تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير السيد بدير، أحد أعمدة الكوميديا المصرية التي تركت أثرًا خالدًا في المسرح والسينما والتلفزيون، بعيدًا عن ضحكاته وأدواره الساخرة، كان بدير فنانًا واعيًا ومسؤولًا، يولي أهمية كبرى لتأثير الفن على المجتمع، وخصوصًا على الأطفال، ومن هذا المنطلق، قدم رأيًا جريئًا حول مسرحية «مدرسة المشاغبين»، مؤكدًا أن الضحك والفكاهة جزء من الفن، لكن هناك فرقًا بين الترفيه وبين تقديم سلوكيات قد تُقلد بشكل سلبي من قبل الصغار.أوضح بدير في حوار إذاعي ضمن برنامج «ساعة زمان»، تعليقًا على الهجوم الكبير الذي تعرضت له المسرحية، أنه يرى المسرحية عملًا جريئًا وفكاهيًا، لكنه غير مناسب كقدوة للأطفال.
وقال بدير: "وتابع: الجريء والله، يعني مش عارف إذا كنتم عايزين كل حاجة تكون بالأداء المثالي، لا يمكن إنكار الكاريكاتير أو الاقتصار على البورتريه فقط".
أضاف: "مدرسة المشاغبين تنتقد السلوك، لكن بعض من يقلدون فيها قد يتصرفون في حياتهم الواقعية بطريقة خاطئة، وده خطير على الأطفال".
أشار بدير إلى أن العمل للكبار أو للمتعة فقط، وليس للاقتداء به، وأن عرض المسرحية أو أي أعمال مشابهة في التلفزيون أو الإذاعة يحتاج لضوابط دقيقة.
أكد: "أنا شخصيًا لن أسمح بعرضها على التلفزيون أو الإذاعة للأطفال، لأنهم قد يكررون الكلمات والمواقف السيئة التي يرونها".
وأوضح بدير: "العرض المسرحي للكبار مقبول، ولكن وسائل الإعلام التي تصل إلى البيوت يجب أن تكون بمثابة صنبور رقابي يحمي الأطفال، كما قال عبد التواب يوسف، وضرورة وجود لجان مسؤولة عن تصفية المحتوى".
وأعترف الفنان: "بالطبع، في بداية مشواري الفني، شاركت في أعمال فنية لم أكن راضيًا عنها بعد ذلك، لكن مع الخبرة أصبحت أحرص على تقديم محتوى مسؤول".