تحل اليوم ذكرى وفاة الروائية العالمية أجاثا كريستي، صاحبة أكثر من مليار نسخة مباعة وترجمت أعمالها إلى أكثر من 103 لغات، كما كتبت روايات رومانسية تحت اسم مستعار هو ماري ويستماكوت، لتصبح بحق ملكة الرواية البوليسية.
ولدت كريستي في 15 سبتمبر 1890 في توركاي، ديفون بإنجلترا لأب أمريكي وأم إنجليزية، وعاشت طفولة سعيدة محاطة بالنساء المستقلات القويات، مما أثر في شخصيتها وإبداعها الأدبي.
بدأت مسيرتها الأدبية برواية «ثلوج على الصحراء» التي لم تُنشر، قبل أن تحقق أول نجاح لها برواية «قضية ستايلز الغامضة» التي قدّمت أول ظهور للمحقق هيركول بوارو، بعد رفض ستة ناشرين سابقًا.
حصلت كريستي على جائزة جراند ماستر من كتاب الغموض في أمريكا عام 1955، وأصبحت أول من ينالها. كما نالت مسرحيتها «شاهدة الادعاء» جائزة إدجار، وصُنفت روايتها «مقتل روجر أكرويد» كأفضل رواية جريمة على الإطلاق في تصويت ضم 600 روائي محترف.
أعمالها، مثل «ثم لم يبق أحد» و«مصيدة الفئران»، اقتُبست للتلفاز والراديو والألعاب والفيلم، حيث أُنتج أكثر من 30 فيلمًا من رواياتها. وحققت «مصيدة الفئران» رقماً قياسياً كأطول عرض مسرحي أولي، مع أكثر من 27,500 عرض حتى إعادة افتتاحها في 2021 بعد الإغلاق بسبب كوفيد-19.
على مدار حياتها، أنتجت كريستي 85 كتابًا حتى بلوغها الخامسة والثمانين، ما جعلها أكثر المؤلفين ترجمة وفقًا لفهرس اليونسكو. وتُعتبر روايتها «ثم لم يبق أحد» من أكثر الكتب مبيعًا عالميًا، حيث بيعت نحو 100 مليون نسخة.
رحلت أجاثا كريستي في 12 يناير 1976 عن عمر ناهز 85 عامًا في منزلها بوينتربروك، ودفنت بالقرب من كنيسة سانت ماري، تشولسي، بعد مراسم جنازة بسيطة حضرها حوالي 20 مراسلًا من مختلف أنحاء العالم. وزُيّن قبرها بـ30 إكليلًا، بما في ذلك إكليل من طاقم مسرحية «مصيدة الفئران» ودار نشر بالنيابة عن الملايين من قرائها.