توالت التطورات المتعلقة بإعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد، وهو ما أثار جدلًا دوليًا واسعًا؛ إذ تراوحت ردود الفعل بين مُدينٍ للخطوة، وأخرى اكتفت بالتعليق، خاصة أن عددًا من الدول الغربية لا يعترف بشرعية هذا النظام، الذي يحكم فنزويلا منذ عام 2013.
مادورو في السجن
وأودعت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مركز احتجاز في «بروكلين»، تمهيدًا لمثوله أمام محكمة فدرالية في «مانهاتن» بمدينة نيويورك الأمريكية.
ويواجه «مادورو» اتهامات، وفق ما نشرته وزارة العدل الأمريكية، بـ«قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات»، إلى جانب إساءة استخدام سلطة الحكومة في أنشطة غير قانونية، على رأسها تهريب المخدرات، مؤكدة أن أعمال تهريب المخدرات ساهمت في إثراء النخبة السياسية والعسكرية في البلاد.
وتؤكد وزارة العدل الأمريكية أن «مادورو تعاون مع أخطر تجار وإرهابيي المخدرات في العالم»، حسب زعمها.
رئيس مؤقت
وفي فنزويلا، قررت المحكمة العليا تكليف ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس، بتولي مهام رئاسة البلاد مؤقتًا، في ظل التطورات الأخيرة.
وأكدت المحكمة أن المذكورة ستتولى مؤقتًا جميع الصلاحيات والمهام والمسؤوليات العائدة لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك بهدف ضمان الاستمرارية الإدارية والدفاع الشامل عن البلد، حسب ما نقله موقع «إل ناسيونال» الإخباري.
وسبق ذلك تأكيد «رودريجيز» أن مادورو هو «الرئيس الوحيد» للبلاد، وذلك في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي عقب اجتماع للمجلس الدفاعي الوطني.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستواصل إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة هناك.
وذكر ترامب أن شركات النفط الأمريكية العملاقة ستدخل إلى فنزويلا، حيث ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية للنفط، ثم تبدأ في تحقيق عائدات مالية للبلاد.
وأردف مهددًا: «يجب على جميع الشخصيات السياسية والعسكرية في فنزويلا أن تدرك أن ما حدث لمادورو قد يحدث لهم أيضًا».
دوليًا، دعت الصين الولايات المتحدة إلى ضمان السلامة الشخصية للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، والإفراج عنهما فورًا، والتوقف عن الإطاحة بحكومة فنزويلا، كما دعت واشنطن إلى العمل على حل الأزمة في فنزويلا عبر الحوار والتفاوض.
وفجر السبت، شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى انفجارات، وسط تحليق منخفض لطائرات حربية، ما أسفر عن سقوط قتلى.
وظل المشهد ملتبسًا حتى تبنت الولايات المتحدة تنفيذ الهجمات، معلنة اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد.