الثلاثاء 13 يناير 2026

عرب وعالم

"وول ستريت ": ترامب يطّلع غدًا على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران

  • 12-1-2026 | 18:46

ترامب

طباعة
  • دار الهلال

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في عددها الصادر اليوم /الاثنين/ عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتلقى غدًا إحاطة شاملة حول خيارات متعددة للتعامل مع إيران تشمل تدابير عسكرية وإلكترونية واقتصادية، وذلك في سياق رد محتمل على قمع النظام الإيراني للاحتجاجات الشعبية. 


وأوضحت الصحيفة - في مقال حصري - أن المساعدين الرئيسيين سيستعرضون أمام ترامب الخيارات المتاحة بما في ذلك الخطوات التي قد تُتخذ لمعاقبة المسؤولين الإيرانيين أو تعزيز الضغط على طهران في ملفات مختلفة.


وأفاد مسؤولون أمريكيون للصحيفة بأن الرئيس ترامب سيُطلع يوم /الثلاثاء/ على خيارات الرد على الاحتجاجات في إيران، في إشارة إلى أن الرئيس يُفكر في معاقبة النظام على قمعه للمتظاهرين، كما هدد مرارًا.


وقال المسؤولون إن الاجتماع المرتقب للرئيس مع كبار مسؤولي إدارته سيُخصص لبحث الخطوات التالية بوضوح التي قد تتضمن تكثيف دعم المنصات والمصادر المناهضة للحكومة الإيرانية عبر الإنترنت، واستخدام أسلحة سيبرانية سرّية تستهدف مواقع عسكرية ومدنية داخل إيران، وفرض عقوبات إضافية على النظام، إلى جانب دراسة خيار توجيه ضربات عسكرية.


وتابع المسؤولون أنه من المتوقع حضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين اجتماع الثلاثاء.


وصرح ترامب - في حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة - بأنه كان يُراجع الخيارات العسكرية لضرب إيران بعد أن بدأ النظام "يتجاوز" خطه الأحمر المتمثل في عدم قتل المتظاهرين.. وقال: "ندرس خيارات قوية للغاية"، وأضاف: "إذا ردّت إيران على هجوم أمريكي باستهداف القوات الأمريكية في المنطقة، فسنضربها بمستويات لم يسبق لها مثيل".


كما ذكر أن "قادة إيران اتصلوا" للتفاوض ، "قد نضطر للتحرك قبل الاجتماع.. يجري الترتيب لاجتماع، إيران اتصلت، إنهم يرغبون في التفاوض".


ووفقا للصحيفة، سيكون اجتماع /الثلاثاء/ أول لقاء رسمي بين ترامب وكبار المسؤولين لمناقشة خياراته .. مع ذلك، يستشير ترامب مساعديه باستمرار حول آرائهم في المواضيع الجادة، بما فيها السياسة تجاه إيران، خارج نطاق الإحاطات غير الرسمية، وقد تلقى بالفعل بعض الأفكار من فريقه حول كيفية الرد.


وصعّد الرئيس من لهجته الحادة منذ بدء الاحتجاجات الإيرانية قبل أسبوعين .. ففي الثاني من يناير الجاري، صرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الولايات المتحدة "مستعدة تمامًا" وحذر النظام الإيراني من قتل المتظاهرين السلميين.. ثم قال يوم /الجمعة/ إن الولايات المتحدة "ستبدأ بإطلاق النار" إذا أطلقت السلطات النار على المتظاهرين.


وواصل ترامب دعمه للاحتجاجات، فكتب على مواقع التواصل الاجتماعي يوم السبت: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى .. الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد للمساعدة". 


ولا تُظهر طهران حتى الآن أي مؤشرات على الخوف من تحرك أمريكي .. فإلى جانب التهديد الذي يُحدق بالقواعد الأمريكية، يُلمح المرشد الأعلى علي خامنئي ومساعدوه إلى حملة قمع أوسع نطاقًا ضد المتظاهرين.. وصرح محمد موحدي آزاد، المدعي العام الإيراني، يوم /السبت/ بأن المشاركين في الاحتجاجات هم "أعداء"، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.


وأعلن الجيش الإيراني يوم /السبت/ أنه "سيحمي بحزم المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة"، مُلقيًا باللوم على إسرائيل وما وصفه بالجماعات الإرهابية في الاضطرابات، ومتعهدًا "بإحباط مخططات العدو".


وبدأت الاحتجاجات قبل أسبوعين باحتجاجات من التجار على الأوضاع الاقتصادية، ثم تحولت إلى ثورة عارمة في جميع أنحاء البلاد في 8 يناير ضد النظام .. وأفاد نشطاء حقوقيون في إيران، يوم الأحد، بمقتل أكثر من 500 شخص، بينهم عناصر من الأجهزة الأمنية، في هذه الاضطرابات.