الإثنين 5 يناير 2026

اقتصاد

خبيرة شؤون الطاقة: أحداث فنزويلا تزيد حالة عدم اليقين بأسواق النفط العالمية| خاص

  • 4-1-2026 | 13:33

أسواق النفط

طباعة
  • أنديانا خالد

قالت الدكتورة وفاء علي، خبيرة شؤون الطاقة، إن الأحداث الأخيرة في فنزويلا، والتي شهدت تطبيق عقيدة الاستحواذ بالقوة، جعلت ملف الطاقة وخصوصًا النفط محورًا لتوترات جيوسياسية، مؤكدًة أن هذه التطورات تثير الخوف من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وردود الفعل الفورية للأسواق.

وأضافت في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن الأسواق كانت قد تعودت على العقوبات السابقة، لذلك لم يتم تسعير المخاطر بالكامل، لكنها لا تزال قائمة وجاهزة للتأثير على الأسعار بمجرد فتح التداول في وول ستريت.

وأوضحت أن فنزويلا ليست دولة عادية، فهي تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة تقدر بنحو 303 مليار برميل من النفط الثقيل، والذي يخلط بالنفط الأمريكي؛ لإنتاج منتجات تعتمد عليها المصافي الأمريكية، مشيرة إلى هذا يضع سوق النفط أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل استمرار العقوبات، ما يجعل إعادة تشكيل المشهد الطاقوي الدولي مسألة معقدة.

وأضافت أن منظمة "أوبك بلس" تواجه معادلة دقيقة، حيث يجب عليها عدم زيادة الإنتاج حتى لو ارتفع النفط مؤقتًا كرد فعل على الأحداث، مشيرة إلى أن المستثمرين سيتابعون ذلك عن كثب فور بدء جلسات التداول، وأن السيناريو الجديد يعكس ما يمكن وصفه بـ"حروب الطاقة والاستحواذ على مناطق الثروات".

وأكدت الدكتورة علي أن أسواق النفط كانت تراقب تطورات الكاريبي مسبقًا، وأن الأسعار ستستمر في التذبذب حول مستوى 60 دولارًا للبرميل، وسط حالة من عدم اليقين وخوف المستثمرين، مضيفة أن أي تطورات إضافية في إيران أو دول منتجة أخرى قد تزيد من تعقيد المشهد الطاقوي العالمي. 

وأوضحت أن الرابح الأكبر من أي زيادة محتملة في إنتاج فنزويلا سيكون شركات النفط الأمريكية والمصافي، في إطار استراتيجية إدارة الملف الاقتصادي الداخلي للولايات المتحدة، مؤكدة أن الأسواق الآن تواجه مرحلة من "التحليل العميق والتوقعات المركبة"، حيث تتشابك السيناريوهات السياسية والاقتصادية والجيواقتصادية، مما يجعل التنبؤ بأسعار النفط مهمة صعبة في المدى القصير، بينما يظل المستثمرون يقيسون المخاطر بعناية قبل اتخاذ أي قرارات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة