء محمد نجيب الذى كان هو نفسه من مصابى حرب عام ١٩٤٨.

وفي عام ١٩٥٣ انضمت الجمعية إلى الفيدرالية العالمية للمحاربين القدماء، ومقرها باريس كما قامت الجمعية بإنشاء مركز الطب الطبيعى والتأهيلى بالعجوزة عام ١٩٥٤ ليتولى إعداد الأفراد من ذوى الإعاقة من المحاربين القدماء كما تم إنشاء مصنع للأطراف الصناعية.

عام ١٩٦٠ نجحت الجمعية فى تكوين الاتحاد العربى للمحاربين القدماء ويشمل جميع الجمعيات المماثلة فى شتى أنحاء الوطن العربى ليحقق الرعاية الكاملة للمحاربين القدماء بانضمام 18 دولة عربية و 5 منظمات تعمل بذلك المجال.

ومع بداية عام ١٩٩٥ حرصت جمعية المحاربين القدماء على التحديد الدقيق لشروط العضوية وتسجيل بيانات الأعضاء وربطها بالحاسب الآلى لسهولة المراجعة واستخراج الإحصاءات اللازمة كما تم تطوير أسلوب صرف الأجهزة التعويضية وزيادة الإعانات التى تصرف لأصحاب الدخل المحدود من أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية.

توفر الجمعية الملاعب المفتوحة والصالات الرياضية المغطاة لجميع الأعضاء لممارسة جميع اللعبات بمدينة الوفاء والأمل لما للرياضة من فوائد للجسم والعقل والروح مما يساعد الأعضاء على رفع لياقتهم البدنية وروحهم المعنوية، وقد مثل الجمعية العديد من الأبطال الرياضيين من المعاقين الذين حققوا العديد من البطولات وحصدوا جوائز محلية ودولية فى مختلف اللعبات جماعية وفردية.

ويأتي دور الجمعية من خلال مشاركتها في أنشطة الاتحاد العربى لجمعيات المحاربين القدماء إلى السعى لتحقيق السلام العالمى وتحسين الوضع الاجتماعي للمحاربين القدماء والمجاهدين وضحايا الحرب، وتحقيق التعاون وتنسيق أعمال الجمعيات والهيئات الأعضاء، والمعاونة في إنشاء جمعيات أو هيئات جديدة فى البلاد العربية.

وعلى المستوى العالمي حققت الجمعية طفرة كبيرة من خلال اشتراكها فى الاتحاد العالمى للمحاربين القدماء من خلال تبادل الخبرات فى مجال رعاية المحاربين القدماء، والاستفادة من التقدم العلمى فى مجال تصنيع الأجهزة التعويضية والكراسى المتحركة وذلك لتطوير خدمات التأهيل المصرية، واعتباراً من نوفمبر 2012 أصبحت بطاقة العضوية عالمية ويمكن الاستفادة منها طبقاً لمميزات الأعضاء فى الدول الأخرى.

وفي الوقت الذي تخوض فيه مصر معركة وجود من أجل بناء حضارة جديدة ومستقبل أفضل للأجيال القادمة، وأثرت القوات المسلحة ورجالها أن تكون دماؤهم وأرواحهم فداء لمصر وشعبها، فقدمت العديد من الشهداء والتضحيات لاقتلاع جذور الإرهاب والتطرف وتأمين حدود الدولة وجبهتها الداخلية بجانب تضحيات رجال الشرطة الأوفياء في نسيج وطني واحد يجسد أسمى معانى التضحية والفداء دفاعًا عن امن الوطن واستقراره.

وفي تقليد عسكري راسخ تحرص القــوات المسـلحــة على الاهتمام بأسر الشهداء وتقديم الدعم الكامل لهم، بجانب الزيارات المتواصلة من القيــادة العــــامة لمصابي العمليات الحربية من رجال القوات المسلحة والشرطة بشكل دوري والتأكد من توفير كل سبل الرعاية الطبية والمعنوية، فضلا على زيارات الوزراء ورموز ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني وطلبة المدارس والجامعات لتقديم الدعم المعنوي لهم، عرفانا بما قدموه من بطولات وتضحيات من أجل الوطن

وحرصت القوات المسلحة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة بجمعية المحاربين القدماء لرعاية أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية أو بسبب الخدمة من خلال العديد من الخدمات من أهمها:

  • إقامة علاقات دائمة مع الجمعيات والمنظمات والاتحادات الدولية للمحاربين القدماء لتبادل الخبرات والمعلومات خاصة فى مجال التشريعات العامة والخدمات التى تقدم لتلك الفئة.
  • دعوة المنظمات والهيئات على تذليل الصعوبات التى قد تعترض سبل التيسير على المصابين واسر الشهداء فى حياتهم المدنية ، والعمل على المحافظة على المزايا والحقوق الممنوحة لأعضاء الجمعية طبقا للقانون.

- تكريم جميع مصابى العمليات الحربية والمستفيدين من أسر الشهداء ومصابى العمليات فى احتفالات أكتوبر ويوم الشهيد ويوم المعاق العالمى والمناسبات المختلفة سنويا وتقديم الهدايا العينية والمادية بالتنسيق مع المحافظات مستوي الجمهورية على مدار العام.

-  إقرار صرف 6 أنواع من الإعانات والمساعدات المقدمة من الجمعية (الإعانة الثابتة - الإعانات العاجلة - بدل مرافق - الإعانة الملحة - إعانة الزواج - إعانة السلفة - إعانة الوفاة).

 - صرف الأجهزة التعويضية والمستلزمات المساعدة لمصابي العمليات الحربية، وصرف الدراجة البخارية للمستحقين بقرار من القومسيون الطبي العسكرى ويتحمل العضو 50% من ثمن الدراجة وتتحمل الجمعية 50% الباقية.

-  إصدار خطابات إلى مركز تأهيل العجوزة لصرف قطع غيار كرسي متحرك وأجهزة تعويضية وكراسي متحركة وبشرط تجديد البطاقة العلاجية.

-  إصدار خطابات التوصية للمدارس والجامعات الحكومية والخاصة للإعفاء من المصروفات الدراسية لمصابي العمليات الحربية للعجز الكلى أو تخفيضها للعجز الجزئي، وعمل خطابات لتخفيض اشتراك النوادى التابعة لوزراة الشباب والرياضة.

-  تنفيذ المعارض الفنية المختلفة لمنتجات المعاقين العسكريين من أعضاء الجمعية .

- إذكاء قيم الولاء والانتماء بتكريم الأم المثالية والأب المثالى لأسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية وتكريم قدامى القادة المحاربين والأبناء المتفوقين دراسيا كل عام.

- التنسيق مع فرع الشئون الشخصية بهيئة التنظيم والإدارة لإجراء قرعة المصيف على الأسماء المستحقة من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية طبقا للأعداد المحددة كل عام، فضلا على تنظيم الرحلات الدورية لليوم الواحد لأعضاء الجمعية من مصابي العمليات الحربية وأسر الشهداء.

 -  إيواء ورعاية مصابي العمليات الحربية اجتماعيا وصحيا وثقافيا ونفسيا داخل نزل إقامة مجهزة بفرع الوفاء والأمل بمدينة نصر.

 -  تطوير الوحدات الإنتاجية التابعة للجمعية من خلال مصنع الأخشاب، ومصنع الأجهزة التعويضية الذي يقدم صناعات التأهيل الجسدى والأجهزة التعويضية والتأهيلية ومستلزمات الإعاقة .

 -  تطوير الخدمات الطبية المقدمة للأعضاء من خلال القطاع الطبى بالقوات المسلحة من خلال التخصصات الطبية الموجودة بجمعية الوفاء والأمل، وبواسطة الاستشاريين العسكريين المكلفين من قبل القوات المسلحة بالمرور على ذوي الإعاقة، ومن خلال المستشفيات العسكرية الموجودة على مستوى الجمهورية وجارى تجديد مستشفى الأمل الطبي.

 - وفي مجال الخدمات الرعاية الاجتماعية والنفسية يتم المرور اليومى على نزلاء الجمعية لمتابعة الحالات واكتشاف المشاكل الخاصة بهم ومحاولة حلها أولا بأول، وبعمل تقييم اجتماعى ونفسي لجميع النزلاء الجدد لتقييمهم مع عمل بعض جلسات للعلاج للحالات التى تستدعى ذلك ، والقيام بتطبيق بطارية اختبارات نفسية على الحالات التى تعانى من مشاكل نفسية بهدف إعداد برنامج علاجى يتناسب مع طبيعة الحالة النفسية لتقديم العلاج المناسب لها، وتأهيلهم للاندماج مع المجتمع الخارجى.

 -  وفي مجال التأهيل المهنى يتم عقد دورات لغة انجليزية من خلال معمل اللغات الموجود بالوفاء والأمل بالتنسيق مع معهد اللغات للقوات المسلحة، وعقد دورات نظم المعلومات من خلال معمل النظم الموجود بالوفاء والأمل بالتنسيق مع إدارة نظم المعلومات للقوات المسلحة، بجانب عقد دورات تعليم (نجارة – خزف – نحت خشبي – ... الخ ) من خلال مركز التأهيل الموجود بالوفاء والأمل بالتنسيق مع إدارة التدريب المهنى للقوات المسلحة .

 - وتقدم الجمعية العديد من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية للأعضاء من خلال تنفيذ نشاط رياضي للمحاربين فى الألعاب الآتية: (السباحة – كرة طائرة جلوس – تنس الطاولة – كرة السلة – العاب قوى – رفع الأثقال) ويشترك النادى سنويا فى بطولة الدورى والكأس للجمهورية، وقد حقق النادى خمسة وعشرين ميدالية مختلفة فى البطولات، ومن خلال قصر الثقافة الموجود بمقر الجمعية يتم إقامة العديد من الأنشطة والمسابقات والخدمات الثقافية كالفنون التشكيلية ورسوم الأطفال والرسم على الحرير وإقامة الندوات الدينية بجانب مكتبة قصر الثقافة وأيضا فصول محو الأمية.

- كما تنظم الجمعية رحلات الحج الاقتصادى لصالح أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية، رحلات الحج السياحى لصالح الضباط المتقاعدين والضباط العاملين وضباط الصف والعاملين المدنيين بالقوات المسلحة.. كما تنظم الجمعية خلال العام الهجري عددا من رحلات العمرة (المولد النبوى - النصف من شعبان - أول رمضان ) لخدمة أعضاء الجمعية.

-  ومن المميزات الأخرى التى تقدمها الجمعية للأعضاء بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السفر بالسكك الحديدية نصف الأجرة شاملة التكييف، ويصرح لأعضاء جمعية المحاربين القدماء باستخدام وسائل النقل العام بالمجان بما فيها المينى باص وبدون حد أقصى مع سداد نصف أجرة الأتوبيس المكيف، واشتراك مترو الأنفاق، وتذاكر الطيران، وتخفيض رسوم الاشتراك بالنوادي ودخول المعارض والمتاحف ودور السينما والمسارح بنصف الآجر، والمرور بالطرق الصحراوية بالمجان للمحاربين بعرباتهم الخاصة، والإعفاء من رسوم الزيارات بالمستشفيات والوحدات الطبية، ودخول دار الأوبرا ومعه مرافق بتخفيض ٥٠% من القيمة وكذلك مسارح قطاع الفنون الشعبية.