الثلاثاء 13 يناير 2026

تحقيقات

أوروبا تعلن الحرب على جماعة الإخوان الإرهابية.. حظر للنشاط وقيود للتمويل

  • 12-1-2026 | 14:55

حظر جماعة الإخوان الإرهابية في أوروبا

طباعة

شهدت الآونة الأخيرة تحركات داخل القارة الأوروبية لحظر وتقييد نشاط جماعة الإخوان الإرهابية، وإدراجها على لائحة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد قرارات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لتصنيف بعض أفرع التنظيم كجماعات إرهابية، وفقا لقرار تنفيذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر الماضي.

 

حصار جماعة الإخوان الإرهابية في أوروبا

وفي فرنسا، تبحث لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان الفرنسي، خلال أيام مشروع قرارٍ إدراج تنظيم الإخوان على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، حيث جرت مناقشة المشروع في الجوهر داخل لجنة الشؤون الخارجية، والتي أقرته قبل أيام، ومن المقرر أن يعرض لاحقًا للنقاش العام داخل قاعة الجمعية الوطنية الفرنسية في 22 يناير الجاري.

ويؤكد نص مشروع القرار أن الإخوان جماعة ذات طابع سياسي بالأساس وليس دينيًا، مشيرًا إلى انتشارها العابر للحدود الوطنية داخل أوروبا وخارجها، ويحذّر من المخاطر التي قد تشكلها الجماعة على القيم الديمقراطية، والتماسك الاجتماعي، والأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي.

الأمر نفسه في النمسا، التي كانت من أول الدول الأوروبية لحظر وتقييد نشاط جماعة الإخوان الإرهابية منذ عام 2020، حيث بعد الهجوم الإرهابي الذي شهدته العاصمة فيينا آنذاك، ليقرر البرلمان النمساوي في 2021 حظر نشاط جماعة الإخوان ومنعها من أي عمل سياسي، لتكن أول دولة أوروبية تحظر التنظيم الإرهابي، كذلك أقر المجلس الوطني في النمسا آنذاك قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب والتطرف يستهدف تعزيز جهود الدولة لحظر نشاطات التنظيمات الإرهابية وملاحقة مموليها.

وتجددت تلك الإجراءات في الأشهر الماضية، ففي سبتمبر الماضي، قرر حزب الحرية في النمسا إنشاء مركز جديد لمراقبة الإسلام الراديكالي، كما اعتمدت نموذجا يركز على متابعة التمويل، ومراقبة الشبكات، والحد من النشاط السياسي للتنظيم.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن قرار وضع جماعة الإخوان الإرهابية تحت مراجعة دقيقة تمهيدًا لإدراجها على لوائح الإرهاب، ووفقا لتصريحات المتحدث باسم ستارمر، آنذاك فالجماعة المتطرفة، التي حاولت خلال السنوات الماضية نسج علاقات مؤثرة مع هيئات ومؤسسات حكومية، باتت اليوم تحت تقييم أمني وقانوني شامل يدرس إمكانية حظرها في إطار قانون مكافحة الإرهاب.

وفي أيرلندا، في أبريل الماضي، أغلقت أجهزة الأمن هناك المركز الثقافي الإسلامي بسبب صلات قيادية بتيارات متشددة ومخالفات مالية، وسط دعوات من نواب برلمانيين للتحقيق في شبكات التنظيم التي تعمل داخل المؤسسات والمراكز الإسلامية في أنحاء البلاد، حيث حذرت السيناتور الإيرلندية المستقلة، شارون كيغان، من خطر السماح لجماعة الإخوان بالازدهار دون رقابة، داعية الحكومة إلى فتح تحقيق شامل حول مدى تأثير الجماعة داخل البلاد وشبكاتها التنظيمية والتمويلية.

ولجأت عدة أحزاب ألمانية، منها حزب البديل من أجل ألمانيا  (AfD)، لتقديم مشروعات قوانين لحظر أنشطة جماعة الإخوان الإرهابية والمنظمات المرتبطة بها في البلاد.