شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025، تطورًا متسارعًا عزّز مكانته كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، إلى جانب دوره الحيوي كقطاع خدمي وإنتاجي في آنٍ واحد.
وذكرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات -في بيان اليوم الجمعة - أن هذا التطور ثمرةً للتوسع في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتسريع وتيرة تبني التكنولوجيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس، بما يدعم مستهدفات استراتيجية مصر الرقمية.
وأسهمت هذه الجهود في التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية، وتعزيز توظيف التكنولوجيات الحديثة في تطوير كافة قطاعات الدولة، إلى جانب زيادة الصادرات الرقمية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يعكس تحولًا نوعيًا في دور القطاع وتأثيره المباشر على تحقيق التنمية ودفع نمو الاقتصاد.
المؤشرات الرئيسية والأداء الاقتصادي، حافظ القطاع على مكانته كأعلى قطاعات الدولة نمواً لمدة 8 أعوام متتالية بمعدلات نمو تراوحت بين 14% و16%، ووصلت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%.
قفزت الصادرات الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، مدفوعةً بالنمو الكبير في صادرات خدمات التعهيد التي تضاعفت خلال ثلاث سنوات لتصل إلى 4.8 مليار دولار في عام 2025.
تقدمت مصر 47 مركزاً في تصنيف مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لتحتل المركز 22 عالمياً.
كما تقدمت مصر 60 مركزاً في مؤشر أوكسفورد لجاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي منذ 2019.
وحافظت مصر على صدارتها لأسرع إنترنت ثابت في أفريقيا بمتوسط سرعة بلغ 91.3 ميجابت/ثانية.
وبشأن التحول الرقمي والحكومة الرقمية، حققت منصة مصر الرقمية طفرة نوعية: ارتفع عدد الخدمات إلى 210 خدمات، وعدد المستخدمين إلى 10.7 مليون، وعدد المعاملات بنسبة 300%، والتطبيقات بنسبة 400%، وحزم الخدمات بنسبة 64%.
تطوير تطبيق "بطاقتي الرقمية" الذي يتيح تلقي الخدمات الحكومية عن بُعد بعد التحقق الرقمي الكامل، في نقلة هي الأولى من نوعها.
إتاحة 38 خدمة حصرية رقمية عبر المنصة تشمل نيابات المرور والمحاكم والسجل التجاري والتموين.
إطلاق خدمات المصريين بالخارج (المرحلة الأولى) بالتعاون مع وزارتي الداخلية والخارجية.
الربط الإلكتروني بين نيابات المرور وإدارات المرور، مما ألغى الحاجة لتقديم شهادة براءة الذمة الورقية عند تجديد الرخصة.
إطلاق منظومة التقاضي عن بُعد في المحاكم الاقتصادية والجنائية، وإطلاق البوابة الرقمية الجديدة لوزارة العدل.
إطلاق منصة "الخطاب الديني" بالتعاون مع وزارة الأوقاف، وتطبيق "كتاب" بالتعاون مع وزارة الثقافة (مكتبة رقمية مجانية تحتوي على 2700 كتاب).
تفعيل منظومة "الكارت الموحد للخدمات" للدعم (بداية بالتموين في بورسعيد).
حول الذكاء الاصطناعي وتطوير حلول رقمية ذكية، تم إطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030)، والتي ترتكز على 6 محاور رئيسية.
كما تم إطلاق أول نظام للكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع "مؤسسة بهية"، بدقة تصل إلى 90%.
وإطلاق أيضا منظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضي عن بُعد، بدقة تزيد عن 96%.
وبناء نظام لأتمتة إنتاج المحتوى الصوتي (تحويل النص إلى كلام) للاستخدام في أنظمة الـIVR والحملات.
كما تم إطلاق تقرير تقييم الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الأوروبي.
وبشأن تنمية صناعة التعهيد والمهنيين المستقلين، توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات أو توسيع استثماراتها، مما يسهم في توفير 75 ألف فرصة عمل جديدة.
ارتفاع عدد الشركات العاملة في صناعة التعهيد من 90 شركة (2022) إلى أكثر من 240 شركة لديها أكثر من 270 مركزاً.
إطلاق برنامج "ITIDA Gigs" لدخول سوق العمل الحر العالمي، حيث تم تدريب أكثر من 14 ألف متدرب، وحصل أكثر من 7 آلاف على فرص عمل.
وحول توطين صناعة الإلكترونيات، ارتفع عدد مصنعي هواتف المحمول إلى 15 علامة تجارية باستثمارات 200 مليون دولار، ومضاعفة الإنتاج المحلي 3 أضعاف ليصل إلى أكثر من 10 ملايين جهاز في 2025 (بالمقارنة مع 3.3 مليون في 2024)، ونمو قطاع تصميم الإلكترونيات بنسبة 15%، وزيادة عدد الشركات المتخصصة إلى 86 شركة، وعدد المهندسين إلى 10 آلاف مهندس، وكذلك تدريب 7700 متدرب في مجال تصميم الإلكترونيات عبر الشركات والمجمعات المتخصصة، وزيادة عدد مصنعي كابلات الألياف الضوئية إلى أربع علامات تجارية بطاقة إنتاجية تصل إلى 4 ملايين كيلومتر سنوياً.
وحول بناء القدرات الرقمية وتنمية المهارات، تم بناء قدرات 500 ألف متدرب في العام المالي 24/25، والمستهدف 800 ألف متدرب في العام الجاري، وإطلاق المبادرة الرئاسية "الرواد الرقميون" (منحة تدريبية مجانية بالكامل بالشراكة مع الأكاديمية العسكرية وشركات تكنولوجيا عالمية).
وبشأن تفعيل مبادرات "أجيال مصر الرقمية"، براعم مصر الرقمية: تدريب 70 ألف تلميذ (إجمالي 130 ألف منذ البداية)، أشبال مصر الرقمية: تدريب 62 ألف طالب (إجمالي 112 ألفا)، بُناة مصر الرقمية: تخريج 165 متدرباً من المتفوقين، رواد مصر الرقمية: التحاق 23700 متدرب من طلاب الجامعات والخريجين، جامعة مصر للمعلوماتية: تخريج أول دفعة، وتوقيع مذكرات تفاهم مع جامعات فرنسية وبريطانية مرموقة.
معهد تكنولوجيا المعلومات: تدريب أكثر من 35,400 متدرب بمعدل توظيف 85%، وارتفاع مستخدمي منصة "مهارة-تك" إلى 700 ألف مستخدم، وتخريج الدفعة الأولى من برنامج "القانون والتكنولوجيا".
المعهد القومي للاتصالات: استفادة نحو 50 ألف مستفيد من برامجه، واعتماد 6 دبلومات معادلة في تخصصات تكنولوجية متقدمة.
مدارس «WE» للتكنولوجيا التطبيقية: الوصول إلى 27 مدرسة في جميع المحافظات، وإضافة تخصصات جديدة (تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، الفنون الرقمية).
وبشأن دعم الإبداع الرقمي وريادة الأعمال، تم التوسع في مراكز إبداع مصر الرقمية "كريتيفا" ليصل العدد إلى 24 مركزاً في 21 محافظة، إطلاق مسابقة "ديجيتوبيا" (أكبر مسابقة معلوماتية في مصر) بمشاركة أكثر من 25 ألف مبتكر (6500 فريق)، وجوائز تجاوزت 10 ملايين جنيه.
وحول البنية التحتية الرقمية، أولاً البنية التحتية المحلية: ربط أكثر من 1000 قرية (من أصل 1400 مستهدفة) ضمن مبادرة "حياة كريمة" بكابلات الألياف الضوئية - زيادة نسبة التغطية بشبكات الجيل الرابع إلى 92% بعد إضافة 2500 محطة جديدة - إطلاق خدمات الجيل الخامس باستثمارات 675 مليون دولار- تفعيل خدمة "Wi-Fi Calling" لتحسين جودة المكالمات - منح تراخيص لسبع شركات لتقديم خدمات "إنترنت الأشياء للسيارات" - إطلاق منظومة حوكمة التليفون المحمول والإجراءات للحد من المكالمات التسويقية المزعجة.
ثانياً البنية التحتية الدولية: إتمام إنزال كابل "كورال بريدج" البحري المباشر بين مصر والأردن - ارتفاع عدد الكابلات البحرية الواصلة لمصر إلى 21 كابلاً (بما في ذلك 6 قيد الإنشاء).
وبشأن البريد المصري والتطوير المؤسسي، تطوير 4072 منفذا بريديا من إجمالي 4651، وإضافة 1300 ماكينة صراف آلي ليصبح الإجمالي حوالي 3100 ماكينة.
تنفيذ خطة متكاملة للتطوير المؤسسي شملت، تدريب وتأهيل أكثر من 22 ألف موظف بالجهاز الإداري للدولة، محو أمية رقمية وتدريب نحو 47 ألف مواطن، بناء مجموعات من كوادر المعرفة الرقمية (8940 مواطناً)، الوصول بـ مبادرة حياة كريمة رقمية إلى 166 ألفاً و61 متدرباً في القرى.
التكنولوجيا المساعدة والتنمية المجتمعية الشاملة، تدريب 165 طالباً على التكنولوجيات المساعدة عبر الأكاديمية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، تشخيص 100 ألف حالة عن بُعد عبر المنظومة المتخصصة (إجمالي 300 ألف حالة منذ الإطلاق)، دعم الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة التي سجلت 545 باحثاً عن عمل و625 متدرباً، تحقيق بوابات "كنانة أونلاين" نحو 30 مليون زيارة، تنفيذ برامج توعوية حول دور التكنولوجيا في مواجهة التغير المناخي لـ 500 مستفيد.
الأطر التنظيمية والعلاقات الدولية والجوائز، اعتماد سياسة البيانات المفتوحة لجمهورية مصر العربية.
مشاركة فاعلة دولياً وإقليمياً: التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، والمشاركة في قمة الذكاء الاصطناعي بفرنسا، واستضافة قمة التحالف العالمي لأشباه الموصلات، وتولي رئاسة مجلس الوزراء العرب للاتصالات، تعزيز التعاون الثنائي مع العديد من الدول مثل كوريا الجنوبية واليابان والإمارات وألمانيا.
حصد جوائز عالمية وإقليمية منها: جائزة اليونسكو – الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمنصة "مهارة تك"، اختيار مشروع التحول الرقمي في مصر ضمن أفضل 20 مشروعاً عالمياً في جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)، فوز الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بجائزة الريادة الإقليمية في تطوير نطاقات شبكة الإنترنت.