أكد الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الأحداث الأخيرة المتعلقة بفرض الولايات المتحدة الأمريكية سيطرتها على فنزويلا واعتقال رئيسها، ستؤثر بشكل كبير على أسواق البترول العالمية، مشيراً إلى أن هذه التطورات من المرجح أن يكون لها انعكاس مباشر على حركة البورصات اعتباراً من جلسات غدا الاثنين.
وأوضح الدكتور بدرة في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن فنزويلا تعد من أهم منتجي البترول في العالم، وأن أي اضطرابات في إنتاجها أو تصديرها ستنعكس على الأسعار العالمية للبترول، باعتبار أن ارتفاع أسعار البترول يؤثر على جميع مدخلات الإنتاج في الاقتصاد العالمي ويضغط على سلاسل الإمداد.

وأضاف أن هناك تخوفاً من احتمالية توقف أو تقييد ضخ وتصدير البترول، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأشار الدكتور بدرة إلى أن تقديرات سعر برميل البترول خلال الجلسة القادمة غير محددة، وأن المدى الزمني لاستمرار ارتفاع الأسعار مرتبط بكيفية إدارة الأزمة سياسياً وقانونياً، منوها إلى إن برميل البترول كان قد أغلق مؤخراً عند نحو 62 دولاراً، ومن المتوقع أن يشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال التعاملات القادمة، إلا أن تحديد قيمته الدقيقة أو مدة استمرار الارتفاع أمور غير مؤكدة حتى الآن.
وشدد الدكتور بدرة على أن الوضع الراهن يشكل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي، الذي يعاني بالفعل من ضغوطات بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، مؤكداً أن الأحداث في فنزويلا تمثل أزمة غير مسبوقة مقارنةً بما شهدته أسواق البترول من اضطرابات في أماكن أخرى، مثل العراق، مضيفاً أن السيناريوهات المستقبلية تتوقف على الإجراءات السياسية والاقتصادية التي ستتخذها الولايات المتحدة والدول المعنية في المنطقة.
وأضاف أن أي اضطرابات في إنتاج البترول أو تصديره من فنزويلا ستؤثر بشكل مباشر على الأسعار العالمية وستزيد تكلفة مدخلات الإنتاج، مما يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق والبورصات العالمية.
وأكد أن الأسواق العالمية تتجه نحو حالة من الترقب والقلق، وأن تأثير هذه التطورات على مستوى الإنتاج والأسعار قد يكون كبيراً ويستمر لفترة غير محددة، داعياً جميع الأطراف الاقتصادية إلى متابعة المستجدات عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي تقلبات محتملة في الأسواق.