مع حلول فصل الشتاء وبداية امتحانات منتصف العام، قد يواجه الكثير من الأطفال صعوبة في الاستمرار في المذاكرة بنفس الحماس كما في الأيام المعتدلة، ويحدث ذلك غالبًا بسبب الشعور بالخمول والكسل أو الملل من الدراسة، ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم النصائح لتنظيم مذاكرة ابنك في الشتاء دون كلل أو وخم.
ومن جهتها تقول الدكتورة رحاب العوض أستاذ علم النفس، أن تنظيم المذاكرة بشكل مدروس وخلق بيئة محفزة للنشاط الذهني يمكن أن يحدث فرقًا واضحًا في أداء الأطفال الدراسي ويحد من التوتر المرتبط بالامتحانات، لا سيما في أجواء الشتاء التي قد تضعف الدافعية لديهم، وذلك من خلال عدة خطوات، التي منها ما يلي:
- إنشاء روتين يومي واضح للمذاكرة يشتمل على جدول زمني محدد يساعد الطفل على معرفة ما ينتظره كل يوم، ويمكنه من تجنب الشعور بالعشوائية أو التراكم المفاجئ للواجبات، وهو أسلوب يساهم في جعل الدراسة عادة يومية مستقرة بدلًا من مهمة مرهقة.
- اعتماد طريقة الجلسات القصيرة مثل الدراسة لمدة 25 دقيقة ثم أخذ استراحة قصيرة، إذ أثبتت الدراسات أن تقسيم الوقت بهذه الطريقة يقلل من الشعور بالإرهاق ويحفز التركيز والانتباه.
-إنشاء بيئة مناسبة للدراسة يلعب دورًا محوريًا في قدرة الطفل على الاستمرار في المذاكرة، وتشمل هذه البيئة مكانًا هادئًا ومُرتّبًا، بعيدًا عن مصادر التشتت مثل الهواتف أو التلفاز، مع إضاءة جيدة وتهوية مناسبة.
- تنظيم الوقت بين الدراسة والاستراحة أمر أساسي، و إدراج فواصل منتظمة قصيرة بين فترات المذاكرة، لأن الأطفال يحتاجون إلى تجديد طاقاتهم ذهنياً وجسمياً حتى لا يشعروا بالإرهاق أو الملل، ويمكن خلال فترات الراحة ممارسة نشاط بسيط مثل المشي داخل المنزل لفترة قصيرة أو شرب كوب من الماء، ما ينعش الذهن ويعيد الحيوية.
-يمكن استخدام أسلوب المكافآت عند إتمام المهام، سواء كانت كلمات تشجيعية، وقت إضافي للعب، أو نشاط مفضل بعد الانتهاء من الجلسة الدراسية، مما يعزز الارتباط الإيجابي مع الدراسة.
- الدعم العاطفي من الوالدين مهم جدًا خلال فترة الامتحانات، فالاستماع إلى مخاوف الطفل بهدوء دون توبيخ أو ضغط، ومشاركته في وضع الخطة الدراسية، يساعده على الشعور بالأمان والثقة، ويقلل من القلق الذي قد يتحول إلى ملل أو رفض للدراسة.
- الحفاظ على نمط نوم منتظم وتغذية صحية يوفران الأساس الضروري لزيادة التركيز والطاقة الذهنية، فقلة النوم أو الغذاء غير المتوازن قد تزيد من الكسل وتضعف قدرة الطفل على الاستيعاب.