الإثنين 5 يناير 2026

عرب وعالم

"الجارديان": شركات النفط الأمريكية تلتزم الصمت إزاء تصريحات ترامب بشأن استثمارات بالمليارات في نفط فنزويلا

  • 4-1-2026 | 11:44

دونالد ترامب

طباعة
  • دار الهلال

 ذكرت صحيفة (الجارديان) البريطانية أنه في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن شركات النفط الأمريكية الكبرى ستستثمر «مليارات الدولارات» لإعادة بناء صناعة النفط في فنزويلا بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، لا تزال الشركات الكبرى، بما فيها شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، تلتزم الصمت، معربة عن تحفظها وانتظار وضوح أكبر حول الاستقرار السياسي والإطار القانوني قبل اتخاذ أي خطوات استثمارية.


واكتفت شركة شيفرون، الوحيدة التي لا تزال تعمل في فنزويلا، بالتأكيد على التزامها بـ«جميع القوانين واللوائح المعمول بها»، في حين لم ترد إكسون موبيل على طلب التعقيب، وقالت كونوكو فيليبس إنها تراقب التطورات وأنه من المبكر التكهن بأي أنشطة أو استثمارات مستقبلية.


وقال ترامب إن الاحتياطيات النفطية الفنزويلية الهائلة، الأكبر في العالم بحسب تقديرات، ستتم تحديثها واستغلالها بكثافة، مع ضخ الشركات الأمريكية للاستثمارات لإصلاح البنية التحتية المتدهورة وزيادة الإنتاج وبيع كميات كبيرة لدول أخرى، مؤكداً أن الشركات ستحصل على تعويضات دون تقديم تفاصيل إضافية.


وتُعد ملكية النفط في فنزويلا عامة منذ نحو 50 عاماً، بينما صادرت الدولة في 2007 بعض العمليات التي كانت تعمل بموجب ترتيبات خاصة وقد رفضت شركات كبرى مثل إكسون وكونوكو شروط الدولة الجديدة، وخاضت نزاعات قضائية طويلة في مركز التسوية الدولي للاستثمار التابع للبنك الدولي، حيث حصلت على مليارات الدولارات كتعويضات، إلا أن فنزويلا لم تدفع كامل المستحقات بعد.


ويظل الحظر الأمريكي على النفط الفنزويلي سارياً، وسط اتهامات الإدارة الأمريكية للفنزويليين بالاستيلاء على أصول الولايات المتحدة، فيما يثير إعلان ترامب مشاركة شركات النفط الكبرى تساؤلات حول قانونية الخطوة المستقبلية.


ويرى محللون أن الشركات ستكون حذرة في اختيار مواقع الاستثمار في ظل فائض المعروض العالمي وانخفاض الأسعار، وستفضل العودة إلى الأسواق التي تعرفها جيداً، واستعادة إنتاج فنزويلا إلى مستويات سابقة يتطلب استثمارات ضخمة قد تصل إلى 110 مليارات دولار لرفع الإنتاج إلى 2 مليون برميل يومياً بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.


وتظل مخاطر التجارب السابقة في دول مثل أفغانستان والعراق وليبيا، حيث لم تحقق الشركات الأميركية مكاسب سريعة بعد الإطاحة بالأنظمة السابقة، حاضرة في ذهن المستثمرين، بينما يبدو ترامب واثقاً بأن الوضع سيختلف تحت إدارته.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة