الخميس 15 يناير 2026

فن

في ذكرى رحيله.. إحسان عبد القدوس من صفحات الرواية إلى كلاسيكيات السينما المصرية

  • 12-1-2026 | 10:19

إحسان عبد القدوس

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، أحد أهم رواد الأدب العربي في القرن العشرين، والذي لم تقتصر بصمته على عالم الصحافة والرواية فقط، بل امتدت بقوة إلى السينما المصرية، بعدما تحولت عشرات من أعماله إلى أفلام خالدة ما زالت تعيش في وجدان الجمهور حتى اليوم.

كتب إحسان عبد القدوس مئات الأعمال السردية، كان للسينما نصيب كبير منها، حيث وجدت رواياته طريقها السريع إلى الشاشة الكبيرة، لتصبح علامات فارقة في تاريخ الفن المصري.


من أبرز هذه الأعمال فيلم «حتى لا يطير الدخان»، المأخوذ عن روايته التي تحمل الاسم نفسه، والذي عرض عام 1984، وتدور أحداثه حول فهمي عبد الحميد، الشاب الذي يُخذل من أصدقائه عندما يرفضون مساعدته في علاج والدته، لتدفعه الصدمة لاحقا إلى سلوك طريق الانتقام، محققا ثراء ونفوذا بطرق غير مشروعة، قبل أن تنتهي رحلته نهاية مأساوية.


كما قدم إحسان عبد القدوس رواية «الرصاصة لا تزال في جيبي»، التي تحولت إلى فيلم سينمائي عام 1974، وناقشت آثار نكسة 1967 من خلال قصة المجند محمد، الذي يعود إلى قريته محملا بالهزيمة واليأس، قبل أن يستعيد كرامته بالمشاركة في حرب أكتوبر 1973.

ومن الأعمال اللافتة أيضًا فيلم «أنف وثلاث عيون»، المأخوذ عن قصة نُشرت عام 1972، والتي تناولت الصراعات النفسية والعاطفية لرجل ناجح ظاهريًا، لكنه يعاني فراغا عاطفيا وفشلا في علاقاته الإنسانية، في معالجة جريئة لقضايا الحب والتحرر والالتزام.


ولم تتوقف إسهامات إحسان عبد القدوس عند هذه الأعمال، بل تحولت العديد من رواياته وقصصه إلى أفلام سينمائية ناجحة، من بينها: «إمبراطورية ميم»، «أنا لا أكذب ولكني أتجمل»، «أين عقلي»، «النظارة السوداء»، «في بيتنا رجل»، «الخيط الرفيع»، «بئر الحرمان»، «أبي فوق الشجرة»، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أكثر الكتاب تأثيرا في علاقة الأدب بالسينما.

ويبقى إحسان عبد القدوس اسما حاضرا بقوة في ذاكرة الثقافة المصرية، بعدما نجح في تحويل هموم الإنسان وقضاياه إلى قصص نابضة بالحياة، وجعل من الرواية جسرا دائما يصل إلى قلوب المشاهدين عبر الشاشة الكبيرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة