الثلاثاء 13 يناير 2026

فن

كريمة مختار.. من حلم البيانو إلى أيقونة الأم المصرية وزكي طليمات بوابة العبور للفن

  • 12-1-2026 | 03:31

كريمة مختار

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة كريمة مختار، إحدى أبرز نجمات الفن المصري، التي ارتبط اسمها في وجدان الجمهور بصورة الأم الحنونة، بعدما قدمت مسيرة فنية ثرية ومؤثرة.رحلة بدأت بحلم موسيقي بسيط، وانتهت بمكانة راسخة في تاريخ الدراما والسينما، وكان للصدفة ولقاء مفصلي مع زكي طليمات الدور الأهم في تغيير مسار حياتها.

ولدت كريمة مختار في 16 يناير عام 1934 بمدينة حلوان، وكانت الثالثة بين شقيقاتها عواطف وفوزية، لأسرة يعمل عائلها في شركة ماركوني. منذ طفولتها المبكرة، تعلق قلبها بالموسيقى، وكانت تقضي وقتها بين المذاكرة والاستماع للألحان والعزف على البيانو، الذي حلمت باحترافه يومًا ما.

غير أن شغفها بالموسيقى جاء على حساب دراستها، ما تسبب في خلافات متكررة مع أسرتها، انتهت بقرار حاسم من والدها بحرمانها من دروس الموسيقى. تلك اللحظة وصفتها كريمة لاحقًا بأنها من أصعب فترات حياتها، مؤكدة أن الموسيقى كانت تسري في عروقها، وأنها كانت تشعر بانجذاب لا يقاوم كلما سمعت نغمات البيانو.

بدافع الإيمان بحلمها، خرجت كريمة يومًا دون علم أسرتها بحثًا عن معهد للموسيقى، لكنها دخلت بالخطأ معهد التمثيل، حيث التقت بالفنان والمخرج الكبير زكي طليمات. شعرت بالراحة نحوه، وروت له معاناتها مع أسرتها ورغبتها في دراسة الموسيقى، ليقترح عليها الانضمام إلى معهد التمثيل كمستمعة إلى جانب دراستها الموسيقية.

لم يتوقف دور زكي طليمات عند هذا الحد، بل تواصل مع والدها وأقنعه بموهبة ابنته وضرورة دعمه لها، ليكون هذا اللقاء نقطة التحول الحقيقية في مسيرتها الفنية.

خلال دراستها بالمعهد، لفتت كريمة مختار الأنظار سريعًا، وبدأت مشوارها من الإذاعة عبر مشاركتها مع "بابا شارو"، لتصبح لاحقًا من نجمات المسلسلات الإذاعية،ورغم نصائح المقربين لها بدخول عالم السينما، ظلت مترددة لسنوات، مؤمنة بأن نجاحها الحقيقي سيكون عبر الإذاعة.

وفي عام 1965، أقنعها المخرج حسين كمال بخوض تجربة السينما، لتشارك في فيلم «المستحيل» إلى جانب نادية لطفي وكمال الشناوي،ورغم ترددها في البداية، نجحت التجربة وفتحت لها أبواب الشاشة الكبيرة، لتنطلق بعدها مسيرتها الحقيقية، وتصبح واحدة من أهم نجمات الفن، وصاحبة بصمة خاصة لا تُنسى.