قد تختبر بعض النساء لحظة غريبة أثناء النوم، حين يشعرن وكأنهن يسقطن فجأة من مكان مرتفع، فيستيقظن على انتفاضة قوية مصحوبة بتسارع ضربات القلب وشعور بالقلق، دون سبب واضح، هذه التجربة المزعجة تثير الكثير من التساؤلات حول علاقتها بالجهاز العصبي والصحة العامة وجودة النوم.
في السطور التالية نستعرض كل ما تحتاجين معرفته عن ظاهرة السقوط أثناء النوم وأسبابها، وفقًا لما نشره موقع Times of India.
ماهي ارتعاشات النوم؟
تحدث ارتعاشات النوم، والمعروفة أيضًا باسم بدايات النوم أو ارتعاشات ما قبل النوم، عندما يعاني الشخص من تشنجات عضلية لا إرادية أثناء انتقال جسمه إلى النوم، عندما تشعرين وكأنك تسقطين من مكان مرتفع، فتنتفضي فجاءة وتزيد ضربات قلبك، فهذه الظاهرة شائعة ولا تعني أنها في أغلب الحالات الي وجود مشاكل صحية، فهي تعكس طريقة تفاعل الجهاز العصبي.
لماذا نشعر بالسقوط فجاءة:
عندما يبدأ الجسد في الاسترخاء، تقل توتر العضلات بشكل ملحوظ، فيفسر الدماغ علي أنه إحساس بالسقوط، فيرسل إشارة سريعة للعضلات كي تنقبض فجاءة، وكأنه ينقذ الجسم من خطر وهمي، هذه الاستجابة العصبية هي السبب الفعلي وراء تلك الصدمة أو السقوط المخيف.
وفقا لدراسة علمية نشرت في مجلة طب النوم، عام 2016 أن ما بين 60 إلى 70 في المائة من الأشخاص يمرون بتجربة ارتعاشات النوم في مرحلة ما من حياتهم، وغالبا ما تحدث هذه الارتعاشات في اللحظات الأولى قبيل الدخول في النوم، إلا أن بعض المصادر العلمية تشير إلى أنها قد تظهر أيضا خلال ما يُعرف بحالة اليقظة الهادئة، وهي المرحلة الفاصلة بين الاستيقاظ الكامل والنوم العميق، وغالبا ما يصاحب هذه الظاهرة إحساس مفاجئ بالتعثر أو السقوط، مما يضفي على التجربة طابعاً واقعياً مخيفاً..
أسباب تؤدي الي زيادة تكرار هذه الظاهرة:
التوتر والاجهاد النفسي خاصة عند التفكير الزائد قبل النوم.
الإرهاق الشديد وقلة النوم اذ يصبح الجهاز العصبي أكثر عصبية.
الإفراط في تناول الكافيين والنيكوتين في فترات المساء.
اضطراب مواعيد النوم وعدم ثبات الساعة البيولوجية.
متى قد تشير ارتعاشات النوم إلى وجود مشكلة؟
في الحالات العادية، لا تستدعي هذه الظاهرة القلق، لكن إذا أصبحت تتكرر كل ليلة أو تسببت في صعوبة الدخول في النوم، أو صاحبَها شعور دائم بالإرهاق نهارا، فقد تكون مؤشرا على ضغط نفسي متراكم أو نمط حياة يحتاج إلى مراجعة، وهنا يكون الانتباه مهم.
كيفية تقليل ارتعاشات النوم؟
حافظي على جدول نوم منتظم من خلال الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم.
قللي من تناول الكافيين والنيكوتين، خاصة في فترة ما بعد الظهر والمساء.
إدارة التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، والتمدد، أو التنفس العميق.
أبعاد الهاتف والشاشات المضيئة قبل النوم بنصف ساعة علي الاقل.
يمكنك إنشاء روتين ما قبل النوم ، مثل خفض الإضاءة، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو ممارسة اليوجا اللطيفة لإعلام الجسم بأن الوقت قد حان للنوم.