قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار النحاس شهدت خلال عام 2025 ارتفاعات حادة مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل تصاعد الضغوط العالمية على أسواق الخامات، ما انعكس على تكاليف الإنتاج في عدد من القطاعات الصناعية الحيوية.
وأوضح بشاي في تصريحات صحفية، أن سعر كيلو النحاس الأحمر الصافي بلغ نحو 590 جنيهًا، بينما تراوح سعر النحاس المستخدم في الصناعات المختلفة بين 280 و300 جنيه، مشيرًا إلى أن النحاس يعد مكونًا أساسيًا في العديد من الصناعات، أبرزها الأدوات الصحية الخاصة بالسباكة، إلى جانب الأجهزة الكهربائية والكابلات.

وأكد أن أسعار النحاس ارتفعت منذ منتصف عام 2024 وحتى نهاية عام 2025 بنسبة تقارب 35%، محذرًا من أن استمرار الارتفاعات العالمية سينعكس بالضرورة على أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلية.
وتوقع رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين أن تشهد أسعار الأدوات الصحية زيادات إضافية تتراوح بين 15 و20% خلال الفترة المقبلة، حال استمرار الضغوط السعرية على الخامات وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وأضاف أن السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بتحركات الأسعار في البورصات العالمية، لافتًا إلى أن أسعار طن النحاس في بداية يناير 2026 تخطت حاجز 13 ألف دولار للطن للمرة الأولى تاريخيًا، مدفوعة بتوقعات شح المعروض وزيادة الطلب من قطاعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب اتجاهات عالمية لتخزين كميات كبيرة تحسبًا لفرض رسوم جمركية أمريكية محتملة.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد تقلبات يومية حادة، حيث سجلت العقود الآجلة في بورصة لندن للمعادن مستويات قياسية، مع وجود فروق واضحة بين أسعار العقود الفورية وأسعار السوق الفعلية، وفق البيانات الاقتصادية المتاحة.
وطالب بشاي الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تصدير النحاس، والعمل على توفير احتياجات المصانع المحلية بأسعار مناسبة، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية ويخفف الضغوط التضخمية على أسعار السلع النهائية، محذرًا من أن استمرار الارتفاعات الحالية قد يؤثر سلبًا على تنافسية الصناعات الوطنية.
وفي سياق متصل، أوضح أن من المقرر أن يحسم قرار فرض رسوم جمركية على واردات النحاس المكرر في الولايات المتحدة منتصف العام المقبل، وهو ما دفع كبار المتعاملين عالميًا إلى شحن كميات ضخمة من النحاس إلى السوق الأمريكية تحسبًا لأي رسوم محتملة، الأمر الذي أسهم في استنزاف المخزونات العالمية وزيادة حدة الاضطرابات السعرية.