صدر حديثًا عن دار عين حورس للطباعة والنشر والتوزيع رواية «خان خليل» للكاتبة ڤيڤيان سمير، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والمقامة خلال الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير المقبل.
وتدور أحداث الرواية في مدينة بورسعيد، المدينة المشبعة بعبق الموانئ وأسرار الماضي، حيث يتصدر المشهد فندق «خان خليل» بوصفه شاهدًا على زمن كوزموبوليتاني آفل، يحتفظ بين جدرانه بأنفاس التاريخ وصدى خطوات نزلاء مرّوا به عبر أجيال متعاقبة، تاركين خلفهم حكايات تختبئ بين السجادات الفارسية، وتبوح بها التماثيل الرخامية لآلهة الإغريق.
ومن خلال أروقة الفندق وحدائقه، تتشابك مصائر الشخصيات، ومع تصاعد الأحداث تنكشف تأملات عميقة حول معنى الحياة والإنسانية والتضامن، في سرد يمزج بين الذاكرة والواقع.
وتقدم رواية «خان خليل» سيمفونية إنسانية تتناول موضوعات العزلة والصداقة والخيانة والغفران، كاشفة كيف يمكن للقدر أن يجمع قلوبًا منكّسرة، وكيف ينبثق الجمال الحقيقي من رحم المعاناة، لتغدو بعض لحظات الوداع ليست نهاية، بل بداية لحكاية جديدة. وفي هذا السياق، لا تظهر بورسعيد مجرد خلفية للأحداث، بل تتحول إلى شخصية حية تنبض بالحياة وتضفي بروحها الخاصة عمقًا على السرد الروائي.
وجاء على غلاف الكتاب:
عند النافورة اليونانية لأفروديت، رأى منظرا جعله يتوقف في مكانه، وكأن الزمن توقف أيضا، جالسة على حافة النافورة، ثمة مسحة من ضوء القمر تربت بلطف على ظهرها، وهي منحنية قليلا إلى الأمام، لم تره، تمسك في يدها وردة حمراء ذابلة، تلمس بتلاتها برقة.
ثم رفعت الوردة ووضعتها بلطف على سطح الماء في النافورة، لتطفو كقارب صغير وحيد لكن المفاجأة لم تكن في هذا المنظر الشاعري، المفاجأة فيما حدث بعد ذلك.
ڤيڤيان سمير كاتبة وعضو اتحاد كتاب مصر، أصدرت مجموعتها القصصية الأولى «لحظات تانجو» تلتها «فراشات المقهى»، وفي أكتوبر 2023، صدرت روايتها الأولى «غالية».