في عصر الهواتف الذكية أصبح التصفح أثناء حديث الآخرين شائع ، يبدو هذا السلوك بسيط أو غير مقصود لكنه يعكس غالبا سمات نفسية وعاطفية عميقة ، الأشخاص الذين يفعلون ذلك قد لا يدركون تأثير سلوكهم على الآخرين، وفي نفس الوقت تكشف هذه العادة عن أنماط شخصية محددة يمكن فهمها وتحليلها لتحسين التواصل ، وذلك وفقاً لما نشر عبر موقع "geediting".
1- صعوبة التركيز في اللحظة :
الأشخاص الذين يلتفتون لهواتفهم أثناء المحادثة غالبا يجدون صعوبة في التركيز على اللحظة الحالية ، يتشتت ذهنهم بسهولة ويشعرون بعدم الراحة في التفاعل المباشر، لذلك يستخدمونه كمهرب للحفاظ على شعور بالراحة والابتعاد عن الموقف الاجتماعي المجهد.
2- تجنب المشاعر الصعبة :
عادة التصفح تظهر أحيانا عندما يصبح الحديث عاطفيا أو معقد ، فالهاتف يعمل كـدرع لتجنب مواجهة مشاعر غير مريحة أو محادثات صعبة ، الأشخاص الذين يفعلون ذلك غالبًا يجدون صعوبة في التعامل مع التوتر العاطفي ويختارون الانغماس في الشاشة لتخفيف الضغط النفسي.
3- الحاجة للتحفيز المستمر :
التفاعل الاجتماعي البسيط قد يشعرهم بالملل، لذلك يبحثون عن تحفيز مستمر عبر الهاتف ، الإشعارات والمعلومات الجديدة تمنحهم شعور بالاهتمام والحركة الذهنية ، هذه الصفة تشير إلى أنهم يحتاجون لتحديات صغيرة مستمرة للحفاظ على نشاطهم العقلي وعدم الشعور بالرتابة أثناء اللقاءات الاجتماعية.
4- الخوف من فقدان المعلومات :
أحيانًا يكون السلوك مرتبط بالرغبة في متابعة كل ما يحدث رقميا ، هؤلاء الأشخاص يخشون فقدان شيء مهم على وسائل التواصل أو الرسائل، ويؤدي هذا إلى تشتيت انتباههم عن المتحدث حتى دون إدراكهم للأثر السلبي على المحادثة.
5- صعوبة التعامل مع الصمت :
الصمت خلال الحديث قد يكون مزعجًا للبعض، فيلجأون للهواتف لملء الفراغ ، هذا يدل على عدم القدرة على الاستمتاع بالهدوء المؤقت أو على ضعف مهارات الاستماع الصبور ، فالهاتف هنا وسيلة لتخفيف القلق أو الشعور بعدم الراحة أثناء الصمت الاجتماعي.
6- انخفاض الاستجابة العاطفية :
الانشغال بالهاتف يقلل من القدرة على التقاط الإشارات العاطفية للمتحدث مثل نبرة الصوت أو لغة الجسد ، نتيجة لذلك يظهر هؤلاء الأشخاص أقل تعاطف أو اهتمام حتى لو كانوا ينوون الاستماع، ما يؤثر على جودة التواصل والعلاقات الاجتماعية بشكل غير مباشر.