كشف تقرير نشر على موقع " Daily Mail" أنه مع تقدم العمر، يصبح الحفاظ على القدرات العقلية والذاكرة تحديًا لكثير من كبار السن، حيث تزداد احتمالات الإصابة بالخرف نتيجة الوحدة أو نقص الدعم الاجتماعي، وأن تربية البنات توفر حماية إضافية للوالدين، عبر الدعم العاطفي المستمر والتواصل الاجتماعي الذي يقلل من العزلة ويعزز الصحة الذهنية.
أظهرت النتائج أن البنات يقدمون دعمًا نفسيًا وعاطفيًا أكبر مقارنة بالأبناء الذكور، ما يساهم في تحسين القدرات الإدراكية للوالدين على المدى الطويل، ويكون هذا التأثير أقوى لدى الأمهات المسنات، لكنه ملموس أيضًا عند الآباء، ويعد التواصل المستمر، سواء بالكلمات أو الأنشطة المشتركة، عاملاً مهمًا في تعزيز الانتباه والذاكرة وسرعة معالجة المعلومات، وهو ما يقلل من خطر تدهور القدرات العقلية المبكر.
كما يؤدي الدعم العاطفي للبنات إلى تقليل الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، وهما من أبرز العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بالخرف، فالوالدان اللذان يحظيان برعاية مستمرة واهتمام دافئ من بناتهما يكونان أكثر قدرة على مواجهة التحديات الذهنية اليومية، ويحتفظان بذكريات أقوى وانتباه أعلى، مقارنة بمن يعانون من نقص التواصل والدعم العائلي.
ويشير التقرير إلى أن هذه العلاقة المستمرة والدافئة تساعد أيضًا في تحسين المزاج النفسي والاستقرار العاطفي، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والقدرة على إدارة الضغوط اليومية، كما أن مشاركة البنات في الأنشطة اليومية للوالدين، مثل الحديث، المشي، أو ممارسة الهوايات معًا، يزيد من محفزات الدماغ ويقلل من التدهور المعرفي.