رحب رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، ونظيره الموريتاني، مختار ولد دياي، بالتقدم الكبير المحقق في التعاون الثنائي بين بلديهما، مؤكدين عزمهما المشترك على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين السنغال وموريتانيا إلى مستوى أعلى، وذلك خلال لقائهما، في العاصمة داكار.
جاء ذلك في ختام زيارة رسمية قام بها رئيس الوزراء الموريتاني إلى السنغال لمدة يومين، حيث أدلى المسؤولان بتصريحات صحفية عقب اجتماع ثنائي أعقبه اجتماع موسع ضم أعضاء وفدي البلدين.
وأكد عثمان سونكو، حسبما نقلت وكالة الأنباء السنغالية، أن هذه الزيارة تشكل مناسبة لتجديد التأكيد على "الطابع الخاص" للعلاقات بين موريتانيا والسنغال، وهي علاقات تاريخية ضاربة في القدم وتتجاوز الأجيال، مشددا على أن البلدين تجمعهما الجغرافيا وتاريخ عميق و"وحدة مصير"، لا سيما من خلال الإدارة المشتركة لمواردهما الطبيعية.
وأوضح رئيس الوزراء السنغالي أن المباحثات تجاوزت الأطر التقليدية للتعاون، قائلا "إلى جانب قطاعات الصيد وتربية المواشي والزراعة، استعرضنا ملفات هيكلية، من بينها مشروع جسر روسو، الذي ينبغي تعزيز المكاسب الكبيرة التي تحققت فيه".
من جانبه، أوضح مختار ولد دياي أن زيارته تندرج في إطار التوجهات التي حددها الرئيسان باسيرو ديوماي فاي ومحمد ولد الشيخ الغزواني، والرامية إلى تنويع وتوسيع مجالات التشاور الثنائي، مؤكدا أن هذا التعاون يقوم على الثقة المتبادلة وصلابة الروابط التاريخية بين البلدين.
وأضاف رئيس الوزراء الموريتاني أن الزيارة أتاحت تقييم التقدم المحرز في قطاعات أساسية، من بينها أمن الحدود، والطاقة، والرياضة، والاقتصاد.
وفي البيان الختامي، أشاد الوفدان بجودة الحوار السياسي القائم بين داكار ونواكشوط، الذي يتسم بتوافق تام في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية. كما تم التأكيد بشكل خاص على مستوى التقدم المحقق في مشروع الغاز جراند تورتو أحميم، الذي يعد رمزا حقيقيا لهذه الشراكة الاستراتيجية، إضافة إلى مشروع جسر روسو، باعتباره بنية تحتية حيوية لتعزيز التكامل الاقتصادي وحرية تنقل الأشخاص والبضائع.